
حسم أتلتيكو مدريد مواجهته أمام ضيفه ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون رد، مساء السبت 24 أكتوبر 2026، على ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم للموسم 2026–2027.
وجاء هدف الانتصار الوحيد عن طريق المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز في الدقيقة 48، بعدما استغل تمريرة زميله أليخاندرو غريمالدو، ليمنح فريق المدرب دييغو سيميوني ثلاث نقاط ثمينة في سباق المنافسة على المراكز الأولى.
ولم تكن مهمة الفريق المدريدي سهلة، إذ قدم ديبورتيفو لاكورونيا مباراة تنافسية، وكان قريبًا من التسجيل في أكثر من مناسبة، إلا أن تألق الحارس السلوفيني يان أوبلاك حافظ على نظافة شباك أصحاب الأرض حتى صافرة النهاية.
لاكورونيا يفاجئ أتلتيكو مدريد في الشوط الأول
دخل أتلتيكو مدريد المباراة مدعومًا بجماهيره، بحثًا عن فرض سيطرته مبكرًا، غير أن الفريق الضيف أظهر قدرًا كبيرًا من الانضباط والتنظيم، ونجح في تهديد مرمى أصحاب الأرض.
واعتمد ديبورتيفو على التحرك السريع في المساحات ومحاولة الاستفادة من الكرات الثابتة، في حين سعى أتلتيكو إلى تطوير هجماته عبر الأطراف والعمق.
وشهد الشوط الأول فرصة خطيرة للاعب لاكورونيا لورينزو أماتوتشي، الذي اقترب من افتتاح التسجيل، لكن الحارس يان أوبلاك تدخل ببراعة وحرم الضيوف من التقدم.
وفي المقابل، حاول الكوري الجنوبي لي كانغ إن صناعة الفارق من خلال تحركاته وتسديداته، إلا أن محاولاته لم تُترجم إلى أهداف.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، ليصبح الحسم مؤجلًا إلى النصف الثاني من المواجهة.
تغييرات سيميوني تصنع الفارق
مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى المدرب دييغو سيميوني تغييرين مهمين، بإشراك روبن لو نورماند وجوليانو سيميوني بدلًا من بابلو باريوس وأديمولا لوكمان.
وأسهمت التغييرات في تحسين إيقاع الفريق المدريدي ومنحه حضورًا أفضل في المناطق الأمامية، بعدما عانى من صعوبة اختراق دفاع لاكورونيا خلال فترات من الشوط الأول.
وسرعان ما انعكس التحسن على النتيجة، حيث تمكن أتلتيكو من تسجيل هدف التقدم بعد ثلاث دقائق فقط من بداية الشوط الثاني.
جوليان ألفاريز يسجل هدف الفوز
في الدقيقة 48، نجح جوليان ألفاريز في هز شباك ديبورتيفو لاكورونيا، مستفيدًا من تمريرة أليخاندرو غريمالدو، ليضع الكرة في المرمى ويشعل مدرجات ميتروبوليتانو.
ولم يكن الهدف مهمًا على مستوى نتيجة المباراة فحسب، بل حمل قيمة معنوية كبيرة للمهاجم الأرجنتيني، إذ أنهى فترة طويلة من الغياب عن التسجيل في مباريات الدوري على ملعب فريقه.
وبحسب التغطية الإسبانية، جاء الهدف بعد 357 يومًا دون تسجيل ألفاريز في الليغا على ملعب ميتروبوليتانو.
وحاول المهاجم الأرجنتيني إضافة هدف ثانٍ لاحقًا، لكن الحارس ليو رومان نجح في التصدي لإحدى محاولاته والمحافظة على آمال لاكورونيا في العودة.
أوبلاك ينقذ أتلتيكو من تعادل متأخر
شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة ضغطًا متزايدًا من ديبورتيفو لاكورونيا، الذي بحث عن هدف التعادل حتى اللحظات الأخيرة.
وكان البديل كيفن سانشيز قريبًا من إدراك التعادل بعدما أتيحت له فرصتان خلال الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.
