
عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى المشاركة مع إنتر ميامي للمرة الأولى بعد انتهاء مشواره في كأس العالم 2026، لكنه لم يتمكن من قيادة فريقه إلى الفوز، بعدما حسم التعادل بنتيجة 2-2 المواجهة المثيرة أمام كولومبوس كرو، ضمن منافسات الدوري الأمريكي لكرة القدم.
ودخل ميسي بديلًا في الدقيقة 53 وسط استقبال جماهيري كبير على ملعب «نو ستاديوم» في ميامي، بعد نحو أسبوعين من مشاركته مع منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم أمام إسبانيا. وحاول قائد إنتر ميامي صناعة الفارق خلال الشوط الثاني، إلا أن كولومبوس نجح في تسجيل هدف التعادل خلال الدقائق الأخيرة. (العربية)
وتقدم إنتر ميامي مرتين عن طريق الأوروغوياني لويس سواريز ونواه ألين، بينما سجل كاسيميرو هدفًا عكسيًا لمصلحة كولومبوس، قبل أن يخطف الإسباني برايس مينديز التعادل من ركلة حرة في الدقيقة 84.
سواريز يفتتح التسجيل بطريقة رائعة
بدأ إنتر ميامي المواجهة بصورة هجومية، ونجح في ترجمة أفضليته إلى هدف مبكر عند الدقيقة 16 عن طريق لويس سواريز.
واستغل المهاجم الأوروغوياني تقدم حارس كولومبوس عن مرماه، ثم أرسل تسديدة ساقطة من مسافة بعيدة استقرت داخل الشباك، ليمنح أصحاب الأرض التقدم بهدف دون مقابل.
ورفع سواريز رصيده إلى عشرة أهداف خلال الموسم الحالي من الدوري الأمريكي، كما أصبح الهدف السابع الذي يسجله خلال آخر أربع مباريات، في مؤشر واضح إلى ارتفاع مستواه التهديفي بعد استئناف المنافسات. وأصبح خامس لاعب في تاريخ الدوري يسجل عشرة أهداف على الأقل ويقدم خمس تمريرات حاسمة أو أكثر في كل موسم من مواسمه الثلاثة الأولى بالمسابقة. (intermiamicf)
ولم يقتصر تأثير سواريز على التسجيل، إذ تحرك بصورة مستمرة بين مدافعي كولومبوس، وشارك في بناء الهجمات، قبل أن يصنع الهدف الثاني لفريقه خلال الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الأول.
هدف عكسي يعيد كولومبوس إلى المباراة
لم تستمر أفضلية إنتر ميامي طويلًا، بعدما أدرك كولومبوس التعادل في الدقيقة 34 مستفيدًا من هدف عكسي سجله البرازيلي كاسيميرو.
وخسر لاعب الوسط الكرة خلال محاولة بناء الهجمة من المنطقة الخلفية، قبل أن تنتهي اللقطة بتحويل الكرة عن طريق الخطأ إلى مرمى فريقه، لتصبح النتيجة 1-1.
وجاء الخطأ في أول ظهور لكاسيميرو على ملعب فريقه الجديد، ليمنح كولومبوس فرصة العودة إلى المباراة رغم السيطرة التي فرضها إنتر ميامي خلال فترات من الشوط الأول. (Talksport)
ومع ذلك، حافظ أصحاب الأرض على هدوئهم وواصلوا محاولاتهم الهجومية، رافضين الدخول إلى فترة الاستراحة بنتيجة التعادل.
نواه ألين يعيد التقدم إلى ميامي

في الدقيقة الخامسة من الوقت بدلًا من الضائع للشوط الأول، استعاد إنتر ميامي تقدمه من خلال هجمة منظمة شارك فيها رودريغو دي بول ولويس سواريز ونواه ألين.
وأرسل دي بول تمريرة خلف دفاع كولومبوس إلى سواريز في الجهة اليمنى من منطقة الجزاء، قبل أن يرفع المهاجم الأوروغوياني كرة عرضية دقيقة قابلها ألين برأسه داخل المرمى.
