
شهدت منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين للموسم الرياضي 2026/2027، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، أحداثًا مثيرة بعدما نجح نيوم في تحويل تأخره أمام الدرعية إلى انتصار ثمين بنتيجة هدفين مقابل هدف، فيما فرض أبها التعادل الإيجابي بهدف لمثله على الاتحاد، بعد تسجيل هدف متأخر أشعل الدقائق الأخيرة من المواجهة.
وحملت المباراتان أهمية كبيرة في سباق ترتيب الدوري السعودي، إذ واصل نيوم تقدمه نحو المراكز الأولى، بينما أهدر الاتحاد فرصة تحقيق انتصار جديد كان سيمنحه ثلاث نقاط مهمة في المنافسة على المراكز المتقدمة.
وخطف الجزائري سعيد بن رحمة الأضواء في مواجهة نيوم والدرعية، بعدما سجل هدف التعادل وصنع هدف الفوز للمهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت، في حين كان فيصل الصبياني بطل مواجهة أبها والاتحاد، بعدما أدرك التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة السابعة والثمانين.
وتعكس النتيجتان طبيعة المنافسة في دوري روشن، حيث لا تضمن الأفضلية الفنية أو التقدم في النتيجة تحقيق الانتصار، خصوصًا مع قدرة الفرق على العودة خلال اللحظات الحاسمة.
نيوم يقلب تأخره أمام الدرعية ويحقق فوزًا مهمًا
حقق نيوم انتصارًا ثمينًا على مضيفه الدرعية بنتيجة 2-1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب الأول بارك بالعاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة.
ودخل الفريقان المواجهة بطموحات مختلفة، حيث سعى نيوم إلى مواصلة التقدم نحو المراكز الأولى، بينما حاول الدرعية استغلال عاملي الأرض والتنظيم الجماعي لتحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة.
وشهدت بداية المباراة نشاطًا هجوميًا من أصحاب الأرض، الذين نجحوا في استغلال إحدى الفرص المبكرة للتقدم في النتيجة، قبل أن يبدأ نيوم رحلة العودة.
ورغم التأخر، حافظ الفريق الضيف على هدوئه، وواصل البحث عن الحلول الهجومية حتى تمكن من تعديل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، ثم حسم المواجهة خلال الفترة الثانية.
إدريسا جاي يمنح الدرعية أفضلية مبكرة
نجح الدرعية في افتتاح التسجيل عند الدقيقة السابعة عشرة بواسطة إدريسا جاي، بعدما استقبل تمريرة من زميله داروين نونيز وسدد كرة بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية الأرضية اليسرى للمرمى.
ومنح الهدف أصحاب الأرض دفعة معنوية مهمة، وساعد الفريق على فرض إيقاعه خلال فترات من الشوط الأول.
وواصل الدرعية محاولاته الهجومية بحثًا عن تعزيز التقدم، واقترب من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة والثلاثين، عندما سدد كلايتون دياندي كرة بقدمه اليسرى من الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء، بعد تمريرة من إنزو ميلوت، لكنها مرت بجوار المرمى.
وأظهرت هذه المحاولات قدرة الدرعية على الوصول إلى المناطق الخطرة، إلا أن عدم استثمار الفرص الإضافية أبقى نتيجة المباراة مفتوحة.
وفي المقابل، بدأ نيوم تدريجيًا في زيادة الضغط على دفاع المنافس، مستفيدًا من التحركات الهجومية للاعبيه في وسط الملعب والأطراف.
سعيد بن رحمة يعيد نيوم إلى المباراة قبل الاستراحة
مع اقتراب نهاية الشوط الأول، نجح نيوم في الحصول على ركلة جزاء، منحته فرصة مهمة للعودة إلى أجواء المباراة.
وتقدم الجزائري سعيد بن رحمة لتنفيذ الركلة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، وسدد الكرة بنجاح إلى الزاوية الأرضية اليسرى، ليعيد التعادل بين الفريقين.
وجاء الهدف في توقيت مؤثر، إذ حرم الدرعية من دخول الاستراحة متقدمًا، ومنح نيوم دفعة معنوية قبل بداية الشوط الثاني.
كما أكد بن رحمة قدرته على تحمل المسؤولية في المواقف الحاسمة، مستفيدًا من خبرته ومهاراته في التعامل مع الكرات الثابتة.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1، بعدما شهد تقدم الدرعية وعودة نيوم خلال اللحظات الأخيرة.
ألكسندر لاكازيت يحسم الانتصار لنيوم
واصل نيوم محاولاته خلال الشوط الثاني، مستفيدًا من الحالة المعنوية الإيجابية التي صنعها هدف التعادل المتأخر.
وفي الدقيقة الثامنة والستين، نجح المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت في تسجيل هدف الفوز، بعدما تلقى تمريرة من سعيد بن رحمة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسدد بقدمه اليمنى في الزاوية الأرضية اليمنى.
وجاء الهدف ليكمل عودة نيوم، الذي تحول من فريق متأخر بهدف إلى متقدم بهدفين مقابل هدف.
