
دخل نادي النصر في دائرة الأندية المهتمة بالتعاقد مع الاسكتلندي أوستن ماكفي، المتخصص في تدريب الكرات الثابتة ضمن الجهاز الفني لأستون فيلا، في إطار تحركات النادي السعودي لتطوير العمل الفني ورفع كفاءة الفريق خلال الموسم الرياضي الجديد.
وبحسب تقارير بريطانية، أبلغ ماكفي إدارة أستون فيلا في 23 يوليو 2026 برغبته في خوض تجربة جديدة بعد خمسة أعوام قضاها مع النادي الإنجليزي. كما تلقى اهتمامًا من نادي النصر، إلى جانب تشيلسي ونادٍ آخر من الدوري الإنجليزي الممتاز. غير أن تشيلسي يبدو الأقرب حاليًا إلى حسم خدماته، بعدما فعّل الشرط الجزائي الموجود في عقده وبدأ المفاوضات الرسمية مع أستون فيلا. (العرب اليوم)
ولم يُعلن النصر حتى الآن تقديم عرض رسمي أو التوصل إلى اتفاق مع المدرب الاسكتلندي، ولذلك يبقى موقف النادي في إطار الاهتمام ومحاولة استكشاف إمكانية ضمه، بينما تشير أحدث التقارير إلى أن ماكفي يتجه نحو الانتقال إلى تشيلسي ما لم تشهد المفاوضات تطورات جديدة. (Talksport)
أوستن ماكفي يطلب الرحيل عن أستون فيلا
قرر ماكفي إنهاء تجربته مع أستون فيلا بعد فترة ناجحة امتدت خمسة أعوام، مؤكدًا أن رغبته في المغادرة لا ترتبط بالعائد المالي، وإنما بسعيه إلى خوض تحدٍ مهني مختلف.
وحاول مسؤولو أستون فيلا إقناعه بالاستمرار، نظرًا إلى دوره المؤثر داخل الجهاز الفني، لكنه تمسك بقرار الرحيل. ويحمل عقده شرطًا جزائيًا تقل قيمته عن مليون جنيه إسترليني، ما سهّل على الأندية المهتمة الدخول في مفاوضات رسمية للحصول على خدماته. (العرب اليوم)
وتشير التقارير إلى أن ماكفي ودّع بعض لاعبي أستون فيلا وأعضاء الجهاز، مع ارتفاع احتمالية انتقاله إلى تشيلسي للعمل ضمن الجهاز الفني بقيادة الإسباني تشابي ألونسو. ومع ذلك، لم يصدر إعلان رسمي نهائي من النادي اللندني بشأن إتمام التعاقد حتى وقت إعداد الخبر. (TheHardTackle.com)
النصر يدخل سباق التعاقد مع ماكفي
يرغب النصر في دعم جهازه الفني بعناصر متخصصة تستطيع تطوير التفاصيل الدقيقة داخل المباريات، وفي مقدمتها الركلات الركنية والضربات الحرة والمواقف الهجومية والدفاعية الناتجة عن الكرات الثابتة.
وجاء اسم ماكفي ضمن خيارات النادي بسبب النتائج اللافتة التي حققها مع أستون فيلا، إضافة إلى خبرته السابقة في العمل مع منتخب البرتغال، حيث عمل مساعدًا للمدرب روبرتو مارتينيز وأشرف على ملف الكرات الثابتة خلال مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026. (العرب اليوم)
كما سبق لماكفي العمل بصورة مباشرة مع كريستيانو رونالدو في المنتخب البرتغالي، وهو عامل قد يسهل دخوله إلى بيئة النصر وفهمه لخصائص قائد الفريق، خصوصًا في تنفيذ الركلات الحرة والتحركات داخل منطقة الجزاء خلال الركلات الركنية. (العرب اليوم)
لكن التقارير المتاحة لا تؤكد أن رونالدو دخل بنفسه في المفاوضات أو طلب التعاقد مع المدرب، ولذلك يجب التعامل مع هذا الجانب بوصفه ارتباطًا مهنيًا سابقًا يمكن أن يساعد على الانسجام، وليس دليلًا على وجود تدخل مباشر منه.
تشيلسي يتقدم على النصر في المفاوضات
رغم اهتمام النصر، يبدو تشيلسي صاحب الموقف الأقوى في سباق التعاقد مع ماكفي، بعدما تحرك لتفعيل الشرط الجزائي في عقده مع أستون فيلا.
