
أعلن نادي القادسية إتمام إجراءات توقيع عقدي المغربي سفيان الكرواني والسعودي محمد القحطاني، لينضم الثنائي رسميًا إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بعقدين يمتدان حتى عام 2029، ضمن تحركات النادي لتدعيم قائمته استعدادًا للموسم الرياضي الجديد 2026-2027.
وجرت مراسم توقيع العقدين في مقر معسكر القادسية الخارجي بمدينة جيرونا الإسبانية، بحضور جيمس بيسجروف، الرئيس التنفيذي للنادي، بعد استكمال الإجراءات الطبية والإدارية الخاصة بالصفقتين. وينضم الكرواني إلى الفريق قادمًا من أوتريخت الهولندي، بينما انتقل القحطاني بصورة نهائية من الهلال بعد شراء المدة المتبقية من عقده.
وتعكس الصفقتان رغبة إدارة القادسية في بناء قائمة متوازنة تجمع بين الخبرة الأوروبية والمواهب السعودية الشابة، خصوصًا أن الفريق يستعد لموسم تنتظره خلاله تحديات محلية وقارية، ويحتاج إلى خيارات متعددة في مختلف المراكز.
القادسية يوثق صفقتين مهمتين في معسكر جيرونا
كان القادسية قد أعلن في وقت سابق اتفاقه مع اللاعبين، قبل أن تشهد مدينة جيرونا توقيع العقود الرسمية بحضور الإدارة التنفيذية للنادي.
ويمنح وجود الثنائي منذ فترة الإعداد المدرب بريندان رودجرز فرصة لإدخالهما سريعًا ضمن منظومته الفنية، بدلًا من الانتظار حتى المراحل الأخيرة من سوق الانتقالات.
كذلك، يساعد توقيع العقود خلال المعسكر على استكمال جميع التفاصيل المتعلقة بتسجيل اللاعبين، والتركيز بصورة كاملة على الجوانب البدنية والتكتيكية قبل العودة إلى المملكة.
ويخوض القادسية معسكرًا إعداديًا في إسبانيا، يتضمن تدريبات مكثفة ومواجهات تجريبية تساعد الجهاز الفني على تقييم اللاعبين وتحديد التشكيلة الأساسية والخيارات البديلة قبل انطلاق المنافسات. (الرياضية)
سفيان الكرواني يعزز الجبهة اليسرى
انضم سفيان الكرواني إلى القادسية قادمًا من أوتريخت الهولندي، ليمنح الفريق خيارًا جديدًا في مركز الظهير الأيسر.

ويبلغ اللاعب المغربي 25 عامًا، ويحمل الجنسيتين المغربية والهولندية، كما بدأ مسيرته ضمن أكاديمية نيميجن قبل تصعيده إلى الفريق الأول، ثم انتقل إلى أوتريخت في صيف عام 2023.
وقدم الكرواني موسمًا هجوميًا لافتًا مع أوتريخت، إذ شارك في 50 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها أربعة أهداف وقدم 18 تمريرة حاسمة. وتكشف هذه الأرقام عن قدرته على صناعة الفرص والمشاركة الفعالة في الثلث الهجومي، إلى جانب أدواره الدفاعية الأساسية.
كما جاءت الصفقة بصيغة الانتقال الحر بعد نهاية ارتباط اللاعب بناديه الهولندي، وهو ما منح القادسية فرصة التعاقد مع عنصر يمتلك خبرة أوروبية دون دفع قيمة شراء عقده. وكان النادي قد أعلن اتفاقه مع الكرواني منذ الرابع من يونيو، قبل توقيع العقد خلال المعسكر الإسباني.
ماذا يقدم الكرواني للقادسية؟
يتميز الكرواني بالقدرة على التقدم عبر الجهة اليسرى، وإرسال العرضيات، وصناعة الفرص من مناطق مختلفة، كما يستطيع التحرك في المساحات خلف الجناح والمشاركة في عملية الاستحواذ.
ومن الناحية التكتيكية، يمكن توظيفه ظهيرًا في خط دفاع رباعي، أو لاعب طرف متقدم عند الاعتماد على ثلاثة مدافعين. وبالتالي، يمنح رودجرز مرونة أكبر في تغيير شكل الفريق خلال المباريات دون الحاجة إلى إجراء تبديلات كثيرة.
ومع ذلك، سيكون اللاعب مطالبًا بالتأقلم سريعًا مع إيقاع دوري روشن السعودي، خصوصًا أن الفرق تمتلك أجنحة سريعة وقوية بدنيًا. ولذلك، يحتاج الكرواني إلى تحقيق التوازن بين تقدمه الهجومي والمحافظة على موقعه الدفاعي.
كما سيكون الانسجام مع قلب الدفاع ولاعب الوسط الموجود في جهته عاملًا أساسيًا في نجاحه، لأن تقدمه المستمر قد يترك مساحات تحتاج إلى تغطية منظمة.
محمد القحطاني يبدأ مرحلة جديدة بعيدًا عن الهلال
أما محمد القحطاني، فانضم إلى القادسية بعد شراء الفترة المتبقية من عقده مع الهلال، ليوقع عقدًا يستمر حتى عام 2029.
وتدرج الجناح السعودي في الفئات السنية للهلال، قبل أن يوقع أول عقد احترافي في أكتوبر 2020. وبعد ذلك، حصل على فرص تدريجية مع الفريق الأول، ثم جدد النادي عقده في يناير 2025 قبل إعارته إلى التعاون خلال النصف الثاني من الموسم الماضي. (الرياضية)
وخاض القحطاني 57 مباراة بقميص الهلال، سجل خلالها ستة أهداف وصنع ثلاثة، بينما شارك مع التعاون في 13 مباراة خلال فترة الإعارة وسجل هدفًا واحدًا. (الرياضية)
كما ظهر اللاعب ضمن قائمة الهلال التي شاركت في كأس العالم للأندية 2025، واكتسب خبرة العمل داخل فريق ينافس باستمرار على البطولات المحلية والقارية.