ولعب بن رحمة دورًا حاسمًا في الانتصار، بعدما ساهم بصورة مباشرة في الهدفين، مؤكدًا أهميته في المنظومة الهجومية للفريق.
وبعد التقدم، حاول نيوم المحافظة على النتيجة والتعامل مع محاولات الدرعية لإدراك التعادل، لينجح في إنهاء المباراة منتصرًا وحصد النقاط الثلاث.
أبها يفرض التعادل على الاتحاد في اللحظات الأخيرة
وفي مواجهة أخرى من الجولة نفسها، نجح أبها في انتزاع تعادل ثمين من ضيفه الاتحاد بنتيجة هدف لمثله، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية بالمحالة في أبها.
ودخل الاتحاد المباراة بطموح تحقيق الفوز ومواصلة المنافسة على المراكز المتقدمة، بينما كان أبها يبحث عن نتيجة إيجابية تعزز معنوياته وتساعده على تجاوز وضعه الصعب في جدول الترتيب.
وشهدت المباراة محاولات هجومية من الفريقين خلال الشوط الأول، دون أن ينجح أي منهما في افتتاح التسجيل.
وحاول الاتحاد الاستفادة من قدراته الفنية وخبرة لاعبيه في صناعة الفرص، في حين ركز أبها على التنظيم الدفاعي واستغلال المساحات المتاحة.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، لتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة خلال الفترة الثانية.
حسام عوار يضع الاتحاد في المقدمة
بدأ الاتحاد الشوط الثاني بصورة أفضل من الناحية الهجومية، ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الثانية والخمسين بواسطة الدولي الجزائري حسام عوار.
وجاء الهدف بعد هجمة استغل خلالها عوار فرصة أمام المرمى، ليمنح فريقه التقدم ويضع أبها أمام ضرورة البحث عن التعادل.
وبدا الاتحاد قريبًا من تحقيق الانتصار، خصوصًا مع تقدمه خلال معظم فترات الشوط الثاني.
لكن الفريق لم يتمكن من إضافة هدف ثانٍ يحسم المواجهة، وهو ما أبقى أبها داخل المباراة حتى الدقائق الأخيرة.
وشهد اللقاء كذلك تعرض لاعب وسط الاتحاد ريتشارد ريوس لإصابة اضطرته إلى مغادرة أرض الملعب، ما مثل تحديًا إضافيًا للجهاز الفني خلال المواجهة.
فيصل الصبياني يصدم الاتحاد بهدف في الدقيقة 87
بينما كانت المباراة تتجه نحو انتصار الاتحاد بهدف دون مقابل، نجح أبها في استغلال إحدى الفرص المتأخرة لتعديل النتيجة.
وفي الدقيقة السابعة والثمانين، تمكن فيصل إسماعيل الصبياني من تسجيل هدف التعادل لأصحاب الأرض، ليشعل المدرجات ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.
وجاء الهدف في توقيت حاسم، بعدما اقترب الاتحاد من الخروج بالنقاط الثلاث، لكنه لم ينجح في المحافظة على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وأظهر أبها رغبة واضحة في مواصلة المنافسة وعدم الاستسلام، رغم صعوبة موقفه في جدول الترتيب.
وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي 1-1، ليحصد كل فريق نقطة واحدة، وسط خيبة أمل اتحادية وفرحة لأصحاب الأرض بالعودة المتأخرة.
التحليل الفني.. كيف نجح نيوم في العودة أمام الدرعية؟
من الناحية الفنية، أظهرت مواجهة نيوم والدرعية أهمية التعامل مع المواقف الصعبة والمحافظة على التنظيم الجماعي بعد استقبال الأهداف.
فقد نجح الدرعية في التقدم مبكرًا، لكنه لم يستثمر الفرص التي أتيحت له لتعزيز النتيجة، ما سمح لنيوم بالبقاء قريبًا من العودة.
وكان هدف سعيد بن رحمة قبل نهاية الشوط الأول نقطة تحول مهمة، لأنه أعاد التوازن النفسي والفني للفريق الضيف.
وفي الشوط الثاني، استفاد نيوم من التناغم بين بن رحمة ولاكازيت، حيث أثمرت تحركات الثنائي عن هدف الفوز.
ويُظهر هذا الانتصار أهمية وجود لاعبين قادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، خصوصًا عندما تكون المباراة متقاربة.
وفي المقابل، يحتاج الدرعية إلى تطوير قدرته على إدارة المباريات بعد التقدم، وتحسين استغلال الفرص الهجومية المتاحة.
التحليل الفني.. لماذا فقد الاتحاد نقطتين أمام أبها؟
كشفت مواجهة الاتحاد وأبها عن مشكلة تتعلق بالمحافظة على التقدم حتى نهاية المباراة.
ورغم نجاح الاتحاد في تسجيل هدف السبق خلال الشوط الثاني، فإن عدم إضافة هدف ثانٍ أبقى المنافس قادرًا على العودة.
