
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | آفاق الرياضة
حقق الأهلي السعودي انتصارًا ثمينًا خارج أرضه، بعدما تغلب على مضيفه الوصل الإماراتي بنتيجة 3-1، في المواجهة التي جمعتهما مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026 على استاد زعبيل بمدينة دبي، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027.
وجاء الفوز الأهلاوي بتوقيع ثلاثة لاعبين، حيث افتتح المدافع البرازيلي روجر إيبانيز التسجيل، قبل أن يضيف البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو الهدف الثاني، ويتكفل المهاجم السعودي فراس البريكان بإحراز الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع.
ورغم نجاح الوصل في إدراك التعادل خلال الشوط الأول بواسطة بيدرو مالهيرو، تمكن الفريق السعودي من استعادة تقدمه وفرض أفضليته في اللحظات الحاسمة، ليحصد ثلاث نقاط مهمة رفعت رصيده إلى أربع نقاط، وضعته في صدارة الترتيب مؤقتًا عقب نهاية المباراة.
ويحمل الانتصار أهمية خاصة للأهلي، حامل لقب البطولة القارية في النسختين السابقتين، الذي يسعى إلى مواصلة حضوره القوي في المسابقة وتعزيز فرصه في المنافسة على اللقب للموسم الثالث على التوالي.
الأهلي يبدأ بقوة وإيبانيز يفتتح التسجيل
دخل الأهلي المباراة برغبة واضحة في فرض أسلوبه وتحقيق نتيجة إيجابية خارج قواعده، خصوصًا بعد تعادله في الجولة الافتتاحية أمام باختاكور الأوزبكي بهدف لمثله.
وحاول الفريق السعودي الاستحواذ على الكرة وتدويرها في مناطق مختلفة من الملعب، مع البحث عن مساحات خلف دفاع الوصل، مستفيدًا من تحركات لاعبيه وقدرتهم على الانتقال السريع إلى المناطق الهجومية.
وشهدت الدقيقة التاسعة عشرة محاولة للأهلي عن طريق إدوارد سبيرتسيان، الذي سدد كرة تصدى لها حارس الوصل، قبل أن تأتي اللحظة الحاسمة بعد دقيقة واحدة.
ففي الدقيقة العشرين، نجح المدافع البرازيلي روجر إيبانيز في افتتاح التسجيل بضربة رأسية قوية، مستفيدًا من كرة ركنية نفذها زميله فرانسيسكو ترينكاو من الجهة اليمنى.
ومنح الهدف الأهلي أفضلية مبكرة، كما عزز ثقة لاعبيه في التعامل مع أجواء المباراة، بينما وجد الوصل نفسه مطالبًا بالتقدم والبحث عن التعادل أمام جماهيره.
الوصل يعود قبل الاستراحة ويشعل المواجهة
لم يتراجع الوصل بعد استقبال الهدف الأول، بل حاول تنظيم صفوفه والعودة تدريجيًا إلى أجواء اللقاء، مع تكثيف تحركات لاعبيه باتجاه منطقة جزاء الأهلي.
واعتمد الفريق الإماراتي على بناء الهجمات واستغلال المساحات المتاحة، خصوصًا عندما يتقدم لاعبو الأهلي إلى الأمام، الأمر الذي ساعد أصحاب الأرض على تشكيل بعض المحاولات الهجومية.
وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن بيدرو مالهيرو من تسجيل هدف التعادل للوصل خلال الوقت بدل الضائع، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح فريقه دفعة معنوية مهمة قبل الاستراحة.
وجاء هدف التعادل ليؤكد صعوبة المواجهة، خصوصًا أن الأهلي كان مطالبًا بالعودة إلى التقدم إذا أراد تحقيق انتصاره الأول في النسخة الحالية من البطولة.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل 1-1، بعدما قدم الفريقان أداءً تنافسيًا، شهد تقدم الضيوف ثم عودة أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة.
ترينكاو يعيد الأهلي إلى المقدمة
مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر الأهلي بصورة أكثر رغبة في حسم المواجهة، حيث حاول زيادة الضغط الهجومي واستعادة زمام المبادرة.
وتحرك لاعبوه بصورة نشطة في المناطق الأمامية، مع التركيز على استغلال الفرص المتاحة أمام مرمى الفريق الإماراتي، الذي حاول بدوره المحافظة على توازنه الدفاعي.
