
أنقذ مشاري النمر فريق الدرعية من الخسارة أمام الخلود، بعدما سجل هدفًا متأخرًا قاد به فريقه إلى التعادل بنتيجة 1-1، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء على ملعب الأول بارك في الرياض، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2026-2027.
وتقدم الخلود عن طريق عبدالعزيز العليوة في الدقيقة 71، مستفيدًا من كرة داخل منطقة الجزاء، قبل أن ينجح الدرعية في العودة عند الدقيقة 83، عندما ارتقى مشاري النمر لعرضية متقنة وحولها برأسه داخل الشباك.
وبهذه النتيجة، رفع الخلود رصيده إلى خمس نقاط محافظًا على بدايته الخالية من الهزائم، فيما وصل الدرعية إلى أربع نقاط، ليواصل الفريق الصاعد حديثًا جمع النقاط في ظهوره الأول بدوري المحترفين.
بداية متوازنة بين الدرعية والخلود
دخل الدرعية المباراة باحثًا عن مواصلة نتائجه الإيجابية، بعدما حقق في الجولة السابقة أول انتصار في تاريخه بدوري روشن، بالفوز على الحزم بهدف دون مقابل.
أما الخلود، فخاض المواجهة بثقة كبيرة بعد بداية قوية، إذ تعادل مع الاتحاد في الجولة الأولى، ثم تغلب على التعاون بنتيجة 3-2 في الجولة الثانية، ليحصد أربع نقاط قبل وصوله إلى الرياض.
وبدأت المباراة بإيقاع متوازن، مع محاولات متبادلة من الفريقين لفرض السيطرة على وسط الملعب. ولم يندفع أي طرف بصورة مبالغ فيها، في ظل رغبة كل فريق في تجنب استقبال هدف مبكر يربك حساباته.
وحاول الدرعية بناء الهجمات من الخلف، مع الاستفادة من تحركات لاعبيه في الأطراف وبين الخطوط، بينما اعتمد الخلود على التنظيم الدفاعي وسرعة الانتقال عند استعادة الكرة.
نونيز يهدد مرمى الخلود مبكرًا
كاد الدرعية أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة، بعدما وصلت الكرة إلى داروين نونيز داخل منطقة الجزاء، ليسدد باتجاه المرمى، لكن دفاع الخلود تدخل وأبعد المحاولة قبل أن تتحول إلى هدف مبكر.
وشكل حضور نونيز في الخط الأمامي مصدر إزعاج لدفاع الخلود، بفضل تحركاته وقدرته على الدخول إلى المساحات، لكن الفريق لم يتمكن من ترجمة تلك التحركات إلى فرص واضحة بصورة مستمرة.
ورد الخلود في الدقيقة 11 بمحاولة من إيكر كورتاجارينا، الذي ارتقى لكرة برأسه عقب هجمة مرتدة، إلا أن المحاولة لم تصل إلى الشباك.
وتواصل الصراع في وسط الملعب، مع أفضلية متبادلة بين الفريقين، دون أن يتمكن أي منهما من فرض سيطرة كاملة على مجريات الشوط الأول.
وفي الدقيقة 35، جرب عبدالعزيز العليوة حظه بتسديدة من الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء، لكنها مرت خارج المرمى. وبعدها بدقائق، حاول إنزو ميلوت تهديد مرمى الخلود بتسديدة من خارج المنطقة، غير أن الدفاع تدخل وأبعد الخطر.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، في ظل تقارب المستوى وغياب اللمسة الأخيرة عن هجمات الفريقين.
محاولات الدرعية تصطدم بدفاع منظم
واصل الدرعية بحثه عن هدف التقدم مع انطلاق الشوط الثاني، وحاول زيادة سرعته في نقل الكرة والاستفادة من التحركات الهجومية داخل منطقة الجزاء.
وجدد إنزو ميلوت محاولاته في الدقيقة 56، بعدما سدد كرة بقدمه اليسرى من زاوية صعبة، لكن دفاع الخلود نجح مجددًا في التعامل معها.