سجل بطولات يمنح القحطاني خبرة مهمة
رغم صغر سنه، عاش محمد القحطاني داخل بيئة تنافسية قوية مع الهلال، وكان ضمن فرق حققت عدة بطولات.

وتوج اللاعب خلال مسيرته مع النادي الأزرق بلقب دوري روشن مرتين، وكأس خادم الحرمين الشريفين ثلاث مرات، وكأس السوبر السعودي مرتين، إضافة إلى دوري أبطال آسيا مرة واحدة. (الجزيرة)
ولا تعني هذه الحصيلة أنه كان لاعبًا أساسيًا في جميع البطولات، لكنها تعكس اعتياده على ضغط المنافسة، والعمل وسط مجموعة تضم لاعبين دوليين ومحترفين أصحاب خبرة كبيرة.
ومن ثم، قد يستفيد القادسية من عقلية اللاعب وخبرته داخل غرف الملابس، إلى جانب إمكاناته الفنية وقدرته على التطور والحصول على دقائق مشاركة أكبر.
لماذا اختار القادسية محمد القحطاني؟
يستطيع القحطاني اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء على الطرف أو في المساحات القريبة من المهاجم، كما يتميز بالسرعة والقدرة على التحرك بالكرة.
كذلك، يمثل التعاقد معه استثمارًا في لاعب سعودي لا يزال قادرًا على التطور، خصوصًا أن عقده يمتد لثلاثة مواسم، ما يمنح الجهاز الفني وقتًا كافيًا للعمل على تحسين قراراته في الثلث الأخير.
وكانت المنافسة القوية داخل الهلال تقلل فرص حصوله على مشاركة منتظمة، بينما قد يجد في القادسية مساحة أوسع لإثبات نفسه وتثبيت حضوره في التشكيلة.
إضافة إلى ذلك، يمنح وجود جناح سعودي الجهاز الفني فرصة استخدام مقاعد اللاعبين الأجانب في مراكز أخرى، وهو جانب مهم عند بناء قائمة تنافسية في دوري روشن.
تحليل فني: صفقتان تخدمان أسلوب رودجرز
من الناحية الفنية، تبدو صفقتا الكرواني والقحطاني مكملتين لبعضهما، لأن الأولى تدعم الجبهة اليسرى من الخلف، بينما تضيف الثانية السرعة والمرونة إلى الخط الهجومي.
ويعتمد أسلوب بريندان رودجرز عادةً على امتلاك الكرة، وبناء الهجمات بصورة منظمة، ودفع الظهيرين إلى الأمام لتوسيع الملعب. وفي هذا السياق، يمتلك الكرواني خصائص مناسبة للمشاركة في صناعة اللعب من الطرف.
أما القحطاني، فيستطيع التحرك بين الخطوط والانطلاق خلف الدفاع، كما يمكنه الدخول إلى العمق وفتح الممر أمام تقدم الظهير.
ومع ذلك، يحتاج نجاح الثنائي إلى وضوح الأدوار. فإذا تقدم الكرواني باستمرار، سيكون على الجناح ولاعب الوسط توفير التغطية المطلوبة، حتى لا تصبح الجهة اليسرى نقطة ضعف أثناء التحولات العكسية.
كذلك، سيكون على القحطاني تطوير اللمسة الأخيرة وزيادة مساهمته التهديفية، لأن المنافسة داخل قائمة القادسية ستكون قوية في ظل وجود عناصر محلية وأجنبية بارزة.
تأثير الصفقتين على قائمة القادسية
ترفع الصفقتان مستوى المنافسة داخل الفريق، خاصة في مركزي الظهير الأيسر والجناح، وتمنحان الجهاز الفني بدائل إضافية عند ضغط المباريات أو حدوث إصابات وإيقافات.
كما أن التعاقد مع الكرواني حتى 2029 يحقق قدرًا من الاستقرار في مركز مهم، بينما يمنح ضم القحطاني النادي لاعبًا سعوديًا يستطيع التطور ورفع قيمته الفنية والسوقية مستقبلًا.
ومن ناحية أخرى، ستدفع المنافسة اللاعبين الموجودين إلى رفع مستوياتهم خلال فترة الإعداد، لأن المدرب أصبح يمتلك أكثر من خيار في كل مركز.
وقد تؤثر مستويات الثنائي في المباريات الودية على قرارات رودجرز المتعلقة بالتشكيلة الأساسية، خصوصًا أن مرحلة جيرونا تمثل فرصة مهمة لاختبار الانسجام ومدى استيعاب الأفكار الجديدة.
القادسية يواصل بناء مشروعه للمستقبل
يعكس توقيع عقدي الكرواني والقحطاني استمرار القادسية في تنفيذ مشروع يعتمد على التعاقد مع لاعبين يمتلكون الجودة والقدرة على خدمة الفريق لعدة مواسم.
فالكرواني يصل بخبرة أوروبية وأرقام هجومية قوية في مركز الظهير الأيسر، بينما يدخل القحطاني مرحلة جديدة من مسيرته بحثًا عن مشاركة أكبر وإثبات قدراته خارج الهلال.
وستكشف المباريات المقبلة مدى سرعة اندماج الثنائي مع المجموعة، إلا أن توقيع العقدين مبكرًا خلال المعسكر يمنحهما أفضلية مهمة للاستعداد بصورة كاملة قبل بداية الموسم.
القادسية، دوري روشن، معسكر جيرونا.
