
رفع اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، سقف الطموحات قبل انطلاق مشوار الأخضر في كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تجاوز دور المجموعات أو الظهور بصورة جيدة، بل يتمثل في المنافسة المباشرة على اللقب والتتويج بالكأس أمام الجماهير السعودية في جدة.
وجاء حديث دونيس خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة الكويت، المقررة مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ضمن الجولة الأولى للمجموعة الأولى، حيث تحدث المدرب أيضًا عن غياب لاعب الوسط مصعب الجوير، مؤكدًا أن فقدانه مؤثر، في الوقت الذي يستعد فيه الجهاز الفني للتعامل مع البطولة بالقائمة المتاحة وإيجاد البدائل المناسبة. (أخبار 24)
دونيس: هدفنا كأس خليجي 27
يدخل الأخضر البطولة بطموح واضح، إذ شدد دونيس على أن المنتخب السعودي يستهدف التتويج بلقب خليجي 27، وهو تصريح يضع اللاعبين منذ البداية أمام مسؤولية كبيرة ويحدد الاتجاه الفني والنفسي للمشاركة.
ولا تبدو هذه الرسالة مجرد محاولة لرفع المعنويات، إذ يخوض المنتخب البطولة على أرضه وبين جماهيره، في نسخة تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026، وسط تطلعات إلى استعادة اللقب الخليجي بعد غياب طويل. (أخبار 24)
ويملك المنتخب السعودي ثلاثة ألقاب في تاريخ كأس الخليج، بينما يدخل النسخة الحالية بحثًا عن النجمة الرابعة. أما الكويت، منافس الجولة الأولى، فيملك الرقم القياسي تاريخيًا بعشرة ألقاب، ما يمنح المواجهة الافتتاحية قيمة إضافية من الناحية التاريخية والجماهيرية. (صحيفة الخليج)
ضغوط جدة تتحول إلى دافع
تحدث دونيس كذلك عن الضغوط التي قد تصاحب المنتخب في بطولة تقام أمام جماهيره، معتبرًا أن هذه الضغوط يمكن التعامل معها بصورة إيجابية بدل النظر إليها بوصفها عبئًا على اللاعبين.
ويزداد حجم التوقعات مع إقامة البطولة في جدة للمرة الأولى، خصوصًا أن المنتخب السعودي سيكون محط الأنظار منذ المواجهة الافتتاحية أمام الكويت.
ومن الناحية النفسية، فإن تحويل ضغط الجماهير إلى حافز يمثل جزءًا مهمًا من مهمة الجهاز الفني، لأن البطولات القصيرة لا تمنح المنتخبات وقتًا طويلًا لاستعادة التوازن بعد بداية سلبية.
وسيكون تحقيق نتيجة إيجابية أمام الكويت الخطوة الأولى لتخفيف الضغوط ومنح اللاعبين الثقة المطلوبة قبل بقية مباريات المجموعة.
غياب مصعب الجوير يربك حسابات الوسط
أقر دونيس بأن غياب مصعب الجوير مؤثر، وهو أمر يمكن فهمه بالنظر إلى الدور الذي كان ينتظر أن يؤديه اللاعب في وسط المنتخب.
وكان الجهازان الفني والإداري قد قررا استبعاد الجوير من معسكر الأخضر في جدة لأسباب انضباطية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، قبل أن يتم استدعاء مختار علي لتعويضه في القائمة. (صحيفة الخليج)
ويمثل خروج الجوير تغييرًا مهمًا في التحضيرات، بعدما كان ضمن القائمة الأصلية التي أعلنها دونيس للبطولة، إلى جانب محمد كنو وعبدالله الخيبري وناصر الدوسري وزياد الجهني وعلاء آل حجي وعدد من خيارات الوسط الأخرى. (الرياض)
لكن المدرب سيكون مطالبًا بتجاوز الغياب سريعًا، خصوصًا أن البطولة لا تسمح بفترة طويلة لإعادة بناء التوازن الفني.
مختار علي يدخل الحسابات
استدعى الجهاز الفني مختار علي إلى القائمة بدلًا من الجوير، ليضيف خيارًا جديدًا في وسط الملعب قبل مواجهة الكويت.
