
اكتفى فريق التعاون بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام مضيفه النهضة العُماني، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء على مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في دوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027.
وكان التعاون قريبًا من العودة إلى السعودية بالنقاط الثلاث، بعدما تقدم بهدف سجله راكان الطليحي عند الدقيقة 60، إلا أن الفريق لم ينجح في المحافظة على أفضليته حتى النهاية، ليستغل النهضة تراجعه ويحرز هدف التعادل بواسطة الكاميروني بيتروس بومال في الدقيقة 81.
ومنحت النتيجة كل فريق نقطة واحدة في مستهل مشواره القاري، بينما تصدر الريان القطري ترتيب المجموعة بثلاث نقاط بعد فوزه المثير على الفيصلي الأردني بنتيجة 4-3 في المباراة الأخرى من الجولة الافتتاحية.
ورغم أن الحصول على نقطة خارج الأرض لا يُعد نتيجة سلبية بصورة كاملة، فإن طريقة سير اللقاء تمنح التعادل مذاقًا محبطًا بالنسبة للتعاون، الذي تقدم في الشوط الثاني وكان أمامه نحو نصف ساعة لإدارة أفضليته وإنهاء المباراة فائزًا.
بداية حذرة بين التعاون والنهضة
دخل الفريقان المباراة بحذر واضح، نظرًا لأهمية الجولة الأولى ورغبة كل طرف في تجنب بداية سلبية قد تزيد الضغوط خلال الجولات المقبلة. وحاول التعاون فرض إيقاعه والاستفادة من قدراته في التحول الهجومي، فيما اعتمد النهضة على التنظيم الدفاعي والضغط في مناطق محددة.
ولم يشهد الشوط الأول فرصًا كثيرة قابلة للتحول إلى أهداف، بعدما انحصر اللعب في معظم الفترات بوسط الملعب. كما افتقدت المحاولات الهجومية من الطرفين إلى الدقة في التمريرة الأخيرة واللمسة الحاسمة داخل منطقة الجزاء.
وحافظ التعاون على توازنه الدفاعي أمام محاولات أصحاب الأرض، لكنه لم يتمكن في الوقت ذاته من ترجمة استحواذه إلى خطورة مستمرة. وكانت الكرات الثابتة والانطلاقات من الأطراف من أبرز الأسلحة التي حاول الفريق استخدامها، دون الوصول إلى الشباك خلال أول 45 دقيقة.
في المقابل، دخل النهضة اللقاء مدركًا أن اللعب أمام جماهيره يمنحه فرصة لتحقيق بداية قوية، لذلك حاول إغلاق المساحات أمام لاعبي التعاون والاعتماد على الهجمات المرتدة، مع المحافظة على كثافة عددية في مناطقه الخلفية.
راكان الطليحي يضع التعاون في المقدمة
تحسن الأداء الهجومي للتعاون خلال الشوط الثاني، وبدأ الفريق في الوصول إلى مناطق النهضة بصورة أكثر وضوحًا. وبعد مرور ساعة من اللعب، نجح راكان الطليحي في تسجيل هدف التقدم عند الدقيقة 60، مانحًا ممثل الكرة السعودية أفضلية مهمة.
وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن الطليحي افتتح التسجيل للتعاون عند الدقيقة 60، قبل أن ينجح النهضة في تعديل النتيجة قبل تسع دقائق من نهاية الوقت الأصلي. الاتحاد الآسيوي لكرة القدم
وكان يفترض أن يمنح الهدف التعاون مزيدًا من الثقة والتحكم في مسار المباراة، خصوصًا أن الفريق أصبح في وضع يسمح له باستغلال اندفاع النهضة إلى الأمام وخلق مساحات في الخط الخلفي للفريق العُماني.
لكن التعاون لم يتمكن من تسجيل هدف ثانٍ يحسم اللقاء، كما لم يحافظ على الضغط الذي مارسه في بداية الشوط الثاني. ومع مرور الوقت، بدأ النهضة في التقدم بأعداد أكبر والبحث عن التعادل، مستفيدًا من تراجع ضيفه إلى مناطقه الدفاعية.
بومال يعاقب تراجع التعاون
واصل النهضة ضغطه خلال الدقائق الأخيرة، حتى تمكن الكاميروني بيتروس بومال من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 81. وجاء الهدف ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل دقائقها الأخيرة، بعدما أصبح كل فريق يبحث عن خطف الانتصار.
وحاول التعاون استعادة نشاطه الهجومي بعد استقبال الهدف، إلا أن الوقت المتبقي لم يكن كافيًا لصناعة فرص مؤثرة تغير النتيجة. وحافظ النهضة بدوره على توازنه، لتنتهي المواجهة بتعادل منح كل فريق نقطة واحدة.
وتؤكد بيانات المباراة تسجيل راكان الطليحي هدف التعاون في الدقيقة 60، مقابل هدف بومال للنهضة في الدقيقة 81، قبل أن يعلن الحكم نهاية اللقاء بنتيجة 1-1. beIN SPORTS
وقد يكون استقبال هدف في الدقائق الأخيرة أحد الجوانب التي تحتاج إلى مراجعة فنية من الجهاز الفني بقيادة جهاد الحسين؛ فالتقدم خارج الأرض يحتاج إلى إدارة أكثر هدوءًا للكرة، وتقليل الأخطاء القريبة من منطقة الجزاء، وعدم منح المنافس فرصة لفرض ضغط متواصل.
وضع المجموعة الثالثة بعد الجولة الأولى
وضعت قرعة دوري أبطال آسيا 2 التعاون في المجموعة الثالثة إلى جانب الريان القطري والفيصلي الأردني والنهضة العُماني. وتعد المجموعة من أكثر مجموعات منطقة الغرب تقاربًا، نظرًا للخبرة التي تمتلكها الفرق الأربعة في المنافسات المحلية والقارية.
