
كشف نادي الدرعية عن أطقم الفريق الأول لكرة القدم للموسم الرياضي 2026/2027، قبل ساعات من انطلاق مشاركته التاريخية الأولى في دوري روشن السعودي للمحترفين، في خطوة لم تقتصر على تقديم زي جديد للفريق، بل حملت محاولة واضحة لربط الهوية الرياضية للنادي بتاريخ الدرعية وإرثها الثقافي والمعماري.
واختار النادي أن تأتي تصاميم الموسم الجديد مستوحاة من عناصر مرتبطة بالدرعية، حيث ظهر الطقم الأساسي باللون الأبيض مع تفاصيل باللونين الأخضر والذهبي، بينما جاء الطقم الاحتياطي باللون الأخضر، ليحمل كل قميص مجموعة من النقوش والعناصر البصرية المرتبطة بهوية المكان.
ويأتي تدشين الأطقم في توقيت استثنائي للنادي، الذي يستعد لخوض موسمه الأول بين كبار كرة القدم السعودية، بعدما حقق الصعود التاريخي إلى دوري المحترفين، ليبدأ رحلته الجديدة بمواجهة الأهلي في الجولة الافتتاحية مساء الخميس 13 أغسطس 2026.
الدرعية يدخل روشن بقميص يحكي قصة المكان
لم يعتمد الدرعية في تقديم أطقمه الجديدة على الألوان التقليدية فقط، وإنما حاول تحويل القميص إلى جزء من قصة النادي والمدينة التي يمثلها.
وبحسب التفاصيل المنشورة عن التدشين، استُلهم تصميم القميص الأساسي من أبواب الدرعية ومكانتها التاريخية، مع استخدام اللون الأبيض أساسًا للتصميم وإضافة تفاصيل خضراء وذهبية ونقوش مرتبطة بالهوية البصرية للنادي. (الشرق الأوسط)
ويمنح هذا التوجه الزي الجديد قيمة تتجاوز الاستخدام الرياضي؛ فالدرعية ليست مجرد اسم نادٍ، وإنما اسم يرتبط بمكان يحمل أهمية تاريخية وثقافية كبيرة في المملكة، ولذلك بدا اختيار العناصر التراثية جزءًا مقصودًا من بناء الشخصية الجديدة للفريق مع ظهوره في دوري روشن.
الأبيض يتصدر الطقم الأساسي
يحضر اللون الأبيض بوصفه العنصر الرئيسي في الطقم الأساسي للدرعية خلال الموسم الجديد، فيما تظهر التفاصيل الخضراء والذهبية لتمنح القميص طابعًا يتناسب مع الهوية التي يريد النادي تقديمها في موسمه الأول بدوري المحترفين
ولا يبدو اختيار هذه العناصر منفصلًا عن استراتيجية النادي في بناء صورة بصرية يمكن للجمهور التعرف إليها سريعًا. فالقميص أصبح في كرة القدم الحديثة أحد أهم مكونات هوية النادي، خصوصًا عندما يرتبط بتفاصيل محلية لا يمكن نقلها بسهولة إلى فريق آخر.
ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى الطقم الجديد باعتباره محاولة للجمع بين البساطة الرياضية والرمزية التاريخية؛ إذ يظل الأبيض واضحًا ومناسبًا للمباريات، بينما تمنح النقوش والتفاصيل الإضافية القميص شخصيته الخاصة.
الأخضر يحضر في الطقم الاحتياطي
أما الطقم الاحتياطي، فجاء باللون الأخضر، مع عناصر تصميم تستلهم جوانب من الموروث الزراعي والثقافي للدرعية، ضمن التوجه نفسه الذي يقوم على تحويل كل طقم إلى امتداد بصري للمكان.

ويمنح الاختلاف الواضح بين الأبيض والأخضر النادي خيارين بصريين مميزين في المباريات، وفي الوقت ذاته يحافظ على رابط واحد يجمع التصميمين، وهو الاعتماد على عناصر مستوحاة من الدرعية.
وهو أسلوب أصبح مهمًا بصورة متزايدة في صناعة الأطقم الرياضية، إذ تبحث الأندية عن تصميم لا يؤدي وظيفة عملية فقط، بل يستطيع أن يكون منتجًا جماهيريًا يحمل قصة وسببًا يجعل المشجع يرغب في اقتنائه.
الزي الجديد يسبق ليلة تاريخية للدرعية
لا يمكن فصل تدشين الطقم الجديد عن اللحظة الرياضية التي يعيشها النادي.
فالدرعية يستعد لتسجيل ظهوره الأول في دوري روشن السعودي للمحترفين، وهو إنجاز يضع النادي أمام مرحلة مختلفة تمامًا من حيث حجم المنافسة والاهتمام الإعلامي والجماهيري.
ويبدأ الدرعية موسمه بمواجهة قوية أمام الأهلي، بطل آسيا، في افتتاح مشواره بدوري روشن مساء الخميس، لتصبح المباراة أول ظهور للنادي على الإطلاق في دوري المحترفين السعودي
وبالتالي، سيظهر الطقم الجديد للمرة الأولى في موسم يملك بالفعل قيمة تاريخية لدى النادي وجماهيره، وهو ما يمنح عملية التدشين أهمية إضافية.
فبعد سنوات من العمل للوصول إلى المستوى الأعلى، أصبح الدرعية الآن بين أندية النخبة المحلية، وأصبح شعار الفريق وأطقمه ولاعبوه جزءًا من المشهد الأسبوعي لدوري روشن.
