
يدشن المنتخب السعودي الأول لكرة السلة مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي–ناغويا 2026»، عندما يواجه نظيره الكوري الجنوبي، اليوم الخميس، ضمن منافسات المجموعة الأولى من بطولة كرة السلة للرجال.
وتأتي مشاركة أخضر السلة في واحدة من أكبر المحافل الرياضية بالقارة الآسيوية، وسط طموحات سعودية بتقديم حضور قوي يعكس التطور الذي تعيشه الرياضات المختلفة في المملكة، ويمنح المنتخب فرصة جديدة للاحتكاك بأبرز المدارس الآسيوية في اللعبة.
وتستضيف اليابان النسخة العشرين من دورة الألعاب الآسيوية خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر 2026، فيما تنطلق منافسات كرة السلة قبل حفل الافتتاح الرسمي للدورة، بمشاركة عدد من المنتخبات الآسيوية القوية.
مواجهة قوية في افتتاح مشوار الأخضر
يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمباراة صعبة أمام كوريا الجنوبية، أحد المنتخبات صاحبة الخبرة الطويلة في كرة السلة الآسيوية. وتضم المجموعة الأولى إلى جانب المنتخبين السعودي والكوري، منتخبي اليابان وإندونيسيا، ما يجعل كل مباراة ذات أهمية كبيرة في تحديد شكل المنافسة على بطاقات التأهل.
وتفرض طبيعة المجموعة على الأخضر الدخول بتركيز عالٍ منذ الدقائق الأولى، خصوصًا أن المنتخبات المشاركة تملك إمكانات فنية مختلفة، كما أن المنتخب الياباني يستفيد من عاملي الأرض والجمهور، بينما يتميز المنتخب الكوري بالسرعة والانضباط التكتيكي.
وتشير المعلومات الخاصة بجدول البطولة إلى أن المنتخب السعودي يواجه كوريا الجنوبية في افتتاح مشاركته، قبل أن يلتقي اليابان ثم إندونيسيا، وفق ترتيب مباريات المجموعة.
استعدادات سعودية قبل آسياد ناغويا
استعد المنتخب السعودي للبطولة من خلال برنامج تحضيري تضمن معسكرًا خارجيًا ومباريات ودية، بهدف رفع الجاهزية البدنية والفنية قبل مواجهة المنتخبات الآسيوية.
وكان المنتخب السعودي لكرة السلة ضمن المنتخبات التي شاركت في المعسكر الإعدادي لفريق السعودية بمدينة فوجي اليابانية، إلى جانب منتخبات وطنية أخرى، ضمن خطة اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية للتحضير للمشاركة في الدورة. ويضم الوفد السعودي 144 لاعبًا ولاعبة يمثلون 19 منتخبًا في عدد من الألعاب الجماعية والفردية. صحيفة سبق
ويمنح المعسكر في اليابان الجهاز الفني فرصة للتأقلم مع الأجواء، والتعرف على طبيعة الملاعب، وضبط الجوانب التكتيكية قبل بداية المنافسات الرسمية. كما يساعد على تقليل تأثير اختلاف التوقيت والظروف المناخية، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في أداء اللاعبين خلال البطولات الكبرى.
مجموعة تحتاج إلى تركيز متواصل
لا تبدو مهمة المنتخب السعودي سهلة في المجموعة الأولى، إذ يواجه ثلاثة منتخبات تملك خبرات متنوعة في المنافسات القارية.
ويتميز المنتخب الكوري الجنوبي بسرعة نقل الكرة، والاعتماد على التسديدات من خارج القوس، إلى جانب قدرته على استغلال المساحات في التحولات الهجومية. أما المنتخب الياباني، فيدخل المنافسة مدعومًا بعاملي الأرض والجمهور، وهو ما قد يمنحه دفعة إضافية في المباريات المهمة.

في المقابل، يمثل المنتخب الإندونيسي تحديًا مختلفًا، إذ يعتمد عادة على السرعة والتحرك المستمر، وقدرة لاعبيه على الضغط في المناطق الخلفية. لذلك سيحتاج الأخضر إلى التعامل مع كل مباراة وفق خطة خاصة، بدل الاعتماد على أسلوب واحد طوال الدور الأول.
وتضم منافسات كرة السلة للرجال في آسياد ناغويا 2026 اثني عشر منتخبًا موزعة على ثلاث مجموعات، ما يرفع من قيمة كل انتصار ويجعل فارق النقاط عاملًا مهمًا في حسابات التأهل. Winwin
السويلم وعبد الرحمن ضمن مفاتيح الأخضر
يعول المنتخب السعودي على عدد من العناصر المؤثرة، وفي مقدمتهم لاعب الارتكاز محمد السويلم، الذي قدم أرقامًا لافتة خلال التصفيات، بعدما سجل معدل كفاءة بلغ 30.7، إلى جانب متوسط 12.1 متابعة في المباراة.