وفي الدقيقة 57، نجح البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو في تسجيل الهدف الثاني للأهلي، ليعيد فريقه إلى المقدمة ويمنحه أفضلية جديدة في اللقاء.
وكان الهدف مهمًا من الناحيتين الفنية والمعنوية، إذ أعاد الثقة للفريق السعودي وفرض على الوصل البحث مجددًا عن التعادل.
وأظهر ترينكاو حضوره المؤثر في المباراة، بعدما ساهم في صناعة الهدف الأول ثم سجل الثاني، ليصبح أحد أبرز العناصر التي لعبت دورًا مباشرًا في ترجيح كفة الأهلي.
القائم يحرم الوصل من تعادل جديد
رغم تأخره في النتيجة، لم يتوقف الوصل عن محاولاته الهجومية، وسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للعودة مجددًا إلى المباراة.
وكاد الفريق الإماراتي أن يدرك التعادل في الدقيقة 64، عندما وصلت الكرة إلى المهاجم مهدي طارمي داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية اصطدمت بالقائم الأيمن لمرمى الأهلي.
وشكلت هذه الفرصة لحظة مهمة في مسار اللقاء، إذ كان من الممكن أن تعيد التوازن إلى النتيجة وتزيد الضغوط على الفريق السعودي.
لكن الأهلي تجاوز الموقف، وحافظ على تقدمه، مع العمل على تقليل المساحات أمام مهاجمي الوصل وإدارة إيقاع المواجهة بصورة أكثر هدوءًا.
ومع مرور الوقت، أصبحت المباراة أكثر حساسية، في ظل رغبة أصحاب الأرض في العودة، مقابل تمسك الضيوف بالتقدم وتحقيق الفوز.
فراس البريكان يحسم الثلاثية في الوقت القاتل
في الدقائق الأخيرة، حاول الوصل رفع نسق محاولاته الهجومية، مستفيدًا من الحاجة الملحة إلى تسجيل هدف التعادل.
إلا أن الأهلي نجح في استغلال إحدى الفرص المتاحة، بعدما وصلت كرة طويلة من وسط الملعب إلى فراس البريكان داخل منطقة الجزاء.
وتعامل المهاجم السعودي مع الكرة بصورة مميزة، حيث تمكن من الانفراد بالحارس وتسديدها بنجاح داخل الشباك في الدقيقة 90+1، معلنًا تسجيل الهدف الثالث.
وأنهى هدف البريكان آمال الوصل في العودة، ومنح الأهلي انتصارًا ثمينًا بنتيجة 3-1، أكد قدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الصعبة وحسم المواجهات خارج أرضه.
كما واصل البريكان تقديم مساهمات مؤثرة في مشوار الأهلي القاري، بعدما كان قد سجل هدف التعادل أمام باختاكور في الجولة الأولى.
الأهلي يتقدم إلى الصدارة بأربع نقاط
رفع الأهلي رصيده إلى أربع نقاط بعد جولتين، بعدما استهل مشواره بالتعادل مع باختاكور الأوزبكي 1-1، قبل أن يحقق انتصاره الأول أمام الوصل.
وبحسب الترتيب عقب نهاية اللقاء، تقدم الأهلي إلى المركز الأول مؤقتًا بفارق الأهداف عن القادسية السعودي، الذي امتلك الرصيد نفسه.
في المقابل، بقي الوصل دون نقاط بعد خسارته الثانية، بعدما كان قد تعرض للهزيمة أمام القادسية بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى.
وتمنح النقاط الأربع الأهلي بداية إيجابية في رحلة الدفاع عن لقبه، لكن الحفاظ على مراكز المقدمة يتطلب مواصلة جمع النقاط خلال المباريات المقبلة، خصوصًا مع قوة المنافسة بين أندية منطقة الغرب.
كما أن ترتيب الفرق قد يتغير مع استكمال بقية مباريات الجولة، وهو ما يزيد أهمية الانتصار الذي حققه الأهلي في دبي.
تحليل فني.. فاعلية الأهلي الهجومية تحسم المواجهة
أبرزت المباراة عددًا من الجوانب الفنية المهمة في أداء الأهلي، وفي مقدمتها قدرته على استثمار الفرص الهجومية والتعامل مع تغيرات النتيجة.
فالفريق السعودي نجح في التقدم مبكرًا، لكنه واجه اختبارًا صعبًا بعدما استقبل هدف التعادل قبل الاستراحة، ما فرض عليه إعادة ترتيب أوراقه خلال الشوط الثاني.