وجاءت إحدى المحاولات خارج المرمى، بينما تصدى يان أوبلاك لمحاولة أخرى في اللحظات الأخيرة، ليحافظ على تقدم أتلتيكو مدريد.
وأثبت الحارس السلوفيني أهميته الكبيرة في تشكيلة سيميوني، بعدما ساهم في الحفاظ على الانتصار بتدخلات مؤثرة خلال شوطي المباراة.
البطاقات الصفراء تعكس قوة المواجهة
شهدت المباراة عددًا من الإنذارات نتيجة الالتحامات والصراعات على الكرة، خصوصًا مع ارتفاع حدة التنافس في الدقائق الأخيرة.
وحصل من أتلتيكو مدريد كل من مارك بوبيل، وألكسندر سورلوث، وأليكس باينا، وجوليانو سيميوني على بطاقات صفراء.
وفي صفوف ديبورتيفو لاكورونيا، ظهرت البطاقات الصفراء لكل من يريماي وكواليـاتا، كما سُجل إنذار متأخر باسم فيرلو في التقرير التفصيلي للمباراة.
ولم تشهد المواجهة حالة طرد، رغم التوتر الذي صاحب بعض فتراتها.
تحليل فني.. الشخصية الدفاعية تحسم المواجهة
أظهرت المباراة قدرة أتلتيكو مدريد على تحقيق الانتصارات حتى في اللقاءات التي لا يفرض خلالها سيطرة كاملة على مجريات اللعب.
فالفريق لم يقدم أفضل مستوياته الهجومية في الشوط الأول، وواجه صعوبات أمام التنظيم الدفاعي للاكورونيا، لكنه استفاد من التعديلات الفنية التي أجراها سيميوني بين الشوطين.
كما لعبت الخبرة دورًا مهمًا في المحافظة على التقدم، خصوصًا عندما حاول الفريق الضيف تكثيف الضغط والاندفاع بحثًا عن التعادل.
في المقابل، أظهر ديبورتيفو لاكورونيا قدرة على منافسة الفرق الكبيرة، لكنه دفع ثمن افتقاده إلى الفاعلية في إنهاء الفرص.
وتشير مجريات اللقاء إلى أن الفارق لم يكن كبيرًا بين الفريقين من حيث القدرة على الوصول إلى المرمى، لكن أتلتيكو امتلك الحسم الهجومي والتألق الدفاعي في اللحظات الحاسمة.
تأثير الفوز على ترتيب الدوري الإسباني
رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 25 نقطة بعد خوض عشر مباريات، بعدما دخل المواجهة وفي جعبته 22 نقطة.
ويعزز الانتصار موقع الفريق في دائرة المنافسة على المراكز الأولى، ويمنحه دفعة معنوية قبل الاستحقاقات المقبلة محليًا وأوروبيًا.
ويكتسب الفوز أهمية إضافية في ظل قوة المنافسة في الدوري الإسباني، حيث تمثل الانتصارات على الأرض عنصرًا أساسيًا في حسابات الصدارة.
في المقابل، تجمد رصيد ديبورتيفو لاكورونيا عند 11 نقطة، بعد خسارة جديدة تفرض عليه البحث عن نتائج أفضل في الجولات المقبلة.
ورغم الخسارة، فإن الأداء الذي قدمه الضيوف يمنح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية، خصوصًا فيما يتعلق بالتنظيم والقدرة على الوصول إلى مناطق المنافس الخطرة.
الخلاصة.. هدف واحد يصنع الفارق
خرج أتلتيكو مدريد بانتصار ثمين على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون مقابل، في مواجهة لم تُحسم إلا بفضل الفاعلية الهجومية لجوليان ألفاريز والتدخلات الحاسمة للحارس يان أوبلاك.
وأكد اللقاء أهمية التفاصيل الصغيرة في كرة القدم، حيث نجحت تغييرات سيميوني في تحسين أداء فريقه، بينما لم يستثمر لاكورونيا الفرص التي أتيحت له.
وبهذا الفوز، يواصل أتلتيكو مدريد مطاردة فرق المقدمة، في حين يتطلع ديبورتيفو لاكورونيا إلى التعويض واستعادة التوازن خلال الجولة القادمة من الدوري الإسباني.




