
أكد الدكتور فهد الغفيلي، المرشح المستبعد من انتخابات رئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم للدورة السادسة «2026-2030»، أنه لا يعتزم الطعن في قرار استبعاد قائمته من السباق الانتخابي، مشددًا على احترامه لعمل لجنة الانتخابات وتمنياته بالتوفيق للرئيس المقبل.
وأوضح الغفيلي، في حديث خاص لصحيفة «الرياضية»، أن قرار الاستبعاد جاء بعد عدم احتساب خبرته السابقة مع أحد أندية دوري روشن باعتبارها خبرة رياضية مستوفية للمتطلبات النظامية، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن قائمته كانت قد أعدت مشروعًا متكاملًا لتطوير كرة القدم السعودية تحت عنوان «البرنامج السعودي لكرة القدم 2040». (الرياضية)
الغفيلي يحسم موقفه من قرار الاستبعاد
وقال الغفيلي إنه يتقبل قرار لجنة الانتخابات ولا يفكر في تقديم طعن ضده، مؤكدًا احترامه للإجراءات التي اتبعتها اللجنة خلال عملية فحص القوائم الانتخابية.
وأشار إلى أن تجربته السابقة مع أحد أندية دوري روشن، والتي امتدت قرابة خمسة أعوام، لم تكن موثقة لدى الجهات ذات العلاقة بالصورة التي تسمح باحتسابها كخبرة رياضية وفق شروط الترشح، وهو السبب الذي أدى إلى عدم اعتمادها ضمن متطلبات الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم. (الرياضية)
ويأتي موقف الغفيلي في وقت دخلت فيه انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم مرحلة حاسمة، بعدما أعلنت لجنة الانتخابات قبول قائمة المرشح بدر الرزيزاء واستبعاد عدد من القوائم الأخرى، لتصبح المنافسة على رئاسة الاتحاد محصورة في القائمة المقبولة وفق ما أعلنته اللجنة. (الرياضية)
مشروع الغفيلي يتكون من 1190 صفحة
ورغم انتهاء فرصته في خوض الانتخابات، كشف الغفيلي عن حجم العمل الذي أعدته قائمته خلال الفترة الماضية، موضحًا أن مشروعه الانتخابي لم يكن مجرد تصور مختصر لإدارة الاتحاد، وإنما برنامج متكامل حمل اسم «البرنامج السعودي لكرة القدم 2040».
وبحسب الغفيلي، يتكون المشروع من 11 وثيقة بإجمالي 1190 صفحة، وتتناول عددًا كبيرًا من الملفات التي ترتبط بتطوير منظومة كرة القدم السعودية وإدارة الاتحاد خلال السنوات المقبلة.
ويشمل البرنامج، وفق ما ذكره المرشح المستبعد، مجالات متعددة من بينها المنظومة القانونية، وفلسفة الحقوق الأساسية، واستشراف المستقبل حتى عام 2050، وإدارة المعرفة والابتكار، إلى جانب تطوير المواهب والكشافين، وطب كرة القدم وعلوم الأداء، والاتصال والتأثير، واستدامة كرة القدم، وكرة القدم النسائية. (الرياضية)
برنامج يتجاوز إدارة المسابقات
وتكشف محاور المشروع التي تحدث عنها الغفيلي عن رؤية تتجاوز إدارة المنافسات والمنتخبات إلى التعامل مع كرة القدم باعتبارها منظومة متكاملة.
فالملفات التي أشار إليها تشمل الجوانب القانونية والإدارية، إضافة إلى التطوير الفني والطبي والاستثمار في المواهب والابتكار، وهو ما يعكس محاولة لبناء تصور طويل الأمد للكرة السعودية.
كما أن وجود محور خاص باستشراف المستقبل وإدارة المعرفة يشير إلى رغبة في ربط العمل الرياضي بالتخطيط الاستراتيجي، بدل الاكتفاء بمعالجة الملفات اليومية.
