
اقترب نادي الخليج من إتمام تعاقده مع المهاجم الدولي الجامبي موسى بارو، لاعب التعاون السابق، لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات الصيفية، استعدادًا لانطلاق منافسات الموسم الرياضي الجديد.
وبحسب مصادر صحفية، يخضع بارو للفحوص الطبية تمهيدًا لتوقيع عقده مع نادي الخليج، بعدما تفوق «الدانة» على عدة أندية أبدت رغبتها في الحصول على خدمات المهاجم الجامبي. واختار اللاعب الانتقال إلى الخليج والعمل تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، في انتظار اجتياز الاختبارات الطبية واستكمال الإجراءات الرسمية
وتبدو الصفقة مهمة بالنسبة إلى الخليج، نظرًا إلى خبرة بارو السابقة في دوري روشن السعودي، وقدرته على اللعب مهاجمًا أو جناحًا، إضافة إلى امتلاكه السرعة والمهارة والحس التهديفي. كما أن ضمه بصيغة الانتقال الحر سيمنح النادي لاعبًا صاحب خبرة دون تحمّل قيمة مالية لشراء عقده من نادٍ آخر.
موسى بارو يخضع للفحص الطبي
دخلت مفاوضات الخليج مع موسى بارو مراحلها الأخيرة، حيث أصبح الفحص الطبي الخطوة الأساسية قبل توقيع العقد والإعلان الرسمي عن انضمام اللاعب.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة بعد الإصابة القوية التي تعرض لها بارو في الركبة خلال الموسم الماضي، والتي أبعدته عن المشاركة من الجولة السادسة حتى الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة. ولذلك، تسعى إدارة الخليج إلى الاطمئنان إلى سلامة اللاعب وجاهزيته البدنية قبل إتمام التعاقد. (الرياضية)
وفي حال اجتيازه الفحوص بنجاح، يُنتظر أن ينضم بارو مباشرة إلى البرنامج الإعدادي للفريق، على أن يخضع لخطة بدنية تدريجية تساعده على استعادة إيقاع المباريات والوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وبالتالي، فإن الصفقة لم تُعلن رسميًا حتى الآن، لكنها أصبحت قريبة من الاكتمال وفق آخر التطورات، مع بقاء الإجراءات الطبية والتعاقدية النهائية.
الخليج يتفوق على منافسيه في سباق بارو
حظي موسى بارو باهتمام عدة أندية بعد انتهاء عقده السابق، إلا أن الخليج نجح في إقناع اللاعب بمشروعه الفني والدور الذي يمكن أن يؤديه داخل تشكيلة المدرب جوزيه جوميز.
ويمثل الحصول على موافقة اللاعب خطوة مهمة، خاصة أن بارو يعرف الدوري السعودي جيدًا ولا يحتاج إلى وقت طويل للتأقلم مع أجواء البطولة أو طبيعة الملاعب والمنافسين.
كذلك، يستطيع المهاجم الجامبي الانتقال إلى الخليج دون رسوم انتقال، بعد انتهاء ارتباطه بالتعاون. ووفق التقرير الصحفي، تبلغ قيمته السوقية التقديرية نحو ستة ملايين يورو، ما يجعل التعاقد معه مجانًا فرصة جيدة من الناحية المالية، بشرط التأكد من جاهزيته الصحية والبدنية. (الرياضية)
ومن جهة أخرى، قد تكون رغبة اللاعب في استعادة مكانه داخل الملاعب بعد فترة الغياب عاملًا مهمًا في نجاح تجربته الجديدة، إذ سيبحث عن تقديم بداية قوية تثبت تجاوزه آثار الإصابة وقدرته على العودة إلى مستواه المعروف.
أرقام بارو مع التعاون
انضم موسى بارو إلى التعاون بعد تجارب أوروبية بارزة مع أتالانتا وبولونيا في إيطاليا، قبل أن يخوض ثلاثة مواسم في الكرة السعودية.
وخلال تجربته مع التعاون، شارك المهاجم الجامبي في 79 مباراة وسجل 30 هدفًا، ليصبح أحد أبرز العناصر الهجومية في صفوف الفريق القصيمي خلال الفترة الماضية. كما قدم أفضل أرقامه التهديفية في موسمه الثاني، عندما أحرز 13 هدفًا خلال 33 جولة من دوري روشن. (الرياضية)
ولم تقتصر مساهماته على تسجيل الأهداف فقط، إذ تميز بالتحرك خلف المدافعين، والتسديد من خارج منطقة الجزاء، وصناعة المساحات لزملائه في الخط الأمامي.
كما سجّل أحد أسرع أهدافه في الدوري أمام القادسية بعد مرور 24 ثانية فقط، في لقطة أبرزت سرعة اللاعب وقدرته على استغلال المساحات منذ بداية المباريات. (
وسبق له كذلك قيادة التعاون إلى انتصارات مهمة؛ إذ سجل هدف الفوز أمام الخليج في الدقيقة 87 خلال إحدى المواجهات، كما أحرز ثنائية حاسمة أمام الفتح، بينها هدف في الوقت بدل الضائع منح فريقه النقاط الثلاث.
لماذا يحتاج الخليج إلى مهاجم بقدرات بارو؟
يبحث الخليج عن رفع جودة خطه الهجومي قبل الموسم الجديد، بعدما عملت الإدارة على دعم عدد من المراكز بلاعبين أصحاب خبرات متنوعة.