ويأتي انضمامه في مرحلة متأخرة نسبيًا من التحضيرات، إلا أن خبرته السابقة مع المنتخب وقدرته على اللعب في مركز الارتكاز والوسط تمنح دونيس حلًا إضافيًا عند بناء التشكيل.
كما اكتملت عناصر المنتخب بعد التحاق لاعبي الأهلي عقب نهاية مشاركتهم مع فريقهم في كأس القارات، ما سمح للجهاز الفني بالعمل بالقائمة المتاحة بصورة كاملة قبل المباراة الافتتاحية. (البلاد)
وتبقى طريقة تعويض الجوير من أبرز الأسئلة قبل اللقاء؛ فقد يعتمد المدرب على زيادة أدوار محمد كنو وناصر الدوسري، أو منح مختار علي فرصة مباشرة، أو تعديل شكل الوسط بالكامل بما يتناسب مع طبيعة المنافس.
قائمة تجمع الخبرة والعناصر الواعدة
اختار دونيس قائمة تضم مزيجًا بين لاعبين أصحاب خبرة دولية وعناصر شابة، في توجه واضح لتجديد بعض مراكز المنتخب.
وتضم حراسة المرمى محمد العويس ونواف العقيدي وحامد يوسف، بينما يظهر في الدفاع حسان تمبكتي وعبدالإله العمري ومتعب الحربي وحسن كادش ونواف بوشل وعدد من العناصر الأخرى. (بي إن سبورتس)
أما هجوميًا، فتضم خيارات الأخضر فراس البريكان وعبدالله الحمدان وعبدالله آل سالم وسلطان مندش ومحمد وصالح أبو الشامات وهمام الهمامي. (بي إن سبورتس)
ويمنح هذا التنوع الجهاز الفني مساحة لتغيير الطريقة وفق ظروف كل مباراة، وهي نقطة مهمة في بطولة تتقارب فيها مواعيد المباريات وتزداد معها الحاجة إلى التدوير.
الكويت أول اختبار للطموحات السعودية
يبدأ المنتخب السعودي مشواره أمام الكويت يوم الأربعاء، قبل مواجهة عُمان في 26 سبتمبر، ثم العراق في ختام مرحلة المجموعات يوم 29 سبتمبر. (نبض السعودية)
وتجعل هذه المجموعة البداية القوية أمرًا مهمًا للغاية، لأن العراق وعُمان يملكان بدورهما خبرة كبيرة في كأس الخليج، ولا توجد مباراة يمكن اعتبارها سهلة.
لذلك فإن مواجهة الكويت لا تمثل مجرد افتتاح للبطولة، بل اختبارًا مباشرًا لقدرة المنتخب على تحويل التصريحات والطموحات إلى أداء داخل الملعب.
وإذا خرج الأخضر بالنقاط الثلاث، فسيمنحه ذلك أفضلية مبكرة قبل الدخول في الجولتين الثانية والثالثة، بينما سيجعل أي تعثر الحسابات أكثر تعقيدًا.
التحضيرات تركز على التكتيك والكرات الثابتة
شهدت تدريبات المنتخب الأخيرة تركيزًا واضحًا على الجوانب الفنية، إذ تضمنت الحصص السابقة التمرير من لمسة واحدة، والتدريبات التكتيكية، والعمل على الكرات الثابتة، قبل الدخول في المرحلة النهائية من التحضير لمواجهة الكويت. (نبض السعودية)
ويسعى دونيس إلى الوصول إلى تشكيل يستطيع الاستحواذ على الكرة، مع الحفاظ على التوازن في حال فقدانها.
وتحظى الكرات الثابتة بأهمية خاصة في بطولات المنتخبات القصيرة، لأن مباراة واحدة قد تُحسم من ركلة حرة أو ركنية، وهو ما يجعل التدرب عليها جزءًا أساسيًا من الاستعداد.
كما أن المنتخب السعودي قد يواجه دفاعًا كويتيًا منظمًا، وهو ما يزيد الحاجة إلى تنويع طرق الوصول إلى المرمى وعدم الاعتماد على الاختراق من العمق وحده.
غياب الجوير لا يغير الهدف
رغم اعتراف دونيس بتأثير غياب الجوير، فإن رسالته الأساسية بقيت مرتبطة باللقب.