وفي المباراة الثانية للمجموعة، حقق الريان القطري فوزًا مثيرًا على الفيصلي الأردني بنتيجة 4-3، لينفرد بالصدارة بعد نهاية الجولة الأولى برصيد ثلاث نقاط.
وبذلك جاء ترتيب المجموعة عقب الجولة الافتتاحية على النحو التالي:
- الريان القطري: 3 نقاط.
- التعاون السعودي: نقطة واحدة.
- النهضة العُماني: نقطة واحدة.
- الفيصلي الأردني: دون نقاط.
ولا يزال مشوار دور المجموعات في بدايته، لكن التعادل يفرض على التعاون ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الثانية، خاصة أنه سيستقبل الريان، صاحب الصدارة، في مواجهة قد تلعب دورًا مبكرًا في رسم شكل المنافسة على بطاقتي التأهل.
التعاون يستعد لاختبار الريان
يخوض التعاون مباراته الثانية في البطولة أمام الريان القطري يوم 14 أكتوبر 2026 على ملعب نادي التعاون في بريدة، قبل أن يحل ضيفًا على الفيصلي الأردني يوم 28 من الشهر نفسه.
وبعد ذلك، يستقبل التعاون الفيصلي في الرابع من نوفمبر، ثم يواجه النهضة مجددًا في بريدة يوم 25 نوفمبر، قبل ختام دور المجموعات خارج أرضه أمام الريان في التاسع من ديسمبر.

وتؤكد روزنامة الاتحاد السعودي لكرة القدم أن التعاون سيخوض ثلاث مباريات على ملعبه وثلاثًا خارج أرضه خلال دور المجموعات، وهو ما يمنحه فرصة لتعويض التعادل الافتتاحي إذا نجح في استثمار مبارياته في بريدة. الاتحاد السعودي لكرة القدم
وسيكون لقاء الريان أكثر صعوبة من الناحية الهجومية، خصوصًا أن الفريق القطري سجل أربعة أهداف في مباراته الأولى. لذلك يحتاج التعاون إلى تحسين تنظيمه الدفاعي، إلى جانب زيادة الفاعلية في الثلث الهجومي وعدم الاكتفاء بتسجيل هدف واحد.
تحليل المباراة
أظهر التعاون قدرة جيدة على العودة من مسقط بنتيجة إيجابية، لكنه لم ينجح في إدارة مرحلة ما بعد التقدم. فقد كان الفريق يحتاج إلى الاحتفاظ بالكرة لفترات أطول، وإبعاد اللعب عن مناطقه، واستغلال اندفاع النهضة عبر هجمات مرتدة منظمة.
التراجع الدفاعي المبكر يمنح المنافس عادة فرصة لبناء الهجمات دون ضغط، وهو ما حدث خلال الدقائق التي سبقت هدف بومال. كما أن الاكتفاء بحماية التقدم دون البحث الجاد عن الهدف الثاني جعل الفارق هشًا وقابلًا للضياع من كرة واحدة.
ويُحسب للفريق قدرته على تسجيل هدف خارج أرضه والمحافظة على توازنه في معظم فترات اللقاء، إلا أن المنافسات القارية تتطلب تركيزًا كاملًا حتى صافرة النهاية. فالنقاط التي تُفقد في الدقائق الأخيرة قد تؤثر لاحقًا في حسابات التأهل أو ترتيب الفريق داخل المجموعة.
كما يحتاج الجهاز الفني إلى العمل على رفع جودة القرار الهجومي، لأن التعاون وصل إلى بعض المساحات التي كان يمكن استثمارها بصورة أفضل. وسيكون تطوير التحولات الهجومية عاملًا مهمًا أمام الريان، الذي قد يمنح منافسه مساحات بسبب أسلوبه الهجومي.
تأثير النتيجة على التعاون
منح التعادل التعاون نقطة أولى في مشواره، لكنه حرمه من فرصة وضع نفسه مبكرًا بين فرق مقدمة المجموعة. فالفوز كان سيمنح الفريق دفعة معنوية قوية قبل استقبال الريان، كما كان سيخفف الضغوط عن اللاعبين في الجولات اللاحقة.
وأصبح التعاون مطالبًا بتحقيق الفوز على ملعبه في الجولة الثانية حتى لا يسمح للريان بتوسيع الفارق. كما أن أي نتيجة غير إيجابية قد تمنح الفيصلي أو النهضة فرصة التقدم عليه، ما يزيد صعوبة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.
مع ذلك، تبقى النقطة خارج الأرض قابلة للبناء عليها، خصوصًا أن الفريق لا يزال يملك خمس مباريات كاملة. وسيعتمد تأثير النتيجة الحقيقي على رد فعل اللاعبين في المواجهة المقبلة وقدرتهم على معالجة الأخطاء التي ظهرت أمام النهضة.
الخلاصة
بدأ التعاون مشواره في دوري أبطال آسيا 2 بتعادل إيجابي بنتيجة 1-1 أمام النهضة العُماني في مسقط. وتقدم الفريق السعودي بواسطة راكان الطليحي في الدقيقة 60، قبل أن يدرك بيتروس بومال التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 81.
وحصل كل فريق على نقطة، بينما انفرد الريان القطري بصدارة المجموعة الثالثة بعد فوزه على الفيصلي الأردني. ورغم أن التعادل خارج الأرض ليس نتيجة سيئة، فإن التعاون أهدر فرصة تحقيق انتصار كان قريبًا منه، ليصبح مطالبًا برد قوي عندما يستضيف الريان في الجولة الثانية.










