
حجز ليفربول مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين «كاراباو» لموسم 2026/2027، بعدما تغلب على ضيفه تشيلسي بركلات الترجيح بنتيجة 6-5، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026 على ملعب أنفيلد، ضمن منافسات دور الستة عشر.
وشهدت المباراة تنافسًا كبيرًا بين الفريقين، حيث تقدم تشيلسي بواسطة مورغان روجرز في الدقيقة 40 من ركلة جزاء، قبل أن يدرك الهولندي كودي غاكبو التعادل لصالح ليفربول في الدقيقة 43 من ركلة جزاء أخرى.
واستمر التعادل حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي شهدت تقلبات مثيرة، قبل أن يحسم ليفربول بطاقة التأهل مستفيدًا من تألق حارسه الجورجي جيورجي مامارداشفيلي وإهدار المدافع الفرنسي ويسلي فوفانا الركلة الأخيرة لتشيلسي.
ليفربول وتشيلسي يقدمان مواجهة مثيرة في أنفيلد
دخل ليفربول المباراة وسط دعم جماهيري كبير على ملعب أنفيلد، باحثًا عن مواصلة مشواره في البطولة والتقدم خطوة جديدة نحو المنافسة على اللقب.
وفي المقابل، خاض تشيلسي المواجهة بطموح تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه، وإقصاء أحد أبرز المنافسين في المسابقة الإنجليزية.
وشهدت الدقائق الأولى محاولات متبادلة من الطرفين، مع رغبة واضحة في فرض السيطرة على منطقة وسط الملعب والبحث عن المساحات الهجومية.
وحاول ليفربول الاستفادة من تحركات لاعبيه في الأطراف والعمق، بينما اعتمد تشيلسي على سرعة الانتقال نحو الهجوم واستغلال المساحات التي تظهر أمام خط دفاع الفريق المستضيف.
ورغم الفرص التي سنحت خلال النصف الأول من الشوط الأول، تأخر افتتاح التسجيل حتى الدقيقة الأربعين.
مورغان روجرز يمنح تشيلسي التقدم من ركلة جزاء
شهدت الدقيقة 40 أول أهداف المباراة، عندما حصل تشيلسي على ركلة جزاء إثر تدخل من لاعب وسط ليفربول رايان غرافنبرخ على مويسيس كايسيدو داخل منطقة الجزاء.
وتقدم مورغان روجرز لتنفيذ الركلة، ونجح في تحويل الكرة إلى الشباك، ليمنح الفريق اللندني الأفضلية في توقيت مهم قبل نهاية الشوط الأول.
وشكل الهدف دفعة معنوية لتشيلسي، الذي كان يأمل في المحافظة على تقدمه والدخول إلى الاستراحة متفوقًا.
لكن فرحة الفريق الضيف لم تستمر سوى ثلاث دقائق، بعدما نجح ليفربول في الحصول على ركلة جزاء أعادت المواجهة إلى نقطة البداية.
كودي غاكبو يعيد ليفربول إلى المباراة
في الدقيقة 43، احتسب الحكم دارين إنغلاند ركلة جزاء لصالح ليفربول، عقب لمسة يد على المدافع الفرنسي ويسلي فوفانا داخل منطقة الجزاء.
وتولى الهولندي كودي غاكبو تنفيذ الركلة، وسدد الكرة بنجاح داخل المرمى، ليدرك التعادل لصالح أصحاب الأرض.
وأشعل الهدف أجواء ملعب أنفيلد، بعدما عاد ليفربول سريعًا إلى المباراة قبل نهاية الشوط الأول.
وحاول الفريق المستضيف استثمار الدفعة المعنوية، حيث شكل غاكبو خطورة إضافية بتسديدة من خارج منطقة الجزاء تصدى لها حارس تشيلسي مايك بيندرز.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1، بعدما جاء الهدفان من ركلتي جزاء خلال ثلاث دقائق فقط.
الشوط الثاني يشهد فرصًا متبادلة دون أهداف
مع انطلاق الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة المنافسة بين الفريقين، وبدأ تشيلسي في البحث عن هدف ثانٍ يعيد إليه الأفضلية.
وتصدى الحارس الجورجي جيورجي مامارداشفيلي لمحاولة خطيرة من مورغان روجرز داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتعامل بنجاح مع تسديدة أخرى من بيدرو نيتو.
