
يخوض المنتخب السوري الأول لكرة القدم اختبارًا وديًا مهمًا أمام نظيره الأوزبكي في العاصمة طشقند، ضمن برنامج إعداد المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027 في السعودية، وسط اهتمام كبير بعودة المهاجم المخضرم عمر السومة إلى الواجهة الدولية وقيادته الخط الأمامي لـ«نسور قاسيون».
وتقام المواجهة على ملعب باختاكور المركزي في طشقند، وتعد التجربة الثانية لسوريا خلال فترة التوقف الحالية، بعدما تعادل المنتخب السوري مع الأردن بنتيجة 1-1 في المباراة الودية السابقة.
ويسعى الجهاز الفني بقيادة الإسباني خوسيه لانا إلى استثمار اللقاء في تقييم مجموعة واسعة من اللاعبين، ورفع الانسجام بين أصحاب الخبرة والعناصر الجديدة، في وقت يدخل فيه منتخب أوزبكستان المباراة بمعنويات مرتفعة بعد مشاركته التاريخية في كأس العالم 2026 للمرة الأولى. بوابة أخبار الرياض
السومة يعود إلى الواجهة مع نسور قاسيون
يمثل وجود عمر السومة في قائمة المنتخب السوري نقطة جذب رئيسية قبل المواجهة، نظرًا إلى ما يملكه المهاجم من خبرة كبيرة وتجربة طويلة على مستوى الأندية والمنتخب.
ويعول المدرب خوسيه لانا على السومة في الجانب الهجومي، خصوصًا في ظل قدرته على اللعب كمهاجم صريح، والتعامل مع الكرات الهوائية، وإنهاء الفرص داخل منطقة الجزاء.
كما أن عودة اللاعب إلى الدوري السوري من بوابة الوحدة منحت اسمه زخمًا إضافيًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما أعلن النادي التعاقد معه لمدة موسمين في صفقة انتقال حر عقب نهاية تجربته مع الحزم السعودي. الجزيرة نت
وتحمل عودة السومة إلى المشهد المحلي والدولي أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب السوري، الذي يحتاج إلى عناصر تمتلك الخبرة في المباريات الكبيرة، خاصة مع اقتراب مرحلة جديدة من الإعداد القاري.
سوريا تمزج بين الخبرة والوجوه الجديدة
اختار الجهاز الفني السوري قائمة تجمع بين عدد من اللاعبين المخضرمين وعناصر أصغر سنًا، في محاولة لبناء فريق أكثر توازنًا قبل البطولات المقبلة.
وإلى جانب السومة، تضم القائمة محمود المواس لاعب دهوك العراقي، إضافة إلى أسماء جديدة مثل مصطفى عبد اللطيف، وجان مصطفى لاعب نورنبرج الألماني، ويوهانس دنحو، ووسام دخان. بوابة أخبار الرياض
ويمنح هذا التنوع المدرب فرصة لاختبار أكثر من تركيبة، خصوصًا أن المباريات الودية تعد مساحة مناسبة لتقييم الجاهزية بعيدًا عن ضغط النتائج الرسمية.
كما أن مواجهة منتخب بحجم أوزبكستان تمثل اختبارًا حقيقيًا للعناصر الجديدة، لأنها ستكشف مدى قدرتها على التعامل مع منتخب يتميز بالسرعة والانضباط البدني والتنظيم التكتيكي.
أوزبكستان تدخل بثقة كبيرة
على الطرف الآخر، يدخل المنتخب الأوزبكي المباراة في مرحلة مميزة من تاريخه الكروي، بعدما شارك في كأس العالم 2026 للمرة الأولى.
ويقود المنتخب المدرب الإيطالي فابيو كانافارو، الذي يسعى إلى مواصلة تطوير الفريق واستثمار الخبرة التي اكتسبها لاعبوه من الظهور في أكبر بطولة عالمية. بوابة أخبار الرياض
وتأتي المباراة أمام سوريا كجزء من تحضيرات أوزبكستان للمحطات المقبلة، مع رغبة الجهاز الفني في المحافظة على النسق التنافسي واختبار بعض الخيارات الجديدة.
ويحتل المنتخب الأوزبكي المركز 60 عالميًا في تصنيف فيفا، بينما يأتي المنتخب السوري في المركز 83، وفق الأرقام الواردة في التقارير المنشورة قبل اللقاء.
مباراة مهمة قبل كأس آسيا 2027
تحمل المواجهة قيمة إضافية لأن المنتخبين ينظران إليها ضمن مسار الإعداد لبطولة كأس آسيا 2027 المقررة في السعودية.
وبالنسبة لسوريا، فإن هذه المرحلة تمثل فرصة لإعادة بناء الفريق بصورة تدريجية، وتحقيق أكبر قدر من الانسجام بين اللاعبين قبل الدخول في الاختبارات الرسمية.
أما أوزبكستان، فتسعى إلى البناء على تجربتها العالمية الأخيرة وتحويلها إلى قوة إضافية في المنافسات الآسيوية.
