
اقترب فريق الأهلي طرابلس الليبي من التأهل إلى دور المجموعات في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بعدما حقق انتصارًا عريضًا على جامعة ويلوالو أديجرات الإثيوبي بأربعة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما الجمعة 16 أكتوبر 2026، على ملعب طرابلس الدولي، ضمن ذهاب دور الـ32 من المسابقة القارية.
وفي مواجهة أخرى ضمن الدور ذاته، تعادل زد المصري مع ضيفه عزام التنزاني بهدف لكل فريق، لتبقى بطاقة التأهل معلقة حتى مباراة الإياب المقررة يوم 24 أكتوبر الجاري في تنزانيا.
وأسفرت المواجهتان عن موقفين مختلفين للفريقين العربيين، إذ وضع الأهلي طرابلس نفسه في موقع مريح قبل لقاء العودة، بينما أصبح زد مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية خارج ملعبه للمضي قدمًا في البطولة.
الأهلي طرابلس يفرض تفوقه برباعية نظيفة
دخل الأهلي طرابلس مواجهته أمام ويلوالو الإثيوبي بطموح تحقيق نتيجة تمنحه أفضلية واضحة في سباق التأهل إلى دور المجموعات، مستفيدًا من إقامة اللقاء على ملعب طرابلس الدولي.
وفرض الفريق الليبي أفضليته خلال الشوط الأول، معتمدًا على الضغط الهجومي والقدرة على الوصول إلى مناطق الخطورة، لينجح في تسجيل هدفين مبكرين أربكا حسابات المنافس.
ولم يكتف الأهلي بالتقدم في الشوط الأول، بل واصل محاولاته الهجومية خلال النصف الثاني من المباراة، ليضيف هدفين آخرين ويخرج بفوز كبير عزز فرصه في مواصلة مشواره الإفريقي.
ويكتسب هذا الانتصار أهمية مضاعفة، لأن المواجهات الإقصائية التي تقام بنظام الذهاب والإياب تتطلب استثمار الفرص وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف قبل لقاء الحسم.
مؤيد اللافي يفتتح التسجيل
بدأ الأهلي طرابلس ترجمة أفضليته إلى أهداف في الدقيقة الرابعة عشرة، عندما افتتح مؤيد اللافي التسجيل، مانحًا فريقه تقدمًا مبكرًا أسهم في رفع الثقة داخل الملعب.
وساعد الهدف الأول أصحاب الأرض على مواصلة الضغط، في الوقت الذي وجد فيه الفريق الإثيوبي صعوبة في التعامل مع الفاعلية الهجومية للمنافس.
وبعد سبع دقائق فقط، تمكن المدافع الجزائري محمد أمين توجاي من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة الحادية والعشرين، ليضاعف تقدم الأهلي طرابلس ويمنحه أفضلية واضحة.
وأنهى الفريق الليبي الشوط الأول متقدمًا بهدفين دون رد، بعدما نجح في استثمار الفرص وتحويل تفوقه الميداني إلى نتيجة إيجابية.
ومثل تسجيل هدفين في وقت مبكر عاملًا مهمًا في إدارة المباراة، إذ منح الأهلي فرصة التعامل مع بقية دقائق اللقاء بثقة أكبر.
عبدالعزيز علي والمريمي يكملان الرباعية
مع بداية الشوط الثاني، لم يتراجع الأهلي طرابلس إلى مناطقه الدفاعية، بل واصل البحث عن تعزيز النتيجة وحسم أكبر قدر ممكن من تفاصيل المواجهة.
وفي الدقيقة الحادية والخمسين، سجل عبدالعزيز علي الهدف الثالث للفريق الليبي، ليعزز تفوقه ويضع المنافس أمام مهمة شديدة الصعوبة.
واستمر الأهلي في المحافظة على أفضليته، مع محاولات هجومية إضافية للوصول إلى مرمى الفريق الإثيوبي.
وفي الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، اختتم عزو المريمي مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف الرابع، لتنتهي المباراة بانتصار كبير للأهلي طرابلس.
وجاءت الرباعية بتوقيع أربعة لاعبين مختلفين، وهو ما يعكس تنوع المساهمة التهديفية وعدم اقتصار التسجيل على لاعب واحد.
كما نجح الفريق الليبي في المحافظة على نظافة شباكه، ليجمع بين الفاعلية الهجومية والانضباط الدفاعي في مباراة الذهاب.
