
استعاد المنتخب السعودي لكرة القدم تحت 15 عامًا توازنه في بطولة مهرجان كأس العالم للناشئين 2026، بعدما حقق انتصارين متتاليين على منتخبي أفريقيا الوسطى وجزر سليمان، في المباراتين اللتين أقيمتا يوم الأحد 25 أكتوبر، ضمن منافسات الجولتين الثانية والثالثة من البطولة التي تستضيفها العاصمة الأذربيجانية باكو.
ونجح أخضر الناشئين في تجاوز منتخب أفريقيا الوسطى بهدف دون مقابل، قبل أن يقدم أداءً هجوميًا مثمرًا أمام منتخب جزر سليمان، محققًا فوزًا عريضًا بأربعة أهداف نظيفة، ليرفع حصيلته إلى انتصارين من ثلاث مباريات في منافسات المجموعة العاشرة.
وجاءت هذه النتائج بقيادة المدرب الوطني عبدالله المطيري، الذي يسعى إلى الاستفادة من المشاركة الدولية في تطوير قدرات اللاعبين واكتساب الخبرة أمام مدارس كروية متنوعة، خاصة أن البطولة تجمع منتخبات من قارات مختلفة وتوفر فرصة للاحتكاك الدولي في مرحلة عمرية مبكرة.
مهند المولد يقود الأخضر للفوز على أفريقيا الوسطى
دخل المنتخب السعودي مواجهته أمام منتخب أفريقيا الوسطى بحثًا عن استعادة الثقة بعد خسارته في الجولة الافتتاحية أمام أنغولا بأربعة أهداف دون رد.
ولم يحتج الأخضر إلى وقت طويل للوصول إلى الشباك، بعدما تمكن اللاعب مهند المولد من تسجيل هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة الثامنة، ليمنح المنتخب السعودي أفضلية مبكرة.
وشكل هذا الهدف نقطة التحول الرئيسية في المباراة، إذ تمكن المنتخب من المحافظة على تقدمه حتى النهاية، ليحقق أول انتصاراته في البطولة.
وتبرز أهمية الفوز في نجاح اللاعبين في التعامل مع مباراة جاءت بعد بداية صعبة للمنافسات، حيث كان المنتخب بحاجة إلى نتيجة إيجابية تعيد الثقة وتمنحه دفعة معنوية قبل استكمال بقية مواجهاته.
كما أن الخروج بشباك نظيفة يمثل جانبًا إيجابيًا للمنتخب، لا سيما بعد استقباله أربعة أهداف في مباراته الأولى، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا على مستوى النتيجة الدفاعية.
رباعية سعودية في شباك جزر سليمان
في المواجهة الثانية، واصل المنتخب السعودي عروضه الإيجابية أمام منتخب جزر سليمان، ونجح في حسم المباراة بأربعة أهداف دون مقابل، ليؤكد قدرته على العودة إلى المنافسة بعد تعثر البداية.
وافتتح أحمد أبو سلطان التسجيل في الدقيقة الثالثة، ليضع الأخضر في المقدمة مبكرًا، قبل أن يعزز علي القحطاني النتيجة بتسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة الثانية عشرة.
وعاد القحطاني ليضيف الهدف الثالث في الدقيقة التاسعة والعشرين، مسجلًا هدفه الشخصي الثاني في المباراة، بينما اختتم أحمد أبو سلطان الرباعية السعودية عند الدقيقة الثامنة والثلاثين.
وبذلك تقاسم الثنائي أحمد أبو سلطان وعلي القحطاني الأهداف الأربعة، بعدما سجل كل لاعب هدفين، في ظهور هجومي مميز منح المنتخب السعودي انتصارًا بفارق كبير.
ويعكس التسجيل المبكر في المباراتين قدرة الأخضر على الوصول إلى مرمى المنافسين خلال الدقائق الأولى، وهي ميزة تمنح اللاعبين أفضلية معنوية وتساعد على إدارة بقية فترات المواجهة.
عبدالله المطيري يمنح لاعبيه فرصة الظهور الدولي
اعتمد المدرب الوطني عبدالله المطيري على مجموعة من اللاعبين خلال المباراتين، مع إجراء تغييرات في الأسماء المشاركة بين المواجهتين.