لماذا استُبعدت قائمة الغفيلي؟
جاء استبعاد قائمة فهد الغفيلي ضمن قرارات لجنة الانتخابات المتعلقة بالقوائم المتقدمة لرئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وبحسب ما أوردته «الرياضية»، استند استبعاد قوائم فهد الغفيلي وحاتم خيمي وخالد الغامدي إلى المادة «2/33/د» من النظام الأساسي، والتي تشترط أن يكون رئيس مجلس الإدارة ممن يملكون خبرة رياضية في مجال كرة القدم محليًا أو دوليًا لا تقل عن سنتين خلال آخر خمس سنوات، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية. (الرياضية)
وكانت لجنة الانتخابات قد تعاملت مع القوائم وفق الشروط النظامية المحددة للترشح، الأمر الذي أدى إلى قبول قائمة الرزيزاء واستبعاد عدد من القوائم الأخرى.
ويبرز من ذلك أن الخلاف لم يكن متعلقًا بمحتوى المشروع الانتخابي الذي قدمه الغفيلي، وإنما بمدى استيفاء المرشح لشروط الترشح المحددة في النظام الأساسي للاتحاد.
خبرة السنوات الخمس لم تُحتسب
أوضح الغفيلي أن عمله السابق مع أحد أندية دوري روشن استمر نحو خمسة أعوام، لكنه لم يكن موثقًا لدى الجهات المعنية بطريقة تسمح للجنة باعتباره خبرة رياضية مستوفية للشروط.
وهذه النقطة كانت من أبرز أسباب استبعاد قائمته، وفق رواية الغفيلي التي نقلتها «الرياضية».
وتوضح الواقعة أهمية توثيق الخبرات الرياضية والإدارية للمرشحين، خصوصًا في الانتخابات التي تخضع لشروط محددة تتعلق بالخبرة والممارسة والمناصب السابقة.
وبالتالي، فإن امتلاك المرشح خبرة عملية لا يعني بالضرورة احتسابها تلقائيًا ما لم تكن مستوفية للمعايير والوثائق المطلوبة.
قائمة الغفيلي كانت تضم خبرات متعددة
أكد الغفيلي أن قائمته الانتخابية اختيرت بعناية، وأنها ضمت عددًا من أصحاب الخبرات الرياضية والإدارية في مجالات مختلفة.
وكان الهدف، بحسب حديثه، هو دعم المشروع الذي أعده لإدارة الاتحاد وتطوير منظومة كرة القدم السعودية.
وتشير طبيعة المحاور التي أعلن عنها إلى أن القائمة كانت تستهدف الجمع بين الخبرة الإدارية والتخصصات الفنية والقانونية والطبية، إلى جانب الملفات المتعلقة بالمواهب والابتكار والكرة النسائية.

وهذه المجالات أصبحت تحظى بأهمية متزايدة في كرة القدم الحديثة، التي لم تعد تعتمد فقط على الجوانب الفنية داخل الملعب، بل تشمل الإدارة والاستثمار والحوكمة والبيانات والطب الرياضي والتطوير المؤسسي.
«البرنامج السعودي لكرة القدم 2040».. ماذا يتضمن؟
يُعد البرنامج الذي قدمه الغفيلي من أبرز النقاط التي لفتت الانتباه في حديثه، خصوصًا مع إشارته إلى أن المشروع يتكون من 1190 صفحة.
ويضم البرنامج 11 وثيقة، تغطي عددًا من المجالات الاستراتيجية، من بينها:
- إدارة اتحاد كرة القدم.
- المنظومة القانونية.
- الحقوق الأساسية.
- استشراف المستقبل.
- إدارة المعرفة والابتكار.
- تطوير المواهب والكشافين.
- طب كرة القدم.
- علوم الأداء.
- الاتصال والتأثير.
- استدامة كرة القدم.
- كرة القدم النسائية. (الرياضية)
وتعكس هذه المحاور اتساع نطاق المشروع، إذ لا يركز على ملف واحد، وإنما يحاول تقديم رؤية شاملة لمستقبل اللعبة.
استشراف المستقبل حاضر في المشروع
من أبرز المحاور التي ذكرها الغفيلي استشراف المستقبل حتى عام 2050، رغم أن اسم المشروع يحمل أفقًا زمنيًا حتى 2040.
