
ومن المقرر أن تُقام مراسم سحب القرعة عند الساعة الرابعة مساءً في ميدان الثقافة بمبنى مركز الفنون التابع لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة التاريخية، بحضور عدد من كبار المسؤولين الرياضيين والشخصيات الكروية الخليجية، يتقدمهم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، وياسر المسحل، إلى جانب ممثلي الاتحادات الخليجية ونجوم الكرة السابقين.
استعدادات سعودية مكثفة لاستضافة الحدث الخليجي
تشهد المملكة العربية السعودية خلال الأيام الحالية تحضيرات متواصلة لاستضافة حفل القرعة بالشكل الذي يليق بتاريخ البطولة ومكانتها في الكرة الخليجية، حيث تكثفت الاجتماعات التنسيقية بين اللجان المنظمة والاتحاد الخليجي من أجل الانتهاء من جميع الترتيبات الفنية والتنظيمية والإعلامية قبل انطلاق الحدث.
ووصل الأمين العام لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، جاسم سلطان الرميحي، إلى جدة برفقة وفد رسمي للاطلاع على الترتيبات النهائية الخاصة بمراسم القرعة وبرامج اللجان المصاحبة.
كما أكدت جميع الاتحادات الخليجية المشاركة حضورها الرسمي في حفل القرعة، بالإضافة إلى حضور عدد من مدربي ومديري المنتخبات الوطنية، في خطوة تعكس أهمية البطولة على المستويين الرياضي والجماهيري.

تصنيف المنتخبات المشاركة في “خليجي 27”
تُقام البطولة بمشاركة ثمانية منتخبات خليجية هي: السعودية، الإمارات، قطر، العراق، الكويت، البحرين، سلطنة عمان، واليمن، حيث جرى توزيعها على أربعة مستويات وفقًا لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “FIFA” الصادر في أبريل الماضي.
وجاء المنتخب القطري والمنتخب العراقي في المستوى الأول، بينما ضم المستوى الثاني المنتخب السعودي صاحب الأرض والمنتخب الإماراتي، فيما تواجد المنتخبان العماني والبحريني في المستوى الثالث، بينما حل المنتخبان الكويتي واليمني في المستوى الرابع.
وبحسب نظام البطولة، سيتم توزيع المنتخبات على مجموعتين تضم كل واحدة أربعة منتخبات، على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، قبل إقامة المباراة النهائية لتحديد بطل النسخة السابعة والعشرين.
آلية القرعة ومباراة الافتتاح
ووفقًا للائحة التنظيمية، سيتم سحب منتخب واحد من كل مستوى داخل كل مجموعة، ما يعني عدم مواجهة منتخبين من نفس المستوى خلال الدور الأول.
وسيكون المنتخب السعودي على رأس المجموعة الأولى بصفته مستضيف البطولة، كما سيخوض مباراة الافتتاح الرسمية، بينما يتصدر المنتخب الإماراتي المجموعة الثانية وفق التصنيف المعتمد للقرعة.
ومن المنتظر أن تسفر القرعة عن مواجهات قوية منذ الدور الأول، خاصة في ظل تقارب مستويات عدد من المنتخبات الخليجية التي شهدت تطورًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة.

تحليل: منافسة متوقعة بين الكبار والطموح يحيط بالجميع
تحمل نسخة “خليجي 27” أهمية استثنائية للمنتخبات المشاركة، خصوصًا مع رغبة العديد منها في استعادة الهيمنة الخليجية أو تأكيد التفوق القاري. ويبدو المنتخب العراقي والمنتخب القطري من أبرز المرشحين نظريًا بحكم التصنيف الدولي والاستقرار الفني، بينما يعوّل المنتخب السعودي على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق اللقب.
في المقابل، تسعى منتخبات مثل عمان والبحرين إلى مواصلة حضورها القوي في البطولات الخليجية الأخيرة، فيما يطمح المنتخب الكويتي لاستعادة أمجاده التاريخية في البطولة التي يُعد الأكثر تتويجًا بها.
تأثير البطولة على الكرة الخليجية والسياحة الرياضية
تمثل بطولة كأس الخليج العربي أكثر من مجرد منافسة كروية، إذ تُعد حدثًا رياضيًا واجتماعيًا يعزز الروابط بين شعوب الخليج العربي، كما تسهم البطولة في دعم السياحة الرياضية وتنشيط الحركة الاقتصادية والإعلامية في الدولة المستضيفة.
ومن المتوقع أن تشهد مدينة جدة حضورًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا خلال البطولة، خاصة مع جاهزية المنشآت الرياضية وفي مقدمتها ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية واستاد الأمير عبد الله الفيصل.
وتملك السعودية سجلًا حافلًا في استضافة البطولة الخليجية، بعدما سبق لها تنظيم البطولة أربع مرات أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، ما يمنح نسخة “خليجي 27” زخماً تنظيمياً وجماهيرياً إضافياً.