وفي المقابل، واصل ليفربول محاولاته الهجومية، حيث تصدى الحارس مايك بيندرز لضربة رأس قوية من رونالد أراوخو.
كما شهدت المباراة محاولات من البديلين فلوريان فيرتز وبرادلي باركولا، في ظل سعي الجهاز الفني لليفربول إلى زيادة الفاعلية الهجومية.
لكن الدفاعات وتألق حارسي المرمى حالا دون تسجيل هدف جديد.
واستمر التعادل حتى نهاية الوقت الأصلي، لتنتقل المواجهة إلى ركلات الترجيح دون الحاجة إلى خوض أشواط إضافية.
ركلات الترجيح تحسم المواجهة لصالح ليفربول
تحولت ركلات الترجيح إلى واحدة من أكثر لحظات المباراة إثارة، بعدما تبادل الفريقان التسجيل وإهدار الركلات في سلسلة طويلة من المحاولات.
وشهدت الركلات إهدار كوستاس تسيميكاس ورايان غرافنبرخ من جانب ليفربول، فيما أخفق فالنتين باركو وإيمانويل إيميغا وويسلي فوفانا من جانب تشيلسي.
وتألق مامارداشفيلي في التصدي لمحاولة إيميغا، بينما نجح حارس تشيلسي مايك بيندرز في التصدي لركلة غرافنبرخ.
ومع استمرار التعادل خلال سلسلة الركلات، تقدم جو غوميز لتنفيذ ركلة جديدة لليفربول ونجح في تسجيلها.
ثم جاء الدور على ويسلي فوفانا، الذي سدد محاولته فوق العارضة، ليحسم ليفربول الفوز بنتيجة 6-5 ويتأهل إلى الدور ربع النهائي.
مامارداشفيلي أحد أبرز نجوم التأهل
لعب الحارس الجورجي جيورجي مامارداشفيلي دورًا مهمًا في تأهل ليفربول، بعدما قدم تصديات مؤثرة خلال الوقت الأصلي وركلات الترجيح.
ففي الشوط الثاني، نجح في إبعاد محاولات خطيرة من لاعبي تشيلسي، خصوصًا أمام مورغان روجرز وماركو باليسترا.
كما ساهم تصديه لركلة إيمانويل إيميغا في إبقاء فرص ليفربول قائمة خلال سلسلة الترجيح.
ويعكس أداؤه أهمية امتلاك حارس قادر على التعامل مع الضغوط، خصوصًا في المباريات الإقصائية التي تُحسم بفارق ضئيل.
وفي المقابل، قدم مايك بيندرز مستوى جيدًا في مرمى تشيلسي، وتصدى لمحاولات مهمة، لكنه لم يتمكن من منع خروج فريقه.
فوفانا يعيش ليلة صعبة أمام ليفربول
وجد الفرنسي ويسلي فوفانا نفسه في قلب أبرز أحداث المباراة، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها غاكبو هدف التعادل، قبل أن يهدر ركلة الترجيح الأخيرة.
وشكلت هذه الأحداث لحظات صعبة للمدافع الفرنسي، الذي كان يأمل في مساعدة فريقه على التأهل إلى الدور التالي.
لكن خروج تشيلسي لا يرتبط بلاعب واحد فقط، إذ شهدت المواجهة إهدار ركلات أخرى، إلى جانب فرص هجومية لم يتمكن الفريق من استغلالها خلال الوقت الأصلي.
وتبرز مثل هذه المواقف الطبيعة القاسية للمباريات الإقصائية، حيث يمكن أن تؤثر تفاصيل محدودة في النتيجة النهائية.
وسيكون على تشيلسي تجاوز هذه الخسارة والتركيز على بقية منافسات الموسم.
تحليل فني: كيف نجح ليفربول في تجاوز تشيلسي؟
من الناحية الفنية، أظهرت المباراة تقاربًا واضحًا في مستوى الفريقين، حيث تمكن كل طرف من صناعة فرص خطيرة، لكنه لم ينجح في حسم المواجهة خلال اللعب المفتوح.
وكانت ركلتا الجزاء العامل الحاسم في تحديد نتيجة الوقت الأصلي، في وقت نجح فيه حارسا المرمى في التعامل مع عدد من المحاولات المؤثرة.
وساهمت تغييرات ليفربول خلال الشوط الثاني في تنشيط الجبهة الهجومية، خصوصًا مع دخول فيرتز وباركولا.