وخاض المنتخب السعودي مباراته أمام أفريقيا الوسطى بقائمة ضمت أمير العريفي، وبلال برناوي، وزياد العنزي، وعبدالله بن سعيد، ومهند المولد، وخالد فقيهي، ومجد العسيري، وعلي القحطاني.
وفي المواجهة الثانية أمام جزر سليمان، شارك كل من أمير العريفي، وعلي المهندس، ومهند المولد، وزياد العنزي، ومجتبى آل عبدالوصي، وأحمد أبو سلطان، وإبراهيم الدخيل، وعلي القحطاني.
وتوضح هذه الاختيارات سعي الجهاز الفني إلى الاستفادة من عناصر متعددة خلال المنافسات، خصوصًا مع تقارب مواعيد المباريات والحاجة إلى توزيع الجهد البدني بين اللاعبين.
ويمثل تنوع المشاركة فرصة للأجهزة الفنية للوقوف على مستويات اللاعبين في ظروف تنافسية مختلفة، بما يساعد على تقييم جاهزيتهم وتطوير البرامج التدريبية الخاصة بهم خلال المرحلة المقبلة.
الأخضر يتجاوز آثار الخسارة الافتتاحية أمام أنغولا
لم تكن بداية المنتخب السعودي في مهرجان كأس العالم تحت 15 عامًا كما كان يأمل الجهاز الفني، بعدما تلقى خسارة أمام منتخب أنغولا بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل يوم السبت 24 أكتوبر.
لكن المنتخب نجح في العودة سريعًا وتحقيق انتصارين متتاليين، وهو تحول مهم من الناحية المعنوية بالنسبة إلى اللاعبين في هذه المرحلة العمرية.
وتشير نتائج المباريات الثلاث الأولى إلى أن الأخضر سجل خمسة أهداف واستقبل أربعة، محققًا انتصارين مقابل خسارة واحدة.
كما نجح المنتخب في المحافظة على نظافة شباكه خلال مباراتين متتاليتين، وهي حصيلة إيجابية عند مقارنتها بنتيجة المواجهة الافتتاحية.
ويكتسب تجاوز الهزائم أهمية خاصة في بطولات الناشئين، لأن قدرة اللاعب على استعادة تركيزه وثقته بعد التعثر تمثل جزءًا رئيسيًا من عملية التطور الرياضي.
الصين واليابان اختباران جديدان للمنتخب السعودي
يتضمن برنامج المنتخب السعودي يوم الاثنين 26 أكتوبر مواجهتين أمام الصين واليابان، ضمن استكمال مبارياته في المجموعة العاشرة من مهرجان كأس العالم تحت 15 عامًا.
ووفق البرنامج المعلن، حُددت مواجهة الصين عند الساعة 11:45 صباحًا بتوقيت المملكة، فيما حُدد لقاء اليابان عند الساعة 6:30 مساءً، على ملاعب المجمع الرياضي في العاصمة باكو.
وتشكل المباراتان اختبارًا جديدًا لقدرات اللاعبين السعوديين، خاصة بعد النتائج الإيجابية أمام أفريقيا الوسطى وجزر سليمان.
كما تمنح مواجهة منتخبين آسيويين الجهاز الفني فرصة لمقارنة المستوى الذي يقدمه الأخضر أمام منافسين من القارة نفسها، والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تعزيز قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتتطلب المباريات المتقاربة زمنيًا إدارة دقيقة للأحمال البدنية والاستشفاء، مع المحافظة على التركيز والانضباط داخل الملعب.
المجموعة العاشرة تجمع ستة منتخبات
يشارك المنتخب السعودي في النسخة الأولى من مهرجان كأس العالم تحت 15 عامًا 2026 ضمن المجموعة العاشرة، التي تضم إلى جانبه منتخبات اليابان، والصين، وأنغولا، وأفريقيا الوسطى، وجزر سليمان.
وتتميز المجموعة بتنوع المنتخبات المشاركة من حيث الانتماء القاري والخلفيات الكروية، الأمر الذي يمنح اللاعبين السعوديين تجارب مختلفة خلال فترة قصيرة.