ويعكس ذلك اهتمام المشروع بالتخطيط بعيد المدى، ومحاولة بناء تصورات للتحديات والفرص التي قد تواجه كرة القدم السعودية خلال العقود المقبلة.
وتحتاج المنظومات الرياضية الكبرى إلى مثل هذا النوع من التخطيط، خصوصًا مع التطور السريع في علوم الأداء والتقنيات الرياضية وتحليل البيانات وتطوير اللاعبين.
المواهب والكشافون ضمن الأولويات
ركز مشروع الغفيلي كذلك على ملف المواهب والكشافين، وهو من الملفات الأساسية لأي منظومة تسعى إلى بناء جيل جديد من اللاعبين.
ويُعد اكتشاف المواهب في سن مبكرة وتطويرها وفق برامج متخصصة من الركائز التي تساعد الاتحادات على بناء منتخبات قوية ومستدامة.
كما أن تطوير منظومة الكشافين يساعد على توسيع قاعدة اكتشاف اللاعبين، وعدم الاعتماد فقط على المواهب التي تظهر في الأندية أو البطولات المحلية.
الطب الرياضي وعلوم الأداء
تضمن البرنامج أيضًا محورًا خاصًا بطب كرة القدم وعلوم الأداء، وهو ملف أصبح أكثر أهمية مع ارتفاع مستوى المنافسة وكثرة المباريات.
وتساعد علوم الأداء الحديثة في مراقبة الحالة البدنية للاعبين، وتحسين الإعداد البدني، وتقليل مخاطر الإصابات، إلى جانب استخدام البيانات في تطوير الأداء الفردي والجماعي.
ويمكن لمثل هذه الملفات أن تلعب دورًا مهمًا في تطوير المنتخبات والأندية على المدى الطويل إذا تم تطبيقها وفق منظومة علمية متكاملة.
كرة القدم النسائية ضمن المشروع
من المحاور التي ذكرها الغفيلي أيضًا كرة القدم النسائية، في ظل التطور الذي شهدته الرياضة النسائية السعودية خلال السنوات الأخيرة.
وأصبحت كرة القدم النسائية جزءًا من المشهد الرياضي المحلي، مع توسع المنافسات والبرامج الخاصة باللاعبات وتطوير البنية التنظيمية للعبة.
ويعكس إدراج هذا الملف ضمن المشروع رغبة في التعامل مع كرة القدم السعودية باعتبارها منظومة تشمل الرجال والسيدات ومختلف الفئات العمرية.
الغفيلي: أتمنى التوفيق للرئيس المقبل
ورغم استبعاده من السباق الانتخابي، أكد الغفيلي أنه يتمنى التوفيق للرئيس المقبل للاتحاد السعودي لكرة القدم.
ويعكس هذا الموقف انتقال المنافسة من مرحلة الترشح والقوائم الانتخابية إلى مرحلة العمل المؤسسي، خصوصًا أن الاتحاد أمام ملفات عديدة خلال الدورة المقبلة.
وتحتاج كرة القدم السعودية خلال السنوات القادمة إلى استكمال مسار التطوير، سواء على مستوى المنتخبات أو المسابقات أو تطوير المواهب أو الجوانب الإدارية والتنظيمية.
انتخابات اتحاد القدم تدخل مرحلة جديدة
أصبح بدر الرزيزاء، وفق ما نقلته «الرياضية»، المرشح الوحيد بعد قبول قائمته واستبعاد القوائم الأخرى التي تقدمت للمنافسة على رئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم. (الرياضية)
ويضع ذلك الانتخابات أمام مرحلة مختلفة، إذ ستنتقل الأنظار من تعدد البرامج والقوائم إلى البرنامج الذي ستقدمه القائمة المقبولة وكيفية التعامل مع الملفات المستقبلية.
كما أن استبعاد عدد من القوائم يسلط الضوء على أهمية شروط الترشح والوثائق المطلوبة، ودورها في تحديد القوائم التي تستطيع مواصلة السباق الانتخابي.