وأظهر الخلود انضباطًا تكتيكيًا واضحًا، إذ حافظ على تقارب خطوطه ولم يسمح لمنافسه بالحصول على مساحات كبيرة بالقرب من المرمى.
في المقابل، كان الفريق الضيف ينتظر الفرصة المناسبة للانطلاق نحو الهجوم، مستفيدًا من الكرات الثابتة والركنيات التي شكلت أحد مفاتيحه المهمة خلال اللقاء.
العليوة يضع الخلود في المقدمة
نجح الخلود في كسر التعادل عند الدقيقة 71، عندما وصلت الكرة إلى عبدالعزيز العليوة داخل منطقة الجزاء عقب ركلة ركنية، ليطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى استقرت في شباك الدرعية.
وأشعل الهدف المباراة، إذ أصبح الدرعية مطالبًا برفع ضغطه الهجومي وتجنب الخروج دون نقاط من مواجهة أقيمت على أرضه وبين جماهيره.
وكاد داروين نونيز أن يدرك التعادل سريعًا في الدقيقة 75، عندما ارتقى لعرضية أرسلها عبدالإله المالكي، لكنه وجه الكرة برأسه فوق المرمى.
ومنح التقدم لاعبي الخلود ثقة أكبر، لكن تراجع الفريق إلى مناطقه للحفاظ على النتيجة سمح للدرعية بالاستحواذ والتقدم بأعداد أكبر خلال الدقائق الأخيرة.
رأسية مشاري النمر تعيد الدرعية
رفض الدرعية الاستسلام، وواصل ضغطه حتى الدقيقة 83، عندما أرسل عبدالعزيز الفرج كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها مشاري النمر وحولها بضربة رأس قوية إلى داخل المرمى.
وكان الهدف مكافأة لإصرار الفريق على العودة، كما أكد أهمية الحلول البديلة في المباريات المتقاربة، بعدما نجح النمر في استثمار فرصته وترك بصمته في توقيت حاسم.
وحاول الطرفان خطف هدف الانتصار خلال الدقائق المتبقية، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، ليخرج كل فريق بنقطة من مواجهة اتسمت بالندية والتوازن.
وبلغ رصيد الخلود خمس نقاط من فوز وتعادلين، فيما أصبح رصيد الدرعية أربع نقاط من فوز وتعادل وخسارة. صحيفة الرياضية
تحليل أداء الدرعية
أكد الدرعية في هذه المواجهة أنه يملك شخصية تنافسية تساعده على التعامل مع صعوبات المشاركة الأولى في دوري روشن. فالفريق لم يتأثر بتأخره في الدقيقة 71، بل رفع وتيرة هجماته وواصل المحاولة حتى أدرك التعادل.
ومن أبرز الجوانب الإيجابية تنوع العناصر الهجومية والقدرة على صناعة الفرص من اللعب المفتوح والكرات العرضية. كما أظهر الفريق روحًا جيدة وإصرارًا على تجنب الخسارة.
في المقابل، يحتاج الدرعية إلى تحسين جودة القرار في الثلث الأخير. فقد وصل لاعبوه إلى مواقع هجومية مناسبة، لكن بعض المحاولات افتقدت الدقة أو السرعة المطلوبة لإنهاء الهجمة.
كما أن الفريق مطالب بمزيد من التركيز عند التعامل مع الكرات الثابتة، بعدما جاء هدف الخلود عقب ركلة ركنية. وهذه التفاصيل تصبح أكثر أهمية أمام فرق تجيد استغلال أنصاف الفرص.
ويمثل الانسجام بين العناصر الجديدة تحديًا آخر للجهاز الفني؛ لأن بناء منظومة متماسكة يحتاج إلى الوقت، خصوصًا مع انضمام أسماء بارزة إلى الفريق خلال فترة قريبة من انطلاق المنافسات.
تحليل أداء الخلود
قدم الخلود مباراة منظمة، وأظهر قدرة على التعامل مع ضغط أصحاب الأرض. ونجح الفريق في الحفاظ على توازنه خلال فترات طويلة، كما عرف كيف يستفيد من إحدى فرصه في الشوط الثاني.