وتوفر البطولة فرصة مهمة لاختبار مهارات اللاعبين أمام منافسين لا يواجهونهم بصورة منتظمة، إلى جانب اكتساب خبرة السفر والمشاركة في البطولات الدولية.
وتعد هذه الخبرات عنصرًا أساسيًا في إعداد اللاعبين للمراحل العمرية الأعلى، خصوصًا عندما تترافق مع تقييم فني شامل لكل مباراة.
تحليل فني: سرعة التسجيل والعودة الدفاعية أبرز مكاسب الأخضر
تكشف نتائج المنتخب السعودي في المباراتين عن ثلاثة مؤشرات إيجابية، يأتي في مقدمتها التسجيل المبكر، بعدما افتتح الأخضر أهدافه أمام أفريقيا الوسطى في الدقيقة الثامنة، وأمام جزر سليمان في الدقيقة الثالثة.
ويساعد التقدم المبكر عادة على تخفيف الضغوط عن اللاعبين، لكنه يتطلب المحافظة على الانضباط وعدم التسرع في التعامل مع فرص التسجيل.
أما المؤشر الثاني، فيتمثل في توزيع الأهداف بين ثلاثة لاعبين خلال المباراتين، حيث سجل مهند المولد هدفًا، بينما أحرز أحمد أبو سلطان وعلي القحطاني هدفين لكل منهما.
ويوضح ذلك أن المنتخب استفاد من مساهمة أكثر من لاعب في التسجيل، بدلًا من الاعتماد على هداف واحد.
ويبرز المؤشر الثالث في عدم استقبال أهداف خلال المواجهتين، وهو تحسن مهم على مستوى النتائج الدفاعية بعد الخسارة أمام أنغولا.
ومع ذلك، فإن الحكم الدقيق على جودة التنظيم الدفاعي والتحولات الهجومية يحتاج إلى مراجعة فنية شاملة للمباراتين، وليس الاعتماد على النتائج وحدها.
تأثير النتيجة على مشوار أخضر الناشئين
يحمل الفوز على أفريقيا الوسطى وجزر سليمان أهمية معنوية وفنية للمنتخب السعودي تحت 15 عامًا، بعدما نجح في تغيير صورة البداية الصعبة للبطولة.
وعلى المستوى المعنوي، يعزز الانتصاران ثقة اللاعبين في قدرتهم على المنافسة، خصوصًا أن تحقيق نتائج إيجابية متتالية يساعد في بناء شخصية الفريق.
أما من الناحية الفنية، فتمنح المباراتان الجهاز التدريبي فرصة لتقييم التحسن في النتائج الهجومية والدفاعية، ودراسة الخيارات المتاحة قبل المواجهات التالية.
كما تمثل مشاركة الأخضر في هذه البطولة فرصة لدعم مسار تطوير كرة القدم السعودية للفئات السنية، باعتبار أن الاحتكاك المبكر بالمنتخبات الدولية يسهم في بناء الخبرات اللازمة للمستقبل.
ولا يقتصر نجاح المشاركة على عدد الانتصارات، بل يشمل أيضًا مدى استفادة اللاعبين من المباريات، وقدرتهم على تطبيق التعليمات الفنية والتعامل مع الظروف التنافسية المتغيرة.
الخلاصة
أعاد المنتخب السعودي تحت 15 عامًا ترتيب أوراقه في مهرجان كأس العالم 2026 بأذربيجان، بعدما حقق انتصارين متتاليين على أفريقيا الوسطى بهدف نظيف وجزر سليمان بأربعة أهداف دون مقابل.
وشهدت المباراتان تألق مهند المولد، وأحمد أبو سلطان، وعلي القحطاني، الذين سجلوا أهداف الأخضر الخمسة، بينما نجح المنتخب في المحافظة على نظافة شباكه خلال المواجهتين.
ويأمل الجهاز الفني بقيادة عبدالله المطيري في البناء على هذه النتائج وتعزيز مستوى اللاعبين خلال بقية مشوار البطولة، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة من المشاركة الدولية ويرسخ حضور المواهب السعودية في منافسات الفئات السنية.