أما تشيلسي، فقد أظهر قدرة على الوصول إلى مناطق خطيرة، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة في بعض الفرص التي كان يمكن أن تمنحه التقدم.
وفي ركلات الترجيح، برز العامل النفسي بصورة واضحة، خاصة مع امتداد السلسلة إلى ثماني ركلات لكل فريق.
وكان نجاح غوميز وإهدار فوفانا اللحظتين اللتين حسمتا التأهل في النهاية.
تأثير النتيجة على مشوار الفريقين
يحمل انتصار ليفربول أهمية كبيرة، بعدما ضمن الفريق مكانه بين الأندية الثمانية المتأهلة إلى ربع نهائي كأس الرابطة الإنجليزية.
ويمنح الفوز اللاعبين دفعة معنوية قبل الاستحقاقات المقبلة، خصوصًا أن التأهل جاء أمام منافس قوي وبعد سلسلة مثيرة من ركلات الترجيح.
كما يواصل ليفربول المنافسة على أحد الألقاب المحلية، في وقت يحتاج فيه إلى المحافظة على التوازن بين مسابقات الدوري والكؤوس.
في المقابل، خسر تشيلسي فرصة المنافسة على لقب كأس الرابطة خلال الموسم الحالي، وسيكون مطالبًا بإعادة التركيز على البطولات الأخرى.
ولا تعني هذه الخسارة تراجع المستوى العام للفريق بصورة حتمية، لكنها تكشف أهمية تحسين استغلال الفرص والتعامل مع المواقف الحاسمة.
بورنموث ينتظر ليفربول في ربع النهائي
أسفرت قرعة الدور ربع النهائي من كأس الرابطة الإنجليزية عن مواجهة تجمع ليفربول وبورنموث على ملعب أنفيلد.
ومن المقرر إقامة مباريات هذا الدور خلال الأسبوع الذي يبدأ في 14 ديسمبر 2026، على أن تعتمد الجهات المنظمة المواعيد التفصيلية للمواجهات.
وتحمل المباراة المقبلة أهمية جديدة لليفربول، الذي يسعى إلى استثمار التأهل أمام تشيلسي ومواصلة تقدمه نحو الأدوار النهائية.
لكن مواجهة بورنموث تتطلب استعدادًا مختلفًا، خاصة أن مباريات الكؤوس لا تعتمد دائمًا على الفوارق النظرية بين الأندية.
جماهير أنفيلد تحتفل بتأهل درامي
شهد ملعب أنفيلد حضور 60,214 متفرجًا، تابعوا مواجهة امتدت إثارتها حتى الركلة الأخيرة.
وكانت لحظة إهدار فوفانا ركلة الترجيح الأخيرة بمثابة إعلان انطلاق احتفالات جماهير ليفربول، التي تابعت سلسلة طويلة من المحاولات المتبادلة.
وتعكس هذه الأجواء القيمة الجماهيرية للمواجهات الكبرى في بطولات الكؤوس الإنجليزية، خصوصًا عندما يجتمع فريقان بحجم ليفربول وتشيلسي.
كما أن حسم التأهل عبر ركلات الترجيح يمنح المباراة طابعًا خاصًا، نظرًا إلى التوتر الذي يصاحب كل محاولة وما تحمله من تأثير مباشر على النتيجة.
الخلاصة: ليفربول يواصل طريقه نحو لقب كاراباو
نجح ليفربول في تجاوز عقبة تشيلسي بركلات الترجيح 6-5، بعد تعادل الفريقين بهدف لكل منهما في الوقت الأصلي، ليحجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس الرابطة الإنجليزية للموسم الرياضي 2026/2027.
وشهدت المباراة تسجيل مورغان روجرز وكودي غاكبو من ركلتي جزاء، قبل أن يتألق الحارسان خلال الشوط الثاني وسلسلة الترجيح.
وكانت اللحظة الفاصلة عندما سجل جو غوميز ركلته، وأهدر ويسلي فوفانا المحاولة الأخيرة لتشيلسي، ليمنح الريدز بطاقة العبور إلى مواجهة بورنموث.
وبينما يواصل ليفربول مسيرته نحو المنافسة على اللقب، يودع تشيلسي البطولة بعد مواجهة حافلة بالإثارة والفرص واللحظات الحاسمة.