وكان الهدف هو الأول لنواه ألين في الدوري خلال الموسم الحالي، بينما رفع سواريز رصيده إلى ست تمريرات حاسمة، ليختتم إنتر ميامي الشوط الأول متقدمًا بنتيجة 2-1. (intermiamicf)
كما شهدت التشكيلة الأساسية عودة الأرجنتيني رودريغو دي بول إلى فريقه بعد المشاركة في كأس العالم، وظهر تأثيره في عملية بناء اللعب وصناعة الهدف الثاني.
ميسي يدخل في الدقيقة 53
بدأ ليونيل ميسي المباراة على مقاعد البدلاء، في ظل رغبة الجهاز الفني في إعادته تدريجيًا إلى المنافسات بعد المجهود الذي بذله خلال كأس العالم 2026.
ودخل قائد المنتخب الأرجنتيني بدلًا من دانيال بينتر في الدقيقة 53، ليخوض أول مباراة له مع إنتر ميامي عقب خسارة الأرجنتين نهائي المونديال أمام إسبانيا.
واستقبلت الجماهير ميسي بحفاوة كبيرة، في وقت حاول خلاله اللاعب زيادة الفاعلية الهجومية لفريقه والتحرك بين خطوط كولومبوس.
وحصل ميسي على أكثر من فرصة للتسديد في الدقائق الأخيرة، وجرب حظه مرتين دون أن ينجح في إصابة المرمى أو تسجيل هدف العودة المنتظر. كما لم يتمكن من تقديم التمريرة الحاسمة التي كانت ستمنح إنتر ميامي الهدف الثالث. (العربية)
ورغم غياب المساهمة التهديفية، تمثل عودته مكسبًا مهمًا للفريق قبل بداية مشواره في كأس الدوريات، خاصة أن مشاركته جاءت بعد فترة راحة قصيرة أعقبت المونديال.
برايس مينديز يخطف التعادل
بدا إنتر ميامي قريبًا من المحافظة على تقدمه وتحقيق الانتصار السابع تواليًا، إلا أن كولومبوس واصل محاولاته حتى نجح في إدراك التعادل.
وفي الدقيقة 84، حصل الفريق الضيف على ركلة حرة مباشرة، تولى تنفيذها الإسباني برايس مينديز، الذي أرسل تسديدة رائعة استقرت داخل الشباك، معلنًا التعادل بنتيجة 2-2.

وجاء الهدف خلال المشاركة الأولى لمينديز مع كولومبوس بعد انتقاله من ريال سوسييداد، ليضع بصمته مباشرة وينقذ فريقه من الخسارة خارج ملعبه. (العربية)
وحاول إنتر ميامي استعادة التقدم في الدقائق المتبقية، لكن دفاع كولومبوس حافظ على النتيجة، لتنتهي المباراة باقتسام الفريقين نقطتي المواجهة.
أرقام المباراة تكشف تقارب المستوى
عكست إحصاءات المباراة تقاربًا واضحًا بين الفريقين، رغم امتلاك إنتر ميامي نسبة استحواذ بلغت نحو 53.2 في المئة مقابل 46.8 في المئة لكولومبوس.
وسدد إنتر ميامي 11 كرة، منها أربع على المرمى، مقابل 13 تسديدة لكولومبوس، وصلت ثلاث منها بين القائمين والعارضة. كما بلغت دقة تمريرات أصحاب الأرض 90.2 في المئة، مقابل 91.2 في المئة للفريق الضيف.
وسجل إنتر ميامي معدل أهداف متوقعة بلغ 1.9 هدف، مقابل هدف متوقع واحد لكولومبوس، وهو ما يشير إلى أن أصحاب الأرض صنعوا الفرص الأكثر جودة، لكنهم لم ينجحوا في إغلاق المباراة ومنع منافسهم من العودة. (intermiamicf)
تحليل فني: ميامي يدفع ثمن الأخطاء
أظهر إنتر ميامي جودة هجومية واضحة، خاصة في تحركات سواريز وقدرته على التسجيل والصناعة، إلى جانب مساهمة دي بول في نقل الكرة وكسر خطوط المنافس.
