
نجح فريق يونيون سان جيلواز في التتويج بلقب كأس بلجيكا لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما تغلب على غريمه أندرلخت بنتيجة 3-1 بعد التمديد، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب الملك بودوان بالعاصمة بروكسل مساء الخميس.
ويُعد النهائي حدثًا استثنائيًا في الكرة البلجيكية، كونه أول نهائي يجمع فريقين من العاصمة بروكسل في بطولة الكأس، ما أضفى أجواء جماهيرية حماسية وتنافسًا كبيرًا داخل المدرجات وخارجها.
بداية متأخرة وأجواء مشتعلة في المدرجات
شهدت المباراة تأخر انطلاقها عدة دقائق بسبب الاستخدام المكثف للألعاب النارية من جماهير أندرلخت، في مشهد عكس حجم الترقب الجماهيري للمواجهة المرتقبة بين الفريقين.
ومنذ الدقائق الأولى، فرض يونيون سان جيلواز أسلوبه على أرض الملعب، معتمدًا على الضغط العالي والتحولات السريعة، بينما حاول أندرلخت امتصاص الحماس والاعتماد على المرتدات السريعة للوصول إلى مرمى المنافس.
كيفن ماك أليستر يفتتح التسجيل
بعد محاولات عديدة، تمكن المدافع الأرجنتيني كيفن ماك أليستر من فك شفرة دفاع أندرلخت، عندما سجل هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 74، مستغلًا حالة الارتباك داخل منطقة الجزاء.
ورغم سيطرة يونيون سان جيلواز على معظم فترات اللقاء، عاد أندرلخت سريعًا إلى المباراة بعد ست دقائق فقط، حين أحرز المهاجم الصربي ميخايلو تسفيتكوفيتش هدف التعادل، ليشعل أجواء النهائي ويدفع المباراة نحو الأشواط الإضافية.
البدلاء يحسمون اللقب في الوقت الإضافي
في الوقت الإضافي، ظهر تأثير دكة البدلاء بشكل واضح، بعدما تمكن الدولي الغاني محمد فوسيني من تسجيل الهدف الثاني ليونيون سان جيلواز، قبل أن يعزز الإكوادوري كيفن رودريجيز النتيجة بهدف ثالث خلال أول عشر دقائق من الشوط الإضافي الأول.
وحاول أندرلخت العودة مجددًا إلى أجواء المباراة، إلا أن التنظيم الدفاعي القوي ليونيون سان جيلواز حال دون ذلك، لينتهي اللقاء بفوز مستحق منح الفريق لقبه الرابع في تاريخ البطولة.
استمرار صحوة يونيون سان جيلواز
يؤكد هذا التتويج استمرار النهضة الكبيرة التي يعيشها يونيون سان جيلواز خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح أحد أبرز المنافسين في الكرة البلجيكية عقب سنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج.
ويُعد هذا اللقب الثاني للفريق خلال آخر ثلاثة أعوام، في مؤشر واضح على نجاح المشروع الرياضي والإداري للنادي، الذي نجح في إعادة الفريق إلى الواجهة المحلية بقوة.
في المقابل، تواصل معاناة أندرلخت، صاحب التاريخ الكبير في الكرة البلجيكية، حيث يستمر غيابه عن تحقيق الألقاب منذ عام 2008، رغم محاولاته المتكررة للعودة إلى منصات التتويج.

إصابة تقلق منتخب بلجيكا قبل الاستحقاقات المقبلة
وشهدت المباراة أيضًا لحظة مؤثرة بعد تعرض ناثان دي كات، لاعب وسط أندرلخت، لإصابة قوية أجبرته على مغادرة الملعب وهو يعرج، وسط مخاوف من إمكانية تأثير الإصابة على فرص مشاركته مع منتخب بلجيكا في الاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.
تحليل فني للمباراة
اعتمد يونيون سان جيلواز على الضغط المتقدم والاستحواذ الفعال في وسط الملعب، وهو ما ساعده على فرض أفضليته طوال المباراة. كما لعبت التبديلات دورًا حاسمًا في ترجيح كفة الفريق خلال الوقت الإضافي، خاصة مع الجاهزية البدنية العالية للاعبين البدلاء.
في المقابل، افتقد أندرلخت للتركيز الدفاعي في اللحظات الحاسمة، إضافة إلى تراجع اللياقة البدنية خلال الأشواط الإضافية، ما سمح لمنافسه باستغلال المساحات وحسم المواجهة.
تأثير النتيجة على الفريقين
يعزز هذا التتويج ثقة يونيون سان جيلواز قبل الاستحقاقات الأوروبية المقبلة، كما يمنح النادي دفعة معنوية كبيرة لمواصلة المنافسة محليًا خلال المواسم القادمة.
أما أندرلخت، فسيكون مطالبًا بإعادة تقييم مشروعه الفني بعد استمرار الغياب عن البطولات، خاصة مع تصاعد الضغوط الجماهيرية المطالبة بعودة الفريق إلى منصات التتويج.