حسام البدري يقود الأهلي نحو حلم المجموعات
يمثل الفوز خطوة مهمة في مشوار الأهلي طرابلس بقيادة المدير الفني المصري حسام البدري، الذي يسعى إلى قيادة الفريق نحو دور المجموعات ومواصلة المنافسة القارية.
وكان الأهلي طرابلس قد ظهر في دور المجموعات خلال موسم 2021–2022، ما يجعل العودة إلى هذه المرحلة هدفًا مهمًا للفريق وجماهيره.
ويمنح الانتصار الكبير الجهاز الفني فرصة الاستعداد لمباراة الإياب بأفضلية واضحة، لكنه لا يلغي ضرورة المحافظة على التركيز والانضباط.
كما أن تسجيل أربعة أهداف دون استقبال أي هدف يتيح للأهلي هامشًا مريحًا قبل مواجهة العودة، مع استمرار أهمية التعامل بجدية مع المباراة الثانية.
ويحتاج الفريق إلى تجنب التراخي والاستفادة من أفضلية النتيجة دون منح منافسه فرصًا للعودة إلى المنافسة.
مباراتا الذهاب والإياب في طرابلس
تتميز مواجهة الأهلي طرابلس وويلوالو بظرف استثنائي، بعدما اتفق الناديان على إقامة مباراتي الذهاب والإياب على ملعب طرابلس الدولي في ليبيا، بموافقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وجاء هذا الترتيب في ظل الظروف الأمنية المرتبطة بإقليم تيغراي الإثيوبي، ما جعل إقامة المواجهتين في طرابلس خيارًا معتمدًا من الجهات المنظمة.
ومن المقرر أن تقام مباراة الإياب يوم السبت 24 أكتوبر 2026، حيث يتطلع الأهلي طرابلس إلى تأكيد تفوقه وحسم بطاقة التأهل بصورة رسمية.
وتمنح إقامة المواجهة الثانية على الملعب ذاته الفريق الليبي ميزة الاستقرار وعدم الحاجة إلى السفر لخوض لقاء العودة.
لكن التأهل يبقى مرتبطًا بالنتيجة الإجمالية للمباراتين، وهو ما يتطلب الحفاظ على الجدية حتى صافرة النهاية.
زد المصري يتقدم ثم يتعادل أمام عزام
في المباراة الثانية، لم ينجح فريق زد المصري في المحافظة على تقدمه أمام ضيفه عزام التنزاني، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
وبدأ زد المباراة بمحاولات هجومية بحثًا عن هدف يمنحه الأفضلية على ملعبه، لكنه واجه دفاعًا منظمًا من جانب الفريق التنزاني.
وشهدت الدقيقة الخامسة والعشرون فرصة مهمة لأصحاب الأرض، عندما انفرد مروان حجاج بالمرمى، غير أن محاولته لم تنته بهدف.
واستمر زد في البحث عن التسجيل حتى تمكن محمود نبيل من افتتاح النتيجة عند الدقيقة الخامسة والأربعين، بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.
ومنح الهدف الفريق المصري أفضلية قبل نهاية الشوط الأول، ليغادر اللاعبون الملعب للاستراحة وسط تطلعات بالمحافظة على التقدم وتعزيزه.
عزام يعود بهدف لوساغو
دخل عزام التنزاني الشوط الثاني برغبة واضحة في تعديل النتيجة، بعدما أنهى الفترة الأولى متأخرًا بهدف دون مقابل.
وفي الدقيقة التاسعة والخمسين، تمكن الفريق الضيف من إدراك التعادل، إثر تسديدة بعيدة المدى أطلقها نادو، قبل أن تغير الكرة اتجاهها بعد اصطدامها بزميله لوساغو وتستقر داخل الشباك.
وأعاد الهدف المباراة إلى نقطة البداية، ليصبح الفريقان أمام تحدي البحث عن هدف ثانٍ قد يمنح أحدهما أفضلية مهمة قبل لقاء الإياب.
وحاول زد استعادة تقدمه خلال الدقائق المتبقية، لكنه لم ينجح في إضافة هدف جديد، لتنتهي المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.
وبهذه النتيجة، أصبح الفريق المصري مطالبًا بتقديم أداء أكثر فاعلية في المواجهة المقبلة التي ستقام خارج أرضه.