كما أظهر أبها قدرة على الاستفادة من إحدى الفرص المتأخرة، وتحويلها إلى هدف منح الفريق نقطة مهمة.
ومن الناحية التكتيكية، يحتاج الاتحاد إلى تحسين التعامل مع الدقائق الأخيرة، خاصة عندما يتقدم بفارق هدف واحد، إذ تتطلب هذه المرحلة تركيزًا عاليًا في التمركز الدفاعي وإدارة الاستحواذ.
أما أبها، فقد قدم نموذجًا لأهمية الإصرار حتى صافرة النهاية، رغم أن التعادل لا يعالج وحده المشكلات التي يعاني منها الفريق خلال الموسم.
وسيكون تطوير الفاعلية الهجومية وتقليل الأخطاء الدفاعية من أبرز التحديات أمام الطرفين خلال الجولات المقبلة.
تأثير النتائج على ترتيب دوري روشن السعودي
حمل انتصار نيوم أهمية كبيرة في جدول الترتيب، بعدما رفع الفريق رصيده إلى 22 نقطة، ليتقدم إلى المركز الخامس مؤقتًا عقب المباراة.
وفي المقابل، بقي رصيد الدرعية عند 15 نقطة في المركز الثامن، بعدما أخفق في المحافظة على تقدمه المبكر.
أما الاتحاد، فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الرابع، لكنه أهدر نقطتين كانتا ستساعدانه على تقليص الفارق مع الفرق المتقدمة.
وفي المقابل، وصل أبها إلى ثلاث نقاط، واستمر في المركز الثامن عشر والأخير، رغم التعادل الذي يمثل دفعة معنوية مهمة في ظل ظروف الفريق.
وتؤكد هذه النتائج أهمية كل نقطة خلال الموسم، خصوصًا مع استمرار المنافسة على الصدارة والمراكز المتقدمة من جهة، والصراع للابتعاد عن المراكز الأخيرة من جهة أخرى.
وتبقى المراكز قابلة للتغير مع استكمال بقية مباريات الجولة الثانية عشرة.
سعيد بن رحمة والصبياني نجما مواجهتي الجمعة
برز الجزائري سعيد بن رحمة بوصفه أحد أبرز اللاعبين في مباراتي الجمعة، بعدما سجل هدف التعادل لنيوم وصنع هدف الانتصار لزميله ألكسندر لاكازيت.
وتعكس مساهمته المباشرة في الهدفين دوره المهم في صناعة اللعب وإنهاء الهجمات، إلى جانب قدرته على التعامل مع الضغوط.
وفي مواجهة أبها والاتحاد، خطف فيصل الصبياني الأضواء بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة السابعة والثمانين.
ورغم اختلاف طبيعة النتيجتين، فإن اللاعبين أسهما في تغيير مسار المواجهتين خلال لحظات مؤثرة.
ويبرز هذا الدور أهمية المساهمات الفردية داخل المنظومة الجماعية، خاصة عندما تكون المباريات متقاربة في النتيجة.
ماذا تعني النتائج للجولات المقبلة؟
يدخل نيوم المرحلة المقبلة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق فوز خارج أرضه، وهو ما يمنحه فرصة للبناء على النتيجة ومواصلة الاقتراب من المراكز الأولى.
وسيكون التحدي الأهم أمامه هو المحافظة على الاستقرار الفني، وتجنب استقبال أهداف مبكرة قد تضعه تحت الضغط.
أما الدرعية، فيحتاج إلى استعادة التوازن والتعامل بصورة أفضل مع فترات تقدمه في المباريات.
وفي المقابل، سيكون الاتحاد مطالبًا بمراجعة أسباب إهدار النقاط، خاصة في المواجهات التي يتقدم خلالها بالنتيجة.
أما أبها، فيسعى إلى الاستفادة من التعادل معنويًا، والعمل على تحويل الروح القتالية التي أظهرها أمام الاتحاد إلى نتائج أفضل خلال الجولات المقبلة.
نيوم يواصل التقدم والاتحاد يتعثر في جولة مثيرة
اختتمت مواجهتا نيوم والدرعية، وأبها والاتحاد، أحداثًا مثيرة في الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
ونجح نيوم في تحويل تأخره إلى انتصار مهم بنتيجة 2-1، بفضل تألق سعيد بن رحمة وألكسندر لاكازيت، ليواصل تقدمه في جدول الترتيب.
وفي المقابل، فقد الاتحاد نقطتين أمام أبها بعدما استقبل هدف التعادل في الدقيقة 87، رغم تقدمه بهدف حسام عوار.
وتعكس النتيجتان قوة المنافسة في الدوري السعودي، حيث تبقى التفاصيل الصغيرة والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة من أهم العوامل التي تحدد نتائج المباريات.
ومع استمرار الجولات، تتزايد أهمية المحافظة على التركيز والانضباط الفني، سواء للأندية المتنافسة على المراكز الأولى أو الفرق التي تسعى إلى تحسين موقعها في جدول الترتيب.