ومن هنا، فإن المباراة لا يمكن النظر إليها باعتبارها تجربة ودية عادية فقط، بل باعتبارها محطة لتقييم الجاهزية ووضع تصور أوضح للتشكيلة التي سيعتمد عليها كل مدرب في المرحلة المقبلة.
السومة عنصر خبرة وحسم
يمتلك عمر السومة مسيرة طويلة جعلته واحدًا من أبرز المهاجمين السوريين في العصر الحديث.
وارتبط اسم اللاعب لسنوات طويلة بالكرة السعودية، خصوصًا خلال تجربته مع الأهلي، قبل أن يخوض محطات أخرى في قطر والسعودية، ثم يعود في سبتمبر 2026 إلى سوريا من بوابة نادي الوحدة. الجزيرة نت
وتكمن قيمة السومة في قدرته على تقديم حلول متنوعة داخل منطقة الجزاء، سواء في اللعب الهوائي أو التسديد أو التحرك خلف المدافعين.
كما أن خبرته الطويلة تمنح المنتخب السوري عنصرًا مهمًا في قيادة العناصر الشابة، خصوصًا في فترة يسعى خلالها الجهاز الفني إلى بناء مجموعة قادرة على المنافسة في البطولات المقبلة.
اختبار دفاعي وهجومي صعب لسوريا
من الناحية الفنية، ستكون مواجهة أوزبكستان اختبارًا قويًا للمنتخب السوري في الجانبين الدفاعي والهجومي.
فالمنتخب الأوزبكي يمتلك سرعة واضحة في التحولات، ويتميز لاعبوه بالقدرة على التحرك بين الخطوط واستغلال المساحات، ما يفرض على دفاع سوريا المحافظة على التركيز طوال المباراة.
وفي المقابل، سيحتاج المنتخب السوري إلى استغلال الفرص التي تتاح له، وهنا تظهر أهمية وجود السومة، الذي يمكن أن يشكل نقطة ارتكاز في الخط الأمامي.
كما سيكون من المهم أن ينجح لاعبو الوسط في إيصال الكرة إلى المهاجمين بصورة منتظمة، لأن الاعتماد فقط على الكرات الطويلة قد يجعل المهمة أكثر صعوبة أمام دفاع أوزبكي منظم.
تحليل
تمثل المباراة أمام أوزبكستان اختبارًا مناسبًا جدًا لنسور قاسيون في هذه المرحلة، لأنها تجمع بين الجانب التجريبي والمنافسة الحقيقية.
فسوريا تحتاج إلى معرفة مستوى العناصر الجديدة تحت الضغط، وفي الوقت نفسه تحتاج إلى الاستفادة من أصحاب الخبرة مثل عمر السومة ومحمود المواس.
ومن الناحية الهجومية، يمكن أن يكون السومة نقطة القوة الأساسية إذا نجح الفريق في خدمته بالكرات داخل منطقة الجزاء، خصوصًا أن أفضل خصائصه تظهر عندما يحصل على فرص واضحة بالقرب من المرمى.
أما أوزبكستان، فتبدو أكثر استقرارًا في الوقت الحالي، لكن ذلك يجعل المباراة أكثر فائدة للمنتخب السوري، لأنه سيواجه منافسًا قويًا قادرًا على كشف نقاط الضعف التي تحتاج إلى المعالجة قبل البطولات الرسمية.
تأثير الخبر
وجود السومة في قيادة الهجوم يمنح المنتخب السوري دفعة فنية ومعنوية، خاصة أنه أحد أكثر الأسماء خبرة في القائمة.
كما أن المباراة قد تمنح الجهاز الفني مؤشرات مهمة حول مدى جاهزية اللاعب بعد عودته إلى الدوري السوري، ومدى قدرته على الاستمرار كخيار أساسي في المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى المنتخب ككل، فإن الخروج بأداء جيد أمام أوزبكستان سيكون مهمًا لبناء الثقة، بغض النظر عن النتيجة، لأن الهدف الأبرز من هذه المرحلة هو الوصول إلى توليفة مستقرة قبل كأس آسيا.
وفي المقابل، أي مشكلات تظهر أمام الخصم الأوزبكي ستكون فرصة للجهاز الفني لمعالجتها مبكرًا بدلًا من ظهورها في المباريات الرسمية.
الخلاصة
يواجه منتخب سوريا نظيره الأوزبكي وديًا في طشقند ضمن استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس آسيا 2027 في السعودية، مع اعتماد المدرب خوسيه لانا على مزيج من الخبرة والوجوه الجديدة.
ويتقدم عمر السومة قائمة الأسماء التي يعول عليها المنتخب السوري هجوميًا، إلى جانب محمود المواس ومجموعة من العناصر الجديدة، فيما يدخل منتخب أوزبكستان المواجهة بثقة عالية بعد ظهوره التاريخي في كأس العالم 2026.
وتمثل المباراة فرصة مهمة لنسور قاسيون لاختبار جاهزيتهم أمام منافس قوي، ورفع مستوى الانسجام قبل الدخول في مرحلة أكثر جدية من التحضير للاستحقاقات القارية.