زد أمام اختبار صعب في تنزانيا
تقام مواجهة الإياب بين زد وعزام يوم السبت 24 أكتوبر 2026 في تنزانيا، وسط ترقب لحسم إحدى بطاقات التأهل إلى دور المجموعات.
ويمثل التعادل على أرض زد نتيجة تجعل لقاء العودة مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، خصوصًا أن الفريقين سيدخلان المباراة دون أفضلية في مجموع الأهداف.
ويحتاج زد إلى المحافظة على توازنه الدفاعي وتحسين استثمار الفرص الهجومية، خاصة أن خوض المواجهة خارج ملعبه قد يفرض عليه التعامل مع ضغوط مختلفة.
وكان الفريق المصري قد بلغ هذا الدور بعد تجاوزه تيليكوم جيبوتي بنتيجة إجمالية بلغت خمسة أهداف مقابل هدف في الدور التمهيدي الأول.
ويأمل زد أن يواصل مشواره في مشاركته الأولى بالبطولة، وأن يستفيد من تجربة مباراة الذهاب لتقديم أداء أفضل خلال لقاء الحسم.
تحليل فني: الفاعلية تصنع الفارق بين الأهلي وزد
أظهرت المباراتان اختلافًا واضحًا في مستوى الاستفادة من الفرص الهجومية.
فالأهلي طرابلس تمكن من فرض تفوقه مبكرًا وتسجيل هدفين خلال الشوط الأول، قبل أن يواصل الضغط ويضيف هدفين آخرين، وهو ما يعكس أهمية المحافظة على النسق الهجومي حتى في حالات التقدم.
كما أن توزيع الأهداف على أربعة لاعبين يمنح الجهاز الفني مؤشرًا إيجابيًا بشأن تنوع مصادر الخطورة.
في المقابل، افتقد زد المصري القدرة على تعزيز تقدمه بعد تسجيل الهدف الأول، وسمح لمنافسه بالعودة إلى المباراة خلال الشوط الثاني.
وتبرز هنا أهمية إدارة فترات التقدم في المباريات الإقصائية، إذ لا يكفي تسجيل هدف دون المحافظة على التوازن بين الخطوط أو استثمار الفرص المتاحة.
وتحتاج مثل هذه المواجهات إلى تركيز مستمر، لأن هدفًا واحدًا قد يغير طبيعة الصراع على التأهل.
تأثير النتائج على فرص التأهل إلى دور المجموعات
منح الفوز برباعية نظيفة الأهلي طرابلس أفضلية كبيرة في سباق الوصول إلى دور المجموعات، إذ يحتاج الفريق الليبي إلى المحافظة على تقدمه الإجمالي خلال مواجهة الإياب.
ويشكل هذا الانتصار دفعة معنوية للفريق قبل استكمال مشواره الإفريقي، إلى جانب تعزيز الثقة في قدرته على المنافسة.
أما زد المصري، فإن تعادله مع عزام يجعل فرص التأهل متساوية من حيث مجموع الأهداف قبل مباراة العودة، مع استفادة الفريق التنزاني من خوض المواجهة الثانية على أرضه.
وتحدد مباريات الإياب في الدور التمهيدي الثاني هوية الأندية الستة عشر المتأهلة إلى مرحلة المجموعات، ما يمنح هذه المرحلة أهمية كبيرة لجميع الفرق المشاركة.
صراع التأهل يتجدد في 24 أكتوبر
تتجه الأنظار إلى مواجهات الإياب المقررة في 24 أكتوبر، حيث يسعى الأهلي طرابلس إلى استكمال مهمته بنجاح، بينما يأمل زد في تجاوز تعثر الذهاب وتحقيق التأهل من الأراضي التنزانية.
ويملك الفريق الليبي فرصة كبيرة للعودة إلى دور المجموعات بعد انتصاره العريض، في حين يحتاج ممثل الكرة المصرية إلى تقديم مباراة قوية أمام منافس أثبت قدرته على العودة في النتيجة.
وبين رباعية الأهلي طرابلس وتعادل زد مع عزام، أكدت مباريات الجمعة أن الفاعلية الهجومية والتركيز طوال دقائق اللقاء يمثلان عنصرين أساسيين في المنافسات الإفريقية.
ويبقى الحسم النهائي مرهونًا بمواجهات العودة، التي ستكشف عن الأندية القادرة على مواصلة مشوارها نحو المراحل المتقدمة من كأس الكونفدرالية الإفريقية.










