
تستعد مدينة بورسعيد المصرية لاستضافة النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026، خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات عربية، يتقدمها المنتخب السعودي الذي يتطلع إلى تقديم مشاركة مميزة واستعادة أمجاده في البطولة التي سبق له التتويج بلقبها.
وتأتي البطولة ضمن افتتاح منافسات الاتحاد العربي لكرة القدم للموسم الرياضي 2026–2027، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام بتطوير كرة القدم الشاطئية وتعزيز حضورها على مستوى المنتخبات العربية.
وتحظى النسخة المقبلة بأهمية خاصة في ظل مشاركة منتخبات تمتلك خبرات متفاوتة في اللعبة، إلى جانب حضور المنتخب المصري صاحب الأرض والجمهور وحامل لقب النسخة الماضية، ما يمنح المنافسات طابعًا تنافسيًا منذ انطلاق مرحلة المجموعات.
بورسعيد تستضيف كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026
أعلن الاتحاد العربي لكرة القدم اختيار محافظة بورسعيد المصرية لاستضافة منافسات النسخة الخامسة من كأس العرب لكرة القدم الشاطئية، بالتعاون مع الاتحاد المصري لكرة القدم، خلال الفترة من الخامس حتى العاشر من نوفمبر 2026.
وتقام المباريات على ملعب بورتو سعيد، الذي يحتضن مواجهات البطولة بمشاركة منتخبات السعودية ومصر وعمان والمغرب وموريتانيا ولبنان والعراق وليبيا.
وأكد الاتحاد العربي استكمال التحضيرات التنظيمية والإدارية والفنية والتشغيلية الخاصة بالبطولة، بما يضمن جاهزية المنشآت والترتيبات اللازمة لاستقبال المنتخبات المشاركة وإقامة المنافسات.
وتمثل استضافة بورسعيد للبطولة فرصة لتعزيز حضور كرة القدم الشاطئية عربيًا، وإتاحة المجال أمام الجماهير لمتابعة مواجهات تجمع منتخبات تسعى إلى إثبات قدراتها على الرمال.
المنتخب السعودي في مجموعة قوية مع مصر والعراق وموريتانيا
أسفر توزيع المنتخبات المشاركة عن وجود المنتخب السعودي لكرة القدم الشاطئية ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات مصر وموريتانيا والعراق.
وتُعد المجموعة الأولى من المجموعات التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية، خصوصًا مع وجود المنتخب المصري حامل اللقب، الذي يدخل البطولة مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور.
ويواجه الأخضر السعودي تحديًا مهمًا أمام منافسين يختلفون في أساليب اللعب والخبرات، ما يتطلب الاستعداد الجيد والتعامل مع كل مواجهة وفق ظروفها الفنية.
وتكتسب مواجهة المنتخب المصري أهمية خاصة، بالنظر إلى تاريخه في البطولة، بينما تمثل مباراتا العراق وموريتانيا اختبارين لا يقلان أهمية في حسابات المنافسة والتأهل.
ويأمل المنتخب السعودي الاستفادة من تجاربه السابقة في البطولات الإقليمية والقارية لتحقيق انطلاقة إيجابية تساعده على التقدم في المنافسات.
عمان والمغرب ولبنان وليبيا في المجموعة الثانية
تضم المجموعة الثانية منتخبات عمان والمغرب ولبنان وليبيا، في مجموعة يُنتظر أن تقدم مباريات قوية نظرًا إلى طموحات المنتخبات الأربعة.
ويشارك المنتخب العماني بصفته وصيف النسخة الماضية، بعدما بلغ المباراة النهائية في بطولة 2023، ما يجعله أحد أبرز المنتخبات التي تتطلع إلى تكرار حضورها في المراحل الحاسمة.
وفي المقابل، يسعى المنتخب المغربي إلى الاستفادة من تطور حضوره في منافسات كرة القدم الشاطئية، بينما يتطلع المنتخبان اللبناني والليبي إلى تحقيق نتائج إيجابية وتعزيز موقعهما على الساحة العربية.
ويمنح تقارب طموحات المنتخبات المشاركة البطولة فرصة لتقديم مواجهات تنافسية، خصوصًا مع أهمية البداية الجيدة في البطولات قصيرة المدة.
الأخضر يبحث عن استعادة ذكريات التتويج العربي
يحمل المنتخب السعودي ذكريات مميزة في تاريخ كأس العرب لكرة القدم الشاطئية، بعدما توج بلقب النسخة الثانية التي استضافتها المملكة العربية السعودية عام 2010.
وجاء ذلك الإنجاز ليمنح الكرة الشاطئية السعودية حضورًا بارزًا على المستوى العربي، ويؤكد قدرة الأخضر على المنافسة في البطولات الإقليمية.
وبعد مرور 16 عامًا على ذلك التتويج، تأتي مشاركة المنتخب السعودي في نسخة بورسعيد 2026 باعتبارها فرصة جديدة للعودة إلى دائرة المنافسة على اللقب.
ولا ترتبط أهمية المشاركة بالبحث عن البطولة فقط، بل تمتد إلى اكتساب الخبرات وتعزيز الجاهزية الفنية والبدنية وتطوير مستوى اللاعبين من خلال الاحتكاك بمنتخبات عربية مختلفة.
ويشكل التاريخ الإيجابي للأخضر في البطولة دافعًا معنويًا مهمًا، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الاستعداد الفني والتركيز في جميع المباريات، خصوصًا أمام منتخبات تمتلك طموحات مماثلة.
