
واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة التاريخ في نهائيات كأس العالم، بعدما أصبح الهداف التاريخي للبطولة برصيد 22 هدفًا، متجاوزًا الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك عقب تسجيله ثنائية في شباك منتخب إنجلترا خلال مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026.
ورغم خسارة المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإنجليزي بنتيجة 6-4، خطف مبابي الأضواء بعدما قاد انتفاضة قوية للديوك في الشوط الثاني، وسجل هدفين رفع بهما رصيده إلى 10 أهداف في النسخة الحالية، وإلى 22 هدفًا خلال مسيرته في بطولات كأس العالم. (The Guardian)
مبابي يتجاوز ميسي في صدارة هدافي المونديال
دخل مبابي مواجهة إنجلترا وهو يمتلك 20 هدفًا في نهائيات كأس العالم، بفارق هدف واحد خلف ليونيل ميسي الذي وصل إلى 21 هدفًا خلال مشاركاته المونديالية.
ومع تسجيل المهاجم الفرنسي هدفين في مباراة المركز الثالث، نجح في رفع رصيده إلى 22 هدفًا، لينفرد مؤقتًا بصدارة قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، قبل خوض ميسي المباراة النهائية للنسخة الحالية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا.
وجاءت أهداف مبابي المونديالية بواقع أربعة أهداف في نسخة روسيا 2018، وثمانية أهداف في قطر 2022، إضافة إلى عشرة أهداف في كأس العالم 2026، ليصل إلى هذا الإنجاز خلال ثلاث مشاركات فقط.
كما حقق مبابي معدلًا تهديفيًا لافتًا، بعدما سجل 22 هدفًا خلال 22 مباراة في كأس العالم، بمعدل هدف في كل مباراة تقريبًا، وهو ما يعكس تأثيره الكبير وقدرته على التسجيل في مختلف مراحل البطولة. (Yahoo Sports)
انتفاضة فرنسية لم تكتمل أمام إنجلترا
شهدت مباراة فرنسا وإنجلترا بداية قوية للمنتخب الإنجليزي، الذي أنهى الشوط الأول متقدمًا بأربعة أهداف دون مقابل، بعدما سجل ديكلان رايس وإزري كونسا، بينما أحرز بوكايو ساكا هدفين.
لكن المنتخب الفرنسي عاد بصورة مختلفة بعد الاستراحة، إذ سجل مبابي الهدف الأول للديوك، قبل أن يضيف برادلي باركولا الهدف الثاني. ثم عاد قائد فرنسا ليحرز هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده، إلا أن إنجلترا حافظت على تقدمها حتى صافرة النهاية، لتحصد المركز الثالث في البطولة. (The Guardian)
وعلى الرغم من ضياع الميدالية البرونزية، تمكن مبابي من إنهاء مشواره في البطولة بإنجاز فردي تاريخي، مؤكدًا مكانته بين أبرز اللاعبين الذين ظهروا في نهائيات كأس العالم.

رقم جديد في عدد المشاركات قبل سن الثلاثين
لم يقتصر إنجاز مبابي على الأهداف، إذ أصبحت مواجهة إنجلترا المباراة رقم 22 له في نهائيات كأس العالم، ليصبح أكثر لاعب مشاركة في تاريخ البطولة قبل بلوغ سن الثلاثين.
ويبلغ قائد المنتخب الفرنسي 27 عامًا، ما يمنحه فرصة كبيرة للمشاركة في نسخة جديدة من كأس العالم ومواصلة تعزيز أرقامه، سواء على مستوى عدد المباريات أو الأهداف المسجلة. (اليوم السابع)
وكان مبابي قد بدأ مسيرته المونديالية في روسيا عام 2018، وساهم في تتويج فرنسا باللقب، قبل أن يقود الديوك إلى نهائي قطر 2022 ويحصل على جائزة الحذاء الذهبي بعد تسجيل ثمانية أهداف، من بينها ثلاثية تاريخية في المباراة النهائية أمام الأرجنتين.
مبابي يتألق في الأدوار الإقصائية
يتميز السجل المونديالي لمبابي بكثرة أهدافه في المباريات الإقصائية، حيث نجح خلال كأس العالم 2026 في الانفراد بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلًا في مراحل خروج المغلوب.
وكان مبابي قد تجاوز خلال البطولة أرقام عدد من أساطير اللعبة، مستفيدًا من ثنائيته أمام السويد في دور الـ32، قبل أن يواصل التسجيل في المباريات التالية ويعزز رقمه التاريخي. (فيفا)
ويبرز هذا الرقم قدرة المهاجم الفرنسي على الظهور في المواجهات الحاسمة، إذ سجل سابقًا في نهائي مونديال 2018، ثم أحرز ثلاثية في نهائي 2022، قبل أن يضيف مجموعة جديدة من الأهداف خلال الأدوار الإقصائية في نسخة 2026.
تحليل: لماذا يُعد إنجاز مبابي استثنائيًا؟
تكمن أهمية إنجاز مبابي في وصوله إلى صدارة هدافي كأس العالم خلال ثلاث مشاركات فقط، وفي عمر يسمح له بإضافة المزيد من الأهداف خلال السنوات المقبلة.
كما أن تسجيله 22 هدفًا في 22 مباراة يوضح استمراريته الهجومية، وعدم اقتصار تألقه على نسخة واحدة. فقد سجل أربعة أهداف في ظهوره الأول عام 2018، ثم ضاعف حصيلته في نسخة 2022، قبل أن يصل إلى عشرة أهداف خلال مونديال 2026.
وبناءً على معدله الحالي، يبدو مبابي مرشحًا لتوسيع الفارق في صدارة هدافي كأس العالم خلال النسخ المقبلة، خاصة إذا حافظ على مستواه البدني والفني وشارك مع فرنسا في بطولة 2030.
تأثير الرقم على مسيرة مبابي
يعزز هذا الإنجاز مكانة كيليان مبابي في تاريخ كرة القدم العالمية، ويضعه ضمن دائرة الأساطير الذين تركوا بصمتهم في أكبر بطولة للمنتخبات.
ورغم أن المنتخب الفرنسي أنهى كأس العالم 2026 في المركز الرابع، فإن البطولة ستظل محطة استثنائية في مسيرة مبابي، بعدما أصبح خلالها الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا، ثم اعتلى صدارة هدافي كأس العالم على مر العصور.
ومع استمرار مسيرته الدولية، ستكون الأنظار موجهة نحو الرقم الذي يمكن أن يصل إليه النجم الفرنسي، بعدما فتح الباب أمام تسجيل حصيلة قد يصعب على الأجيال المقبلة الاقتراب منها.