ويرغب تشيلسي في إضافة متخصص جديد للكرات الثابتة، بالتزامن مع انتقال مدربه الحالي في هذا الجانب، برناردو كويفا، إلى دور تحليلي وفني يعمل من خلف الكواليس. وفتح هذا التغيير مساحة أمام النادي اللندني للتعاقد مع مدرب جديد يمتلك خبرة مباشرة في الدوري الإنجليزي. (We Ain’t Got No History)
كما يمنح البقاء في إنجلترا ماكفي فرصة لمواصلة العمل في الدوري الممتاز، دون الحاجة إلى تغيير البيئة الكروية أو الانتقال إلى دولة جديدة، وهو ما قد يرجح كفة تشيلسي في حال تساوت بقية الشروط.
وذكرت تقارير بريطانية أن المدرب رفض عروضًا أخرى من الدوري الإنجليزي، إلى جانب الاهتمام القادم من النصر، واختار التوجه نحو تشيلسي. ومع ذلك، يظل الإعلان الرسمي هو الخطوة التي ستغلق الملف بصورة نهائية. (The Scottish Sun)
أرقام استثنائية لأستون فيلا في الكرات الثابتة
اكتسب ماكفي سمعته بفضل التحسن الكبير الذي حققه أستون فيلا في استغلال الكرات الثابتة خلال المواسم الأخيرة.
وسجل الفريق 74 هدفًا من الكرات الثابتة خلال المواسم الثلاثة الماضية، فيما أحرز 29 هدفًا من هذه المواقف خلال موسم 2025-2026 بمختلف المسابقات، وهو أعلى رقم بالتساوي مع آرسنال، وفق التقارير التي تناولت عمله مع النادي. (العرب اليوم)

وتشمل هذه الأرقام الأهداف الناتجة عن الركلات الركنية والضربات الحرة والكرات الثانية والمواقف التي تبدأ بتمريرات قصيرة جرى التدرب عليها مسبقًا.
كما ظهر تأثير عمل ماكفي في تنوع الأساليب التي استخدمها أستون فيلا؛ فلم يعتمد الفريق على إرسال الكرات العرضية التقليدية فقط، بل نفذ جملًا تتضمن تحركات لإخلاء المساحات، وتمريرات قصيرة، وتغيير نقطة الهجوم، واستغلال اللاعبين القادمين من الخلف.
ومن أبرز الأمثلة هدف مورغان روجرز أمام ليفربول، الذي جاء بعد جملة مدروسة من ركلة ركنية قصيرة، قبل أن يتوجه اللاعب للاحتفال مع ماكفي تقديرًا لدوره في تصميم الموقف. (Talksport)
من هو أوستن ماكفي؟
يبلغ أوستن ماكفي 46 عامًا، ويحمل الجنسية الاسكتلندية، ويمتلك مسيرة متنوعة شملت العمل مع الأندية والمنتخبات في أكثر من مهمة فنية.
وعمل سابقًا مع سانت ميرين، وهارتس، ومنتخبي أيرلندا الشمالية واسكتلندا، قبل الانضمام إلى أستون فيلا عام 2021. كما عمل مع منتخب البرتغال في جهاز روبرتو مارتينيز، بالتزامن مع استمراره في منصبه داخل النادي الإنجليزي. (العرب اليوم)
ولا يقتصر تخصصه على اختيار منفذي الركلات الحرة أو تحديد أماكن تمركز اللاعبين؛ إذ يعتمد عمله على تحليل المنافسين، ورصد نقاط الضعف في الرقابة، ودراسة تحركات حارس المرمى والمدافعين، ثم إعداد جمل مختلفة لكل مباراة.
وأصبح دور مدرب الكرات الثابتة أكثر حضورًا في كرة القدم الحديثة، بعد نجاح أندية مثل آرسنال وأستون فيلا في تحويل الركلات الركنية والضربات الحرة إلى مصدر منتظم لتسجيل الأهداف وحسم المباريات. (الغارديان)
لماذا يحتاج النصر إلى متخصص في الكرات الثابتة؟
يمتلك النصر مجموعة من اللاعبين القادرين على تنفيذ الكرات الثابتة والتعامل معها داخل منطقة الجزاء، ما يجعل التعاقد مع مدرب متخصص خطوة يمكن أن ترفع الاستفادة من هذه العناصر.
فالفريق يضم لاعبين يتمتعون بالطول والقوة في الكرات الهوائية، إلى جانب منفذين قادرين على إرسال الكرات بدقة أو التسديد المباشر. لكن الاستفادة من هذه الجودة تحتاج إلى تحركات جماعية وتوقيت دقيق، بدل الاعتماد فقط على المهارة الفردية.
ويمكن لمدرب متخصص تطوير الجانب الهجومي عبر تصميم جمل متنوعة للركلات الركنية والضربات الحرة، كما يستطيع تحسين التنظيم الدفاعي ومنع المنافسين من التسجيل عبر هذه المواقف.