ويمنح بارو الجهاز الفني أكثر من خيار، إذ يمكنه اللعب مهاجمًا صريحًا، أو التحرك من الجناح الأيسر نحو العمق، أو المشاركة إلى جانب رأس حربة آخر في خطة هجومية تعتمد على ثنائي متقدم.
كذلك، تتمثل إحدى أبرز مميزاته في قدرته على الانطلاق بالكرة في المساحات المفتوحة، وهو ما يتناسب مع الفرق التي تعتمد على التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
وعندما يستحوذ الخليج على الكرة، يمكن لبارو التحرك بين قلب الدفاع والظهير، أو العودة لاستلام الكرة ثم التقدم بها نحو منطقة الجزاء. كما يمتلك القدرة على التسديد من مسافات مختلفة، ما يضيف حلًا هجوميًا أمام المنافسين الذين يغلقون منطقة الجزاء.
ومع ذلك، سيعتمد نجاحه بصورة كبيرة على استعادة سرعته ولياقته بعد الإصابة الطويلة، إضافة إلى الانسجام مع زملائه الجدد وفهم متطلبات جوزيه جوميز.
تدعيمات أجنبية متواصلة في الخليج
لا يُعد موسى بارو الاسم الأجنبي الوحيد الذي تحرك الخليج للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية، إذ سبق للنادي أن دعم قائمته بأربعة لاعبين أجانب في مراكز مختلفة.
وتعاقد الخليج مع المدافع السنغالي كيكي كوياتي، إلى جانب لاعبي الوسط البرتغالي ميجيل كريسبو، والفرنسي أنجيلو فولجيني، والإسباني عمر ماسكاريل. (الرياضية)
وتوضح هذه الصفقات رغبة الإدارة في بناء قائمة متوازنة تبدأ من الخط الخلفي وتمتد إلى الوسط والهجوم، بدلًا من التركيز على مركز واحد فقط.
وفي حال إتمام التعاقد مع بارو، سيحصل المدرب على مهاجم يعرف دوري روشن ويتمتع بخصائص مختلفة عن لاعبي الوسط الذين انضموا حديثًا، ما قد يساعد الفريق على زيادة الفاعلية أمام المرمى.
كما أن وجود لاعبين يجيدون صناعة الفرص والتمرير إلى الأمام، مثل كريسبو وفولجيني، قد يوفر لبارو الدعم المطلوب داخل الثلث الهجومي.
تحليل فني لصفقة موسى بارو
فنيًا، تبدو الصفقة مناسبة للخليج إذا أثبتت الفحوص الطبية جاهزية اللاعب، لأن الفريق سيحصل على مهاجم يبلغ 27 عامًا ويمتلك خبرة في الدوريين الإيطالي والسعودي.
ويجيد بارو اللعب في المساحات، كما يستطيع التحرك على جانبي الملعب والاقتراب من المهاجم الأساسي. وتمنح هذه المرونة جوزيه جوميز إمكانية تغيير طريقة اللعب خلال المباراة دون الحاجة إلى إجراء تبديل مباشر.
فعند استخدام طريقة 4-3-3، يمكن للجامبي المشاركة جناحًا أيسر والتحرك إلى داخل منطقة الجزاء. أما في خطة 4-2-3-1، فقد يلعب رأس حربة أو مهاجمًا متحركًا أمام صانع الألعاب.
كذلك، يمكن أن يكون عنصرًا مؤثرًا في الهجمات المرتدة، بسبب سرعته وقدرته على إنهاء الفرص. وفي المقابل، يحتاج إلى تحسين الاستمرارية والجاهزية البدنية، لأن الغياب الطويل قد يؤثر في توقيت تحركاته وقدرته على خوض المباريات كاملة في بداية الموسم.
لذلك، سيكون من المهم ألا يُحمّل اللاعب فوق طاقته منذ الأسابيع الأولى، وأن يحصل على برنامج تأهيلي وبدني يضمن عودته التدريجية دون التعرض لانتكاسة.
تأثير الصفقة في موسم الخليج
قد يرفع التعاقد مع بارو مستوى المنافسة داخل الخط الهجومي، ويمنح الخليج لاعبًا قادرًا على حسم المباريات من فرص محدودة.
كما أن خبرته في الملاعب السعودية ستساعده على الاندماج بصورة أسرع، مقارنة بلاعب يخوض تجربته الأولى في المنطقة. ويعرف المهاجم الجامبي طبيعة المدافعين وأجواء المباريات وظروف السفر بين المدن، وهي عوامل قد تختصر فترة التأقلم.
ومن الناحية الجماهيرية، يمثل التعاقد مع لاعب سبق له تسجيل 30 هدفًا مع التعاون إضافة لافتة، وقد يرفع سقف التوقعات بشأن قدرة «الدانة» على تقديم موسم أكثر استقرارًا.
أما بالنسبة إلى بارو، فستكون تجربته مع الخليج فرصة جديدة لإعادة إطلاق مسيرته بعد الإصابة، واستعادة مكانته ضمن أبرز المهاجمين في دوري روشن.
وفي النهاية، أصبح الخليج قريبًا من إتمام صفقة موسى بارو، لكن الإعلان الرسمي سيظل مرتبطًا بنتائج الفحص الطبي واستكمال توقيع العقود. وإذا تمت الصفقة، فسيحصل جوزيه جوميز على مهاجم متعدد الاستخدامات، يمتلك خبرة محلية وأوروبية وقدرة مثبتة على التسجيل وصناعة الفارق.
