
نجح ريال مدريد للشباب في إنقاذ موسمه الأوروبي بحصد لقب قاري مهم، بعدما توج بطلاً لدوري أبطال أوروبا تحت 19 عاماً، إثر فوزه على كلوب بروج البلجيكي بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1-1، في النهائي الذي أقيم بمدينة لوزان السويسرية. وجاء هذا التتويج ليمنح النادي الملكي لقباً أوروبياً جديداً، ويؤكد استمرار حضوره القوي على مستوى الفئات السنية رغم خيبة الفريق الأول في دوري الأبطال قبل أيام قليلة.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً من الحارس خافيير نافارو، الذي لعب دور البطولة في تتويج الفريق الإسباني، بعدما تصدى لركلتي ترجيح نفذهما نعيم أمينغاي وتيان كورين لاعبا كلوب بروج. وأسهمت تدخلاته الحاسمة في ترجيح كفة ريال مدريد ومنح فريقه اللقب الثاني في تاريخه بالبطولة القارية المخصصة للشباب.
ريال مدريد للشباب يحسم اللقب بثبات في اللحظات الحاسمة
دخل ريال مدريد المباراة بثقة واضحة، ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 23 عبر المهاجم جاكوبو أورتيغا، الذي سجل هدفاً جميلاً بكعب القدم اليمنى داخل منطقة الجزاء، في لقطة عكست الجودة الفنية العالية التي يتمتع بها لاعبو الأكاديمية. وبعد الهدف، فرض الفريق الإسباني ضغطاً واضحاً وكاد يضيف الهدف الثاني في أكثر من مناسبة خلال فترة قصيرة، مستفيداً من ارتباك دفاع الفريق البلجيكي.
لكن كلوب بروج عاد إلى أجواء اللقاء في الشوط الثاني، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 64 بعدما قاد تيان كورين هجمة سريعة من الجهة اليمنى، قبل أن يرسل كرة أرضية متقنة حولها توبياس لوند ينسن إلى الشباك، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل الصراع على اللقب حتى اللحظات الأخيرة.
وبحسب نظام البطولة، اتجه الفريقان مباشرة إلى ركلات الترجيح دون لعب وقت إضافي، وهناك ظهر ريال مدريد أكثر هدوءاً وتركيزاً، فيما سجل المدافع دييغو أغوادو الركلة الحاسمة التي أعلنت تتويج النادي الإسباني باللقب الأوروبي.
إنجاز قاري جديد يعزز مكانة الأكاديمية المدريدية
يحمل هذا التتويج أهمية خاصة، لأنه جاء بعد خمسة أيام فقط من خروج الفريق الأول لريال مدريد من دوري أبطال أوروبا، كما أنه يعيد تسليط الضوء على قيمة العمل داخل أكاديمية النادي. ويعد هذا اللقب الثاني لريال مدريد في تاريخ البطولة الممتدة منذ 12 عاماً، ليتساوى بذلك مع تشيلسي الإنجليزي برصيد لقبين، خلف برشلونة الذي يتصدر القائمة بثلاثة ألقاب.
ويكتسب الإنجاز بعداً إضافياً بعدما حقق ريال مدريد فوزه الثاني بركلات الترجيح خلال ثلاثة أيام، إذ كان نافارو نفسه من العناصر المؤثرة أيضاً في الانتصار على باريس سان جيرمان في نصف النهائي، بعد مباراة انتهت هي الأخرى بالتعادل 1-1.
كما شهد النهائي حضور رئيس النادي فلورنتينو بيريز إلى جانب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين، في مشهد لافت يعكس أهمية البطولة، خاصة في ظل العلاقة المتوترة سابقاً بين الطرفين على خلفية مشروع دوري السوبر الأوروبي.
بهذا الإنجاز، يبعث ريال مدريد برسالة واضحة مفادها أن المستقبل يبدو واعداً داخل النادي، وأن فريق الشباب قادر على صناعة الفارق ومواصلة رفد الكرة المدريدية بأسماء قادرة على المنافسة قارياً.