لكن الفريق دفع ثمن خطأ فردي في الهدف الأول، ثم فشل في التعامل مع الركلة الحرة التي جاء منها التعادل الثاني. وتكشف هذه التفاصيل عن حاجة إنتر ميامي إلى مزيد من التركيز عند التقدم في النتيجة، خصوصًا خلال الدقائق الأخيرة.
كما أن دخول ميسي منح الفريق قدرة أكبر على الاحتفاظ بالكرة بالقرب من منطقة الجزاء، لكنه لم يحصل على المساحات الكافية بسبب تراجع كولومبوس وتنظيمه الدفاعي.
ومن الناحية البدنية، كان من الطبيعي ألا يبدأ ميسي المباراة أو يظهر بأعلى جاهزية، نظرًا إلى عودته حديثًا من كأس العالم. ولذلك قد يحتاج إلى المزيد من الدقائق قبل استعادة نسقه الكامل وقدرته المعتادة على حسم المباريات.
في المقابل، أظهر كولومبوس شخصية قوية، إذ عاد إلى النتيجة مرتين ولم يستسلم بعد استقبال الهدف الثاني في توقيت صعب قبل نهاية الشوط الأول.
تأثير التعادل على إنتر ميامي
أوقف التعادل سلسلة انتصارات إنتر ميامي التي وصلت إلى ست مباريات متتالية، لكنه حافظ على سجله دون خسارة للمباراة السابعة تواليًا في الدوري.

ورفع الفريق رصيده إلى 38 نقطة، بعدما حقق 11 انتصارًا وخمسة تعادلات وتلقى خسارتين خلال 18 مباراة، وبقي في المركز الثاني بالمنطقة الشرقية خلف ناشفيل. (العربية)
ويُعد فقدان نقطتين على ملعبه أمرًا محبطًا، خصوصًا أن الفريق تقدم مرتين وكان قريبًا من تحقيق انتصار جديد. ومع ذلك، فإن عودة ميسي ودي بول تمثل دفعة فنية مهمة قبل المرحلة المقبلة.
أما كولومبوس، فخرج بنقطة ثمينة من مواجهة صعبة، وأثبت قدرته على استغلال الأخطاء والكرات الثابتة أمام أحد أبرز فرق المسابقة.
كأس الدوريات تنتظر ميسي ورفاقه
لن يحصل إنتر ميامي على فترة طويلة لمعالجة الأخطاء، إذ يستعد لبدء مشواره في كأس الدوريات 2026 بمواجهة أتلتيكو سان لويس المكسيكي يوم الأربعاء 5 أغسطس.
ومن المتوقع أن ترتفع دقائق مشاركة ميسي تدريجيًا، وفقًا لجاهزيته البدنية وقرار الجهاز الفني، بينما سيحاول الفريق استعادة نغمة الانتصارات وتقديم بداية قوية في البطولة. (intermiamicf)
وسيمثل اللقاء المقبل اختبارًا جديدًا لقدرة الفريق على تحقيق التوازن بين قوته الهجومية وحماية مرماه، خاصة أن مباريات البطولات القصيرة لا تسمح بتكرار الأخطاء التي ظهرت أمام كولومبوس.
الخاتمة
شهدت عودة ليونيل ميسي إلى إنتر ميامي بعد كأس العالم 2026 مباراة مثيرة، لكنها لم تنتهِ بالنتيجة التي كان ينتظرها النجم الأرجنتيني وجماهير فريقه.
تقدم إنتر ميامي مرتين بفضل لويس سواريز ونواه ألين، إلا أن كولومبوس استفاد من هدف كاسيميرو العكسي وركلة برايس مينديز الحرة ليحصد التعادل.
ورغم فقدان نقطتين، تبقى عودة ميسي ودي بول من أبرز مكاسب المواجهة، بينما سيكون على الفريق تحسين تركيزه الدفاعي قبل الدخول في منافسات كأس الدوريات.