ويعكس هدف عبدالعزيز العليوة جودة استثمار الكرات الثابتة، إلى جانب جاهزية الفريق للقتال على الكرة الثانية داخل منطقة الجزاء.
لكن الخلود دفع ثمن تراجعه بعد تسجيل الهدف، إذ منح الدرعية مساحة أكبر للتقدم وسمح له بإرسال الكرات العرضية إلى منطقة الجزاء، حتى جاء هدف التعادل.
وكان بإمكان الفريق المحافظة على تقدمه لو واصل الضغط في وسط الملعب ومنع منافسه من بناء الهجمات بسهولة. ورغم ذلك، فإن العودة بنقطة من ملعب الدرعية تبقى نتيجة إيجابية تعزز البداية الجيدة للفريق.
والأهم بالنسبة إلى الخلود أنه حافظ على سجله خاليًا من الهزائم بعد ثلاث جولات، بعدما تعادل مع الاتحاد وتغلب على التعاون قبل تعادله مع الدرعية.
تأثير النتيجة على الدرعية
رفع الدرعية رصيده إلى أربع نقاط، ليؤكد أن صعوده إلى دوري روشن لم يكن من أجل الحضور فقط، بل بهدف المنافسة وتثبيت مكانه بين أندية المحترفين.
وتحمل النقطة قيمة معنوية كبيرة؛ لأنها جاءت بعد تأخر الفريق في النتيجة، وأظهرت قدرته على العودة وعدم الاستسلام حتى الدقائق الأخيرة.
وكان الدرعية قد خسر مباراته الأولى أمام الأهلي بهدف دون مقابل، قبل أن يحقق فوزه التاريخي الأول في المسابقة على حساب الحزم بالنتيجة نفسها، ثم يضيف نقطة أمام الخلود.
ويستعد الفريق لمواجهة الاتفاق خارج أرضه في الجولة الرابعة، وهي مباراة ستقدم اختبارًا جديدًا لقدرته على مواصلة جمع النقاط أمام منافس يتمتع بخبرة كبيرة في دوري المحترفين.
تأثير النتيجة على الخلود
وصل الخلود إلى النقطة الخامسة، محققًا أفضل انطلاقة له منذ صعوده إلى دوري الكبار، بعد مرور ثلاث جولات دون تعرضه لأي خسارة.
وتؤكد هذه البداية أن الفريق أصبح أكثر قدرة على المنافسة، بعدما جمع نقاطًا أمام الاتحاد والتعاون والدرعية. كما أظهر تنوعًا في طرق التسجيل، سواء عبر اللعب المفتوح أو الكرات الثابتة.
ومع ذلك، قد يشعر الخلود بأنه أضاع نقطتين بعدما كان متقدمًا حتى الدقيقة 83. وسيحتاج الجهاز الفني إلى مراجعة طريقة إدارة الدقائق الأخيرة، خاصة في المباريات التي ينجح خلالها الفريق في أخذ الأسبقية.
وينتظر الخلود اختبار قوي أمام الأهلي في الجولة الرابعة، وهي مواجهة تتطلب تركيزًا دفاعيًا أكبر وقدرة على استثمار الفرص المحدودة التي قد تتاح أمام بطل آسيا.
الخلاصة
خطف الدرعية تعادلًا ثمينًا بنتيجة 1-1 أمام الخلود في الجولة الثالثة من دوري روشن السعودي، بعدما نجح مشاري النمر في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 83، ردًا على هدف عبدالعزيز العليوة للخلود في الدقيقة 71.
وأكد الدرعية قدرته على العودة في المباريات، فيما واصل الخلود بدايته المميزة وحافظ على سجله خاليًا من الهزائم. ورفع التعادل رصيد الخلود إلى خمس نقاط، مقابل أربع نقاط للدرعية.
ورغم رضا الفريقين نسبيًا بالحصول على نقطة، فإن المباراة قدمت دروسًا مهمة؛ فالدرعية يحتاج إلى تحسين فاعليته الهجومية، بينما يتعين على الخلود إدارة تقدمه بصورة أفضل. الشرق للأخبار