كذلك، تصبح الكرات الثابتة أكثر أهمية في المباريات المغلقة التي تقل فيها المساحات والفرص المفتوحة. وقد تمنح جملة واحدة ناجحة الفريق هدفًا يحسم مباراة صعبة أو يغير مسار بطولة.
تحليل فني: كيف يمكن لماكفي تطوير النصر؟
إذا نجح النصر في التعاقد مع ماكفي أو متخصص يمتلك خبرات مشابهة، فمن المتوقع أن يظهر تأثيره في ثلاثة جوانب رئيسية.
أولًا، يمكنه زيادة تنوع الركلات الركنية، من خلال التبديل بين العرضيات المباشرة والتمريرات القصيرة والجمل التي تسحب المدافعين بعيدًا عن المنطقة المستهدفة.
ثانيًا، يستطيع توزيع الأدوار بصورة أكثر دقة. فبعض اللاعبين تكون مهمتهم منع الحارس من الخروج، بينما يتحرك آخرون نحو القائم الأول أو الثاني، ويتأخر لاعب إضافي لاستقبال الكرة المرتدة.
ثالثًا، يمكنه تحسين دفاع الفريق أمام الكرات الثابتة، عبر اختيار نوع الرقابة المناسب وتحديد المسؤوليات ومنع المنافس من استغلال المساحات القريبة من المرمى.
كما أن العمل مع رونالدو قد يمنح المدرب حلولًا إضافية، نظرًا إلى قدرته الكبيرة في الكرات الهوائية وتحركاته داخل منطقة الجزاء. لكن الاستفادة القصوى منه تحتاج إلى خلق مساحة مناسبة بدل إرسال الكرة نحوه بصورة متوقعة.
انتقال محتمل يكشف تطور الأجهزة الفنية
يعكس اهتمام النصر بمدرب متخصص تغيرًا في طريقة بناء الأجهزة الفنية داخل الأندية السعودية.
ففي السابق، كانت معظم الأجهزة تتكون من المدير الفني ومساعديه ومدرب اللياقة ومدرب الحراس. أما الآن، فأصبحت الأندية تتجه إلى إضافة متخصصين في التحليل والأداء والكرات الثابتة والتطوير الفردي والاستشفاء.
ويساعد توزيع العمل بين مجموعة من الخبراء على منح كل جانب اهتمامًا أكبر، بدل تحميل المدير الفني ومساعديه جميع التفاصيل اليومية.
كما يمثل التعاقد مع اسم بحجم ماكفي رسالة بأن النادي لا يركز على صفقات اللاعبين فقط، بل يعمل أيضًا على تحسين المنظومة التي تديرهم وتطور أداءهم.
تأثير عدم حسم الصفقة على النصر
في حال انتقال ماكفي رسميًا إلى تشيلسي، سيتعين على النصر البحث عن خيار بديل لتطوير ملف الكرات الثابتة.
ولا يعني عدم التعاقد معه فشل خطة النادي، لأن السوق يضم متخصصين آخرين يمكنهم أداء الدور نفسه، لكن خبرته في الدوري الإنجليزي والعمل مع البرتغال ورونالدو جعلته خيارًا بارزًا ومناسبًا.
كما يمكن للنصر الاستفادة من اهتمامه بماكفي بوصفه مؤشرًا على رغبة الجهاز الفني والإدارة في معالجة التفاصيل الصغيرة، حتى لو انتهى الملف باختيار مدرب آخر.
أما أستون فيلا، فسيواجه مهمة تعويض أحد أبرز أعضاء جهازه، خصوصًا في ظل مغادرة عدد من المسؤولين الفنيين والطبيين خلال الصيف، ما يضع النادي أمام مرحلة انتقالية قبل بداية الموسم. (العرب اليوم)
تشيلسي الأقرب والحسم ينتظر الإعلان
تؤكد المعلومات المتاحة وجود اهتمام من النصر بالتعاقد مع أوستن ماكفي، لكن الصفقة لم تصل إلى مرحلة الاتفاق الرسمي.
وفي المقابل، قطع تشيلسي خطوات أكثر تقدمًا، بعدما فعّل الشرط الجزائي وبدأ مفاوضاته مع أستون فيلا، وسط تقارير تؤكد أن المدرب اختار الانتقال إلى النادي اللندني. (The Scottish Sun)
وبالتالي، يبقى العنوان الأدق للملف هو أن النصر دخل سباق التعاقد مع المدرب الاسكتلندي، بينما أصبح تشيلسي الأقرب إلى الحصول على خدماته.
وحتى صدور إعلان رسمي، ستظل إمكانية حدوث تحول جديد قائمة، لكن المؤشرات الحالية تمنح النادي الإنجليزي أفضلية واضحة في السباق.
