
يتأهب الاتحاد السنغالي لكرة القدم لتصعيد أزمة نهائي كأس أمم أفريقيا إلى أعلى المستويات القانونية، من خلال اللجوء رسمياً إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (كاس). وتأتي هذه الخطوة رداً على قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، والذي قضى باعتبار السنغال منسحبة من المباراة النهائية، وبالتالي تتويج المنتخب المغربي باللقب واعتباره فائزاً بنتيجة اعتبارية (3-0).
ووفقاً لما نقلته صحيفة «لو كوتيديان» السنغالية، شنّ الأمين العام للاتحاد السنغالي، عبد الله سو، هجوماً لاذعاً على الإجراءات التي سبقت صدور القرار، كاشفاً عن «خروقات إجرائية جسيمة» شابت جلسة الاستماع. وأوضح «سو» في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن الجلسة، التي عُقدت عبر الاتصال المرئي، شهدت تهميشاً متعمداً لحق الدفاع؛ إذ انتظر الوفد السنغالي ومحاميه سيدو دياني قرابة الساعتين لتقديم مرافعاتهم، قبل أن يُفاجأوا بإغلاق الجلسة وإنهاء أطوارها في تمام الواحدة والنصف ظهراً دون السماح لهم بالحديث.
ووصف المسؤول السنغالي القرار النهائي بـ «الصادم والتعسفي»، مؤكداً أنه يفتقر لأي سند قانوني. وأضاف: «منذ الصباح الباكر، تولد لدينا شعور بأن هناك سيناريو يُحاك في الخفاء لإنهاء الجلسة بهذا الشكل المفاجئ، وهو ما نعتبره انحرافاً خطيراً في مسار العدالة الرياضية ومسرحية معدة سلفاً».
وفي مواجهة هذا الموقف، أعلن «سو» أن الاتحاد السنغالي شرع فعلياً، بالتعاون مع فريق قانوني مختص، في إعداد ملف الطعن الشامل لتقديمه أمام محكمة «كاس»، متوقعاً معركة قانونية ماراثونية قد تقلب موازين البطولة وتعيد النظر في قرار «كاف».
ووجه الأمين العام رسالة طمأنة للجماهير السنغالية الغاضبة، مشدداً على أن المعركة لم تنتهِ بعد، قائلاً: «الحق بجانبنا ولن نتنازل عنه وسندافع عنه بكل الوسائل القانونية. رئيس الاتحاد يجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف، وأؤكد للجميع أن الكأس لن تغادر السنغال».
بهذا التصعيد، تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية نحو أروقة محكمة «كاس»، التي تمتلك وحدها الكلمة الفصل لإسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ نهائيات القارة السمراء.