تاريخ كأس العرب لكرة القدم الشاطئية
انطلقت بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية للمرة الأولى عام 2008 في مصر، وشهدت تتويج المنتخب الليبي باللقب، بينما حل المنتخب الإماراتي في المركز الثاني.
وفي النسخة الثانية عام 2010، استضافت المملكة العربية السعودية المنافسات ونجح المنتخب السعودي في تحقيق البطولة، فيما جاء المنتخب الإماراتي وصيفًا للمرة الثانية.
وعادت البطولة إلى مصر عام 2014 في نسختها الثالثة، وتمكن المنتخب المصري من إحراز اللقب، بينما احتل منتخب لبنان المركز الثاني.
أما النسخة الرابعة فقد أقيمت في المملكة العربية السعودية عام 2023، وشهدت تتويج المنتخب المصري بعد وصوله إلى المباراة النهائية أمام المنتخب العماني.
وبذلك يدخل المنتخب المصري النسخة الخامسة مدافعًا عن لقبه، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى إضافة إنجاز جديد إلى سجله في البطولة.
وتعكس هذه النتائج تنوع المنتخبات التي نجحت في الوصول إلى الأدوار النهائية، وهو ما يمنح النسخة المقبلة أهمية إضافية في ظل تقارب الطموحات.
التحليل الفني.. ما الذي يحتاجه الأخضر للمنافسة؟
تختلف كرة القدم الشاطئية عن كرة القدم التقليدية من حيث طبيعة أرضية اللعب وسرعة التحولات والاعتماد على المهارات الفردية والتسديدات المباشرة.
وتحتاج المنتخبات المشاركة إلى المحافظة على التنظيم الدفاعي والقدرة على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، إلى جانب التعامل الجيد مع الكرات الهوائية والثابتة.
وبالنسبة إلى المنتخب السعودي، فإن المنافسة ضمن مجموعة تضم مصر والعراق وموريتانيا تتطلب مرونة تكتيكية وقدرة على التكيف مع أساليب اللعب المختلفة.
ومن أبرز الجوانب التي يمكن أن تؤثر في أداء الأخضر الفاعلية الهجومية، وتقليل الأخطاء بالقرب من المرمى، والقدرة على الحفاظ على التركيز خلال فترات المباراة.
كما تمثل اللياقة البدنية عاملًا مهمًا في ظل إقامة البطولة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يستدعي إدارة الجهد والاستفادة من التبديلات للحفاظ على مستوى الأداء.
وسيكون تحقيق بداية إيجابية عنصرًا مؤثرًا في تعزيز الثقة، لكن المنافسة تتطلب أيضًا الثبات الفني وعدم التأثر بتقلبات النتائج.
تأثير المشاركة على مستقبل كرة القدم الشاطئية السعودية
تمثل مشاركة الأخضر في كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 محطة مهمة ضمن مسيرة تطوير اللعبة في المملكة، نظرًا إلى ما توفره من احتكاك مباشر مع منتخبات عربية متنوعة.
ويمكن أن تساعد البطولة الجهاز الفني على تقييم مستوى اللاعبين وقدرتهم على التعامل مع المباريات التنافسية، إلى جانب تحديد الجوانب التي تحتاج إلى المزيد من العمل خلال المرحلة المقبلة.
كما أن تحقيق نتائج إيجابية قد يسهم في تعزيز الاهتمام الجماهيري بالكرة الشاطئية، ويدعم الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة ممارستها واكتشاف المواهب.
ومن الناحية التنافسية، فإن تقدم المنتخب السعودي إلى المراحل الحاسمة سيمنحه فرصة خوض مباريات أكثر قوة، بما ينعكس على الخبرات الجماعية ومستوى الانسجام بين اللاعبين.
وفي المقابل، ستظل المشاركة مفيدة من الناحية الفنية إذا جرى توظيف نتائجها في تطوير الأداء والتحضير للاستحقاقات التالية.
النقل التلفزيوني وجاهزية البطولة
أوضح الاتحاد العربي لكرة القدم أن مباريات النسخة الخامسة من كأس العرب لكرة القدم الشاطئية ستُنقل مباشرة عبر قنوات ON Sport المصرية.
ويتيح النقل التلفزيوني للجماهير السعودية والعربية متابعة منافسات البطولة والوقوف على مستويات المنتخبات المشاركة، خصوصًا في المواجهات المنتظرة بين الفرق المرشحة للمنافسة.
وتكتسب التغطية الإعلامية أهمية إضافية في التعريف بكرة القدم الشاطئية وزيادة انتشارها، إذ تساعد على إبراز المهارات الفنية للاعبين وطبيعة المنافسة في هذه الرياضة.
خلاصة.. طموح سعودي جديد على رمال بورسعيد
تترقب جماهير كرة القدم السعودية انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية في بورسعيد، حيث يخوض الأخضر تحديًا جديدًا أمام منتخبات مصر وموريتانيا والعراق ضمن المجموعة الأولى.
وتحمل المشاركة السعودية طموحًا للعودة إلى منصة التتويج بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق عام 2010، وسط منافسة منتظرة من منتخبات عربية تسعى بدورها إلى إحراز اللقب.
ومع اقتراب انطلاق المنافسات في الخامس من نوفمبر، تتجه الأنظار إلى قدرة الأخضر على تقديم مستويات قوية تعكس تطور كرة القدم الشاطئية السعودية، وتمنحه فرصة المنافسة على إنجاز عربي جديد.