ويمثل السويلم عنصرًا مهمًا في الدفاع والهجوم، خاصة في الكرات المرتدة والصراعات تحت السلة، كما يمكن أن يمنح المنتخب أفضلية في مواجهة المنتخبات التي تعتمد على القوة البدنية.
ويبرز أيضًا محمد علي عبد الرحمن بوصفه أحد الحلول الهجومية المهمة، بعدما سجل متوسطًا بلغ 19.9 نقطة في المباراة خلال التصفيات. وسيكون اللاعب مطالبًا باستثمار الفرص المتاحة، وتنويع الحلول الهجومية، خصوصًا أمام الدفاع الكوري المتوقع أن يفرض ضغطًا قويًا على حامل الكرة.
لكن نجاح الأخضر لن يرتبط بلاعب واحد فقط، بل بقدرته على العمل الجماعي، وتقليل فقدان الكرة، واستغلال الرميات الحرة، والالتزام بالتعليمات الدفاعية طوال فترات المباراة.
التحليل: البداية تحدد شكل المنافسة
تبدو المباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنتخب السعودي على التعامل مع الضغط في البطولات الكبرى. فالفوز سيمنح اللاعبين ثقة كبيرة قبل مواجهة اليابان، كما سيضع الأخضر في موقف أفضل ضمن حسابات التأهل.
أما الخسارة، فلن تعني بالضرورة انتهاء الطموحات، لكنها ستجعل المنتخب مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية أمام إندونيسيا، مع ضرورة تحسين فارق النقاط في بقية المباريات.
ويحتاج الأخضر إلى بداية هادئة ومنظمة، بعيدًا عن التسرع في التسديد أو فقدان الكرة تحت الضغط. كما أن الدفاع الجماعي سيكون أحد أهم مفاتيح المواجهة، لأن المنتخب الكوري يستطيع معاقبة أي تراجع في التركيز من خلال الهجمات السريعة والتسديدات البعيدة.
ومن الناحية التكتيكية، سيكون من المهم أن يحافظ المنتخب السعودي على التوازن بين اللعب القريب من السلة والتسديد من الخارج، مع منح لاعبي الارتكاز الدعم الكافي وعدم ترك المساحات أمام لاعبي كوريا.
تأثير الخبر على كرة السلة السعودية
تمثل مشاركة أخضر السلة في آسياد ناغويا 2026 فرصة مهمة لتطوير اللعبة السعودية، خصوصًا أن مواجهة منتخبات قوية تمنح اللاعبين خبرة لا يمكن الحصول عليها من المنافسات المحلية وحدها.
كما تساعد المشاركة في رفع مستوى الظهور الإعلامي لكرة السلة، وجذب اهتمام جماهيري أكبر، وتحفيز المواهب الشابة على ممارسة اللعبة والاستمرار فيها. فالمنتخب الوطني لا ينافس فقط من أجل النتائج، بل يساهم أيضًا في بناء صورة أوسع عن تطور الرياضة السعودية في مختلف الألعاب.

وتأتي مشاركة كرة السلة ضمن حضور سعودي كبير في الدورة، إذ يمثل فريق السعودية 144 لاعبًا ولاعبة في 19 منتخبًا، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة السعودية في المنافسات القارية. فريق السعودية
طموح يتجاوز المباراة الأولى
يدخل أخضر السلة البطولة بهدف تحقيق أفضل ظهور ممكن، والاستفادة من كل مباراة في تطوير الأداء ورفع مستوى الانسجام بين اللاعبين.
وحتى في حال مواجهة صعوبات خلال الدور الأول، فإن الاحتكاك بالمنتخبات القوية سيمنح الجهاز الفني واللاعبين مؤشرات مهمة حول نقاط القوة والاحتياجات المستقبلية، سواء على مستوى الإعداد أو اختيار العناصر أو تطوير الخطط.
وتبقى البداية أمام كوريا الجنوبية محطة مهمة، لكنها ليست النهاية. فالمنتخب السعودي يملك فرصة لتقديم صورة تنافسية، وفرض أسلوبه، وتحويل المشاركة الآسيوية إلى خطوة جديدة في مسار بناء منتخب أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة.
الخلاصة
يدشن أخضر السلة مشاركة السعودية في آسياد ناغويا 2026 بمواجهة قوية أمام كوريا الجنوبية، ضمن مجموعة تضم اليابان وإندونيسيا. وتحتاج المهمة إلى تركيز دفاعي، وانضباط تكتيكي، واستغلال جيد للفرص الهجومية.
ويمثل وجود لاعبين مثل محمد السويلم ومحمد علي عبد الرحمن نقطة قوة للمنتخب، لكن تحقيق النتائج يتطلب أداءً جماعيًا متكاملًا. وتبقى المشاركة فرصة مهمة لتعزيز حضور كرة السلة السعودية، واكتساب الخبرة، وفتح الطريق أمام جيل جديد من اللاعبين.










