
يواصل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم استعداداته المكثفة في مدينة أوستن الأمريكية، تأهبًا للمواجهة المرتقبة أمام منتخب إسبانيا، المقررة مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يمثل أهمية كبيرة للأخضر في مشواره نحو التأهل إلى الدور التالي.
وكان المنتخب السعودي قد افتتح مشواره في البطولة بتحقيق تعادل ثمين أمام منتخب أوروغواي، الأمر الذي رفع من أهمية المباراة المقبلة أمام المنتخب الإسباني، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.

تدريبات مكثفة بقيادة جورجيوس دونيس
أجرى لاعبو المنتخب السعودي حصتهم التدريبية على ملعب «كيو تو» بمدينة أوستن، تحت إشراف المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس، الذي ركز خلال المران على الجوانب الفنية والتكتيكية استعدادًا للمواجهة المرتقبة.
وبدأت الحصة التدريبية بتمارين الإحماء واللياقة البدنية، قبل الانتقال إلى تدريبات الاستحواذ على الكرة والتحرك السريع بين الخطوط، ثم تطبيق عدد من الجمل التكتيكية الخاصة بالمباراة، فيما اختتمت الحصة بتمارين الكرات الثابتة، التي يوليها الجهاز الفني اهتمامًا كبيرًا باعتبارها أحد مفاتيح التسجيل في المباريات الكبرى.
ويعمل دونيس على تجهيز جميع العناصر بأفضل صورة ممكنة، مع التركيز على تصحيح بعض الملاحظات التي ظهرت خلال اللقاء الأول أمام أوروغواي، إلى جانب دراسة نقاط القوة والضعف لدى المنتخب الإسباني.

استمرار البرنامج العلاجي لعبد الرحمن الصانبي
على صعيد متصل، واصل حارس المنتخب السعودي عبد الرحمن الصانبي برنامجه العلاجي والتأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي للأخضر، في إطار خطة إعداده للعودة التدريجية إلى التدريبات الجماعية.
ويحرص الجهاز الطبي على متابعة حالة اللاعب بشكل مستمر، لضمان تعافيه الكامل وعدم المجازفة بإشراكه قبل اكتمال جاهزيته البدنية.
الحصة الختامية قبل مواجهة إسبانيا
ومن المقرر أن يختتم المنتخب السعودي تحضيراته مساء السبت، من خلال حصة تدريبية أخيرة تقام على ملعب جامعة كينيساو، حيث سيضع المدرب جورجيوس دونيس اللمسات الفنية الأخيرة على التشكيلة الأساسية والخطة التي سيخوض بها اللقاء.
وستكون الحصة التدريبية متاحة أمام وسائل الإعلام خلال الربع ساعة الأخيرة، وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قبل الدخول في أجواء التركيز الكامل للمباراة.
مواجهة مفصلية في مشوار الأخضر
تكتسب مواجهة إسبانيا أهمية استثنائية بالنسبة للمنتخب السعودي، إذ يسعى الأخضر إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور المقبل.
ويعوّل المنتخب السعودي على الروح المعنوية المرتفعة للاعبين بعد الأداء الجيد أمام أوروغواي، بالإضافة إلى الدعم الجماهيري السعودي الكبير الذي يرافق البعثة في الولايات المتحدة الأمريكية.
في المقابل، يدخل المنتخب الإسباني اللقاء بطموحات كبيرة لتعزيز موقعه في المجموعة، مما ينذر بمباراة قوية ومثيرة بين المنتخبين.

دونيس يركز على الانضباط التكتيكي
تشير التدريبات الأخيرة إلى أن المدرب جورجيوس دونيس يولي اهتمامًا واضحًا بالجوانب التكتيكية والتنظيم الدفاعي، مع العمل على استغلال سرعة التحولات الهجومية والكرات الثابتة، وهي عناصر قد تمنح الأخضر أفضلية أمام منتخب يمتلك جودة فنية عالية مثل إسبانيا.
كما يبدو أن الجهاز الفني يسعى إلى تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، مع تجنب الاندفاع الزائد الذي قد يمنح المنافس مساحات خطيرة.
تأثير نتيجة المباراة على المجموعة
ستكون نتيجة مواجهة إسبانيا حاسمة في تحديد شكل المنافسة داخل المجموعة، إذ إن تحقيق الفوز أو الخروج بنقطة التعادل سيمنح المنتخب السعودي دفعة كبيرة قبل الجولة الأخيرة، ويقربه من تحقيق حلم بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز مونديال 1994.
أما الخسارة فستجعل الحسابات أكثر تعقيدًا، ما يضاعف أهمية اللقاء بالنسبة للأخضر وجماهيره التي تترقب ظهورًا مشرفًا في البطولة العالمية.