تحليل الخبر: مشروع كبير خرج من السباق قبل التقييم الانتخابي
من الناحية الإدارية، تكشف تصريحات فهد الغفيلي عن مفارقة مهمة؛ فالمشروع الذي أعده يمتد إلى 1190 صفحة ويغطي 11 وثيقة وعددًا واسعًا من المجالات، لكنه لن يدخل مرحلة المنافسة الانتخابية بسبب عدم استيفاء شرط الخبرة الرياضية وفق تقييم لجنة الانتخابات.
وهنا تظهر أهمية الفصل بين قوة البرنامج الانتخابي وبين الأهلية النظامية للمرشح. فقد يكون لدى المرشح مشروع متكامل، لكن عدم استيفائه أحد الشروط الأساسية يمنعه من الوصول إلى مرحلة عرض المشروع على الجمعية العمومية.
كما أن موقف الغفيلي بعدم الطعن يعطي رسالة مختلفة؛ إذ اختار احترام قرار اللجنة بدل الاستمرار في المسار القانوني، مع التأكيد على أن مشروعه يمثل جهدًا وطنيًا يمكن أن يستمر كفكرة وتصور حتى خارج الانتخابات.
تأثير استبعاد الغفيلي على انتخابات اتحاد القدم
سيؤثر استبعاد الغفيلي وقائمته بشكل مباشر على شكل المنافسة الانتخابية، بعدما أصبحت قائمة بدر الرزيزاء الوحيدة المقبولة وفق ما أعلنته لجنة الانتخابات.
أما مشروع الغفيلي، فمن الصعب قياس تأثيره المباشر على المرحلة المقبلة، لأنه لن يدخل سباق المفاضلة الانتخابية، لكن المحاور التي طرحها تظل من الملفات التي تحتاجها كرة القدم السعودية، سواء في الجانب القانوني أو تطوير المواهب أو الطب الرياضي أو كرة القدم النسائية.
وقد يكون من المفيد أن تستمر النقاشات حول هذه الملفات بعيدًا عن نتيجة الانتخابات نفسها، خصوصًا أن تطوير كرة القدم عملية طويلة الأمد ولا ترتبط فقط بدورة انتخابية واحدة.
ماذا بعد الانتخابات؟
ستكون المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة مجلس الإدارة الجديد على تحويل البرامج والاستراتيجيات إلى خطوات تنفيذية قابلة للقياس.
وتبرز أمام الاتحاد ملفات متعددة، من بينها تطوير المنتخبات الوطنية، تحسين المسابقات، دعم المواهب، تطوير الكوادر الفنية والإدارية، وتعزيز الجوانب الطبية والعلمية في كرة القدم.
كما سيكون من المهم الحفاظ على استمرارية المشاريع الناجحة وعدم ارتباط التطوير بتغير الأسماء فقط.
وفي هذا السياق، فإن المشاريع الانتخابية التي يقدمها المرشحون يمكن أن تشكل مصدرًا للأفكار والدراسات، حتى إذا لم تدخل حيز التنفيذ بالشكل الذي خطط له أصحابها.
الخلاصة
حسم الدكتور فهد الغفيلي موقفه من استبعاده من انتخابات رئاسة وعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، مؤكدًا أنه لا ينوي تقديم طعن على القرار، ويحترم عمل لجنة الانتخابات ويتمنى التوفيق للرئيس المقبل.
وكشف الغفيلي أن قائمته كانت قد أعدت مشروعًا واسعًا تحت اسم «البرنامج السعودي لكرة القدم 2040»، يتكون من 11 وثيقة و1190 صفحة، ويتناول ملفات متنوعة تشمل الإدارة والقانون والمواهب والابتكار وطب كرة القدم وعلوم الأداء والكرة النسائية واستشراف المستقبل. (الرياضية)
ويأتي ذلك بعد قرار لجنة الانتخابات قبول قائمة بدر الرزيزاء واستبعاد عدد من القوائم الأخرى بسبب عدم استيفاء شروط الترشح، وفق ما أوردته «الرياضية».
وبينما انتهت رحلة الغفيلي الانتخابية، يبقى مشروعه المعلن أحد النماذج التي تعكس اتساع النقاش حول مستقبل إدارة كرة القدم السعودية، في وقت تستعد فيه المنظومة الرياضية لمرحلة جديدة من التطوير والتوسع.