وكانت الاستجابة الهجومية أحد أبرز عوامل الفوز، إذ تمكن الأهلي من استعادة المقدمة عن طريق ترينكاو، قبل أن يحسم البريكان النتيجة في الدقائق الأخيرة.
كما شكلت الكرات الثابتة عنصرًا مؤثرًا، بعدما جاء الهدف الأول من ركلة ركنية، وهو ما يبرز أهمية تنوع الحلول الهجومية وعدم الاعتماد على أسلوب واحد للوصول إلى المرمى.
وفي المقابل، كشفت فرصة طارمي التي اصطدمت بالقائم عن ضرورة استمرار التركيز الدفاعي، لأن تقدم الأهلي لم يمنع الوصل من الوصول إلى مناطق خطرة.
ومن الناحية التكتيكية، يؤكد اللقاء أن السيطرة على النتيجة لا تعني بالضرورة السيطرة الكاملة على مجريات المباراة، وأن إدارة اللحظات الحاسمة تمثل عنصرًا مهمًا في البطولات القارية.
تأثير النتيجة على مشوار الأهلي الآسيوي
يمثل الفوز على الوصل دفعة مهمة للأهلي في بداية مشواره القاري، خاصة أنه جاء خارج أرضه وأمام منافس كان يبحث عن تعويض خسارته الافتتاحية.
وتساعد هذه النتيجة الفريق السعودي على مواصلة المنافسة في مراكز المقدمة، كما تمنح لاعبيه ثقة إضافية قبل المواجهات المقبلة.
ويكتسب الانتصار أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة الأهلي بوصفه حامل اللقب، وهو ما يضعه أمام تحديات مستمرة للحفاظ على مستواه وتقديم نتائج تتناسب مع تطلعات جماهيره.
كما أن حصد أربع نقاط من أول جولتين يخفف نسبيًا من الضغوط المبكرة، لكنه لا يحسم موقف الفريق في سباق التأهل، الذي ما زال يحتاج إلى المزيد من النتائج الإيجابية.
وبالنسبة إلى الوصل، فإن الخسارة الثانية تزيد صعوبة مهمته في المنافسة، وتجعله مطالبًا بتصحيح مساره سريعًا خلال الجولات التالية، سواء على المستوى الدفاعي أو من حيث الاستفادة من الفرص الهجومية.
الأهلي ومهمة الحفاظ على اللقب القاري
يدخل الأهلي النسخة الحالية بطموح مواصلة إنجازاته الآسيوية، بعدما تمكن من التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في موسمين متتاليين.
ويمنح هذا السجل الفريق خبرة مهمة في التعامل مع المنافسات القارية، لكنه في الوقت ذاته يرفع مستوى التوقعات حول أدائه ونتائجه.
وتفرض طبيعة البطولة على الأهلي التعامل مع كل مباراة باعتبارها مرحلة مستقلة، خاصة أن المنافسة تضم أندية تسعى إلى تحقيق إنجازات قارية جديدة.
ومن المنتظر أن تكون الجولات المقبلة اختبارًا لقدرة الفريق على المحافظة على التوازن بين الأداء الدفاعي والفاعلية الهجومية، مع استمرار ضغط المباريات المحلية والقارية.
ويؤكد الفوز في دبي أن الأهلي يمتلك القدرة على تحقيق نتائج إيجابية خارج ملعبه، وهو عنصر مهم لأي فريق يبحث عن المنافسة الجادة على الألقاب.
الخلاصة
خرج الأهلي من مواجهة الوصل بثلاث نقاط ثمينة، بعدما انتصر بنتيجة 3-1 على استاد زعبيل في دبي، في مباراة شهدت تسجيل روجر إيبانيز وفرانسيسكو ترينكاو وفراس البريكان لأهداف الفريق السعودي.
ورفع الأهلي رصيده إلى أربع نقاط، ليتقدم إلى صدارة ترتيب منطقة الغرب مؤقتًا بعد جولتين، ويؤكد رغبته في مواصلة الدفاع عن اللقب الآسيوي.
ورغم الصعوبات التي واجهها خلال المباراة، أظهر الأهلي قدرة على استعادة التقدم وحسم النتيجة، ليحقق انتصاره الأول في النسخة الحالية، بينما أصبح الوصل مطالبًا بتعويض خسارتيه خلال الجولات المقبلة.










