
الأهلي يواجه عاصفة قرارات حاسمة: خصومات مالية، مراجعات شاملة، ومصير مجهول في دوري أبطال أفريقيا
شهد النادي الأهلي، أكثر أندية مصر تتويجاً بالألقاب، سلسلة قرارات صارمة وعقوبات مالية للاعبيه، إلى جانب الإعلان عن خطط لإعادة الهيكلة الشاملة لقطاعات النادي، وذلك عقب تراجع أداء الفريق في بطولة الدوري المحلي. هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس للغاية مع اقتراب مواجهة مصيرية أمام فريق الترجي التونسي ضمن دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا، وهي البطولة التي يحمل الأهلي الرقم القياسي في عدد ألقابها.
تلقى الأهلي خسارة صادمة بهدفين مقابل هدف أمام طلائع الجيش في مباراة مؤجلة ضمن الدوري المصري، مما أدى إلى تصاعد الضغوط على الفريق الذي تراجع إلى المركز الثالث برصيد 40 نقطة بعد 20 مباراة. ويتربع الزمالك وبيراميدز على صدارة الترتيب برصيد 43 نقطة لكل منهما، مع مواجهة إضافية مؤجلة للزمالك أمام إنبي.
أعلن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، عبر منصات التواصل الاجتماعي عن قرارات حاسمة تضمنت خصم 30% من رواتب لاعبي الفريق الأول بجانب تعليق 25% من قيمة عقودهم لحين تحديد مستقبل الفريق في المنافسة على لقبَي الدوري ودوري أبطال أفريقيا. كما قرر النادي تقديم موعد سفر بعثة الفريق إلى تونس لتوفير يوم إضافي للتجهيز قبل المواجهة المرتقبة ضد الترجي، حيث ستغادر البعثة يوم الخميس بدلاً من الجمعة.
وفي إطار إجراءات الإصلاح، بدأ النادي الأهلي عمليات تقييم عاجلة لكل العاملين بقطاع الكرة وأجهزته المختلفة بإشراف ياسين منصور نائب الرئيس وسيد عبد الحفيظ أحد أعضاء المجلس. وتهدف هذه الخطوات إلى إعادة هيكلة القطاع بالكامل بما يتناسب مع تطلعات الجماهير وطموحات النادي، خاصة في ظل تزايد الأصوات المطالبة بتغيير جذري داخل الكيان.
الأهلي يتوجه إلى رادس لملاقاة الترجي الأسبوع المقبل في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال، بينما ستقام مباراة الإياب لاحقاً بالقاهرة. ومع ذلك، تتصاعد حدة الغضب الجماهيري باستمرار بسبب فشل الإدارة في اختيار المدربين المناسبين واستنزاف ميزانية النادي في تعويضات ضخمة للاعبين ومدربين لم يحققوا المنتظر منهم.
المدرب الحالي ييس توروب يقف تحت ضغوط جماهيرية كبيرة قد تنتهي بإقالته قريباً. وتأتي هذه الأزمة عقب رحيل المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو الذي لم يترك أي تأثير يُذكر على أداء الفريق وخسر بعده الأهلي قضيته أمام محكمة التحكيم الرياضية بإلزامه بدفع تعويض قدره 588 ألف دولار. قرارات إدارية خاطئة وتعاقدات غير موفقة جعلت الأزمات تتوالى على العملاق الأحمر.
ومع هذه التحديات، يبدو أن إدارة الأهلي أمام مهمة شاقة لتخطي العقبات واستعادة ثقة الجماهير والعودة إلى منصة البطولات المحلية والقارية. يبقى السؤال: هل يستطيع الأهلي الخروج من المأزق الحالي وإثبات قدرته على تحقيق الطموحات؟ الأيام المقبلة تحمل الإجابة الحاسمة.













