
حقق منتخب باراغواي فوزًا ثمينًا على نظيره التركي بهدف دون رد، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الرابعة في بطولة كأس العالم 2026، على أرضية ملعب «سان فرانسيسكو باي أرينا».
وجاء انتصار باراغواي في توقيت مهم للغاية، بعدما منح المنتخب ثلاث نقاط غالية أعادته بقوة إلى حسابات المنافسة على التأهل، في وقت ازدادت فيه مهمة تركيا صعوبة بعد خسارتها الثانية في دور المجموعات.
هدف مبكر يشعل المباراة
بدأت المواجهة بإيقاع سريع للغاية، حيث نجح منتخب باراغواي في افتتاح التسجيل بعد دقيقة و5 ثوان فقط من انطلاق المباراة، عبر ماتياس، الذي استغل تمريرة مميزة من خوليو إنسيسو على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة قوية استقرت في الشباك.
ويُعد هذا الهدف من أسرع أهداف البطولة حتى الآن، كما منح باراغواي أفضلية معنوية كبيرة منذ البداية، وأجبر المنتخب التركي على الدخول مبكرًا في ضغط البحث عن التعادل.
تركيا تضغط دون فاعلية
حاول المنتخب التركي العودة إلى أجواء المباراة عبر الضغط الهجومي وتنويع اللعب، خصوصًا من خلال تحركات أردا غولر، الذي حاول صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
وكاد ميرت مولدور أن يدرك التعادل لتركيا برأسية خطيرة، إلا أن العارضة حرمت الأتراك من هدف محقق، ليواصل منتخب باراغواي الحفاظ على تقدمه رغم الضغط المتزايد.

بطاقة حمراء تغير حسابات باراغواي
شهدت الدقيقة 45+3 نقطة تحول بارزة في المباراة، بعدما تلقى ميغيل ألميرون بطاقة حمراء بعد العودة إلى تقنية الفيديو، ليكمل منتخب باراغواي اللقاء بعشرة لاعبين.
ورغم النقص العددي، أظهر منتخب باراغواي تنظيمًا دفاعيًا قويًا، ونجح في إغلاق المساحات أمام الهجمات التركية، مع الاعتماد على المرتدات ومحاولة امتصاص ضغط المنافس.
تألق أورلاندو غيل يحسم المواجهة
في الشوط الثاني، واصل منتخب تركيا ضغطه الكبير بحثًا عن هدف التعادل، إلا أن الحارس أورلاندو غيل كان حاضرًا بقوة، وتصدى لمحاولات خطيرة، أبرزها تسديدة قوية من ميريح ديميرال.
وفي الدقائق الأخيرة، سنحت لتركيا فرصة ثمينة عبر دنيز غول في الدقيقة 89، لكنه أهدر أخطر فرص اللقاء أمام المرمى، ليحافظ منتخب باراغواي على تقدمه حتى صافرة النهاية.
ترتيب المجموعة الرابعة بعد المباراة

تحليل المباراة
اعتمد منتخب باراغواي على بداية قوية وهدف مبكر غيّر شكل المواجهة بالكامل، ثم لجأ بعد الطرد إلى الانضباط الدفاعي والقتال على كل كرة، وهو ما ساعده على الخروج بانتصار مهم.
في المقابل، امتلك المنتخب التركي الكرة لفترات طويلة، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة داخل منطقة الجزاء، كما عانى من التسرع في إنهاء الهجمات، رغم المحاولات المتكررة عبر الأطراف والعمق.

تأثير النتيجة على حسابات التأهل
منح الفوز منتخب باراغواي دفعة كبيرة قبل الجولة الأخيرة، بعدما تساوى مع أستراليا في عدد النقاط، ليصبح الصراع على بطاقة العبور مفتوحًا حتى النهاية.
أما منتخب تركيا، فقد دخل موقفًا معقدًا للغاية، إذ بات بحاجة إلى الفوز في مباراته الأخيرة وانتظار نتائج بقية المنافسين، من أجل التمسك بأي أمل في مواصلة المشوار بالمونديال.