برونو لاج يقود مرحلة جديدة
يدخل الدرعية الموسم أيضًا بمرحلة فنية جديدة تحت قيادة المدرب البرتغالي برونو لاج، بعد نهاية مهمة المدرب الوطني خالد العطوي، الذي قاد الفريق إلى الصعود التاريخي لدوري روشن. (الرياض)
وعزز النادي صفوفه خلال الفترة الأخيرة بعدد من الصفقات استعدادًا للتحدي الجديد، ومن أبرزها التعاقد مع الدولي السنغالي إدريسا جانا جاي قادمًا من إيفرتون الإنجليزي، وهي صفقة تعكس رغبة النادي في بناء مجموعة تستطيع التعامل مع مستوى المنافسة في دوري المحترفين.
وتضع هذه التغييرات الدرعية أمام موسم مختلف على جميع المستويات: مدرب جديد، ولاعبون جدد، وبطولة جديدة، وأطقم جديدة، وهو ما يجعل موسم 2026/2027 نقطة تحول في تاريخ النادي.
لماذا تُعد هوية القميص مهمة للنادي؟
تسويق القميص في كرة القدم لم يعد قائمًا على شعار النادي وألوانه فقط.
الأندية التي تنجح في تحويل أطقمها إلى قصة مرتبطة بتاريخها أو مدينتها تستطيع بناء علاقة أقوى بين الفريق والجمهور، خصوصًا عندما تظهر رموز المكان في القميص بطريقة مدروسة.

وبالنسبة للدرعية، تبدو هذه النقطة أكثر أهمية مع دخوله دوري روشن للمرة الأولى.
فالفريق يحتاج إلى بناء شخصية واضحة وسط أندية تمتلك قواعد جماهيرية كبيرة وتاريخًا طويلًا في دوري المحترفين، ومن الممكن أن تكون الهوية البصرية المستوحاة من الدرعية نفسها إحدى الأدوات التي تمنحه تميزًا خاصًا.
كما يمكن أن يساعد التصميم المميز على جعل القميص أكثر ارتباطًا بالسياحة والثقافة والتراث، بحيث لا ينظر إليه باعتباره قميص مباراة فقط، بل منتجًا يمثل هوية المنطقة والنادي معًا.
تحليل الخبر: رسالة تتجاوز إطلاق زي جديد
من منظور تحليلي، اختار نادي الدرعية توقيتًا مثاليًا للكشف عن أطقم الموسم.
فالظهور الأول في دوري روشن يشكل فرصة لإعادة تقديم النادي على نطاق جماهيري أكبر، ولذلك فإن ربط القميص بإرث الدرعية يمنح الفريق هوية يمكن التعرف إليها منذ الجولة الأولى.
كما أن توظيف الأبواب والعناصر الثقافية المحلية في التصميم يعكس اتجاهًا حديثًا في التسويق الرياضي، يقوم على عدم فصل النادي عن مجتمعه ومكانه.
هذا الأسلوب يمكن أن يكون مفيدًا للدرعية على المدى الطويل؛ لأن بناء العلامة الرياضية لا يعتمد فقط على النتائج، وإنما أيضًا على قدرة الجمهور على الارتباط بالشعار والألوان والقصة التي يمثلها الفريق.
وتشير المتاجر الرسمية للنادي بالفعل إلى اهتمام الدرعية بربط المنتجات الرياضية بروح المكان والانتماء للنادي، وهو توجه ينسجم مع فلسفة الطقم الجديد.
تأثير التدشين على هوية الدرعية
قد يبدو تدشين طقم جديد تفصيلًا صغيرًا مقارنة بنتائج المباريات والصفقات، لكنه بالنسبة لفريق يدخل دوري المحترفين للمرة الأولى يمثل جزءًا مهمًا من صناعة صورته أمام جمهور جديد.
إذا نجح الدرعية في تقديم موسم قوي، فمن المرجح أن ترتبط هذه الأطقم في ذاكرة الجماهير بأول موسم للنادي بين الكبار، وهو ما يمنحها قيمة تاريخية خاصة مستقبلًا.
كذلك، فإن الجمع بين الأبيض والأخضر والذهبي والعناصر المستوحاة من المدينة يمنح النادي أساسًا يمكن تطويره في المواسم المقبلة، بدل تغيير الهوية البصرية بصورة كاملة في كل موسم.
ومن الناحية التسويقية، قد يساعد الطقم على توسيع قاعدة المنتجات الجماهيرية للنادي، خصوصًا إذا نجح الفريق في جذب متابعين جدد خلال مشاركته الأولى في دوري روشن.
الدرعية يبدأ كتابة فصل جديد
يبدأ الدرعية موسم 2026/2027 بمجموعة كبيرة من المتغيرات، لكن القصة الأبرز تبقى دخوله دوري المحترفين للمرة الأولى.
وبينما ينتظر الجمهور ما سيقدمه الفريق أمام الأهلي في الجولة الافتتاحية، كشف النادي عن القميص الذي سيرافق اللاعبين في هذه الرحلة التاريخية.
الأبيض المستوحى من أبواب الدرعية، والأخضر المرتبط بعناصر المكان، والتفاصيل الذهبية كلها تعكس رغبة واضحة في أن يكون النادي ممثلًا لهوية مدينته داخل الملعب، وليس مجرد فريق يحمل اسمها. (الشرق الأوسط)
وهكذا، فإن تدشين الزي الجديد لا يمثل مجرد استعداد للموسم، وإنما إعلانًا بصريًا عن بداية حقبة جديدة لنادي الدرعية، مع أول خطوة له بين كبار دوري روشن السعودي.