وهذا الفصل بين الملفين مهم من الناحية النفسية؛ فالمدرب لا ينكر قيمة اللاعب الغائب، لكنه في الوقت ذاته لا يريد أن يتحول غيابه إلى مبرر مسبق لأي نتيجة.
وتعتمد المنتخبات التي تنافس على البطولات عادة على قوة المجموعة وليس على لاعب واحد، خصوصًا عندما تكون القائمة مكونة من 26 لاعبًا وتضم خيارات متنوعة في معظم المراكز.
ومن هنا سيكون على الجهاز الفني إيجاد اللاعب أو التركيبة التي يمكنها تقديم الوظائف التي كان الجوير مرشحًا للقيام بها، سواء في صناعة اللعب أو الربط بين الوسط والهجوم.
تحليل: التحدي الحقيقي يبدأ من إدارة الوسط
فنيًا، يبدو وسط الملعب هو المنطقة الأكثر حساسية بالنسبة إلى الأخضر بعد خروج الجوير.
فالمنتخب يحتاج أمام الكويت إلى لاعب يستطيع نقل الكرة إلى الثلث الهجومي، وفي الوقت نفسه يجب ألا يفقد التوازن خلف الكرة.
وجود محمد كنو يمنح الفريق قوة بدنية وخبرة، بينما يوفر عبدالله الخيبري قدرة على حماية المنطقة أمام الدفاع، ويمكن لناصر الدوسري إضافة الحركة والاندفاع إلى الأمام.
أما مختار علي فيقدم خيارًا آخر في التمرير والتحكم في الإيقاع.
وسيكون السؤال الأساسي: هل يفضل دونيس وسطًا أكثر تحفظًا في البداية، أم يمنح الفريق لاعبًا إضافيًا بين الخطوط لتطبيق ضغط هجومي مبكر؟
الإجابة ستظهر عند إعلان التشكيل الرسمي، لكنها قد تحدد بصورة كبيرة شكل اللقاء.
التتويج يحتاج إلى إدارة بطولة كاملة
الحديث عن الفوز باللقب قبل انطلاق البطولة يرفع سقف التوقعات، لكن الوصول إلى الكأس يحتاج إلى أكثر من الفوز في المباراة الأولى.
فالمنتخب سيخوض ثلاث مباريات في دور المجموعات، وإذا تأهل سيكون أمام نصف النهائي ثم النهائي، ما يعني الحاجة إلى إدارة بدنية وفنية دقيقة.
وسيكون على الجهاز الفني تجنب إرهاق العناصر الأساسية، والاستفادة من دكة البدلاء، والتعامل مع الإصابات أو الإيقافات المحتملة.
كما أن التوازن بين الرغبة في تحقيق نتائج فورية والحفاظ على اللاعبين للأدوار الحاسمة سيكون أحد مفاتيح المنافسة.
تأثير الخبر
تصريحات دونيس قبل المباراة تعطي صورة واضحة عن عقلية الأخضر في البطولة: المشاركة بهدف التتويج وليس الاكتفاء بالوصول إلى الأدوار النهائية.
كما أن اعترافه بتأثير غياب مصعب الجوير يضع الأنظار على الطريقة التي سيعوض بها الجهاز الفني اللاعب، وهو ما يجعل وسط المنتخب أحد أبرز الملفات الفنية في لقاء الكويت.
ومن الناحية الجماهيرية، فإن إعلان المدرب صراحةً استهداف الكأس سيضاعف التوقعات، لكنه في الوقت نفسه قد يمنح اللاعبين دفعة كبيرة مع الدعم المتوقع في جدة.
وسيظهر التأثير الحقيقي لهذه التصريحات عندما تبدأ المباراة، حيث سيحتاج المنتخب إلى تقديم أداء يعكس الطموحات المعلنة.
الخلاصة
يدخل جورجيوس دونيس خليجي 27 برسالة واضحة: المنتخب السعودي يريد الكأس، رغم الظروف التي سبقت البطولة والتغيير الاضطراري في قائمته بعد استبعاد مصعب الجوير.
وأقر المدرب بأن غياب لاعب الوسط مؤثر، لكنه يملك مجموعة من البدائل ويستعد لبدء المشوار أمام الكويت قبل مواجهتي عُمان والعراق في المجموعة الأولى. (أخبار 24)
ويبقى ملعب جدة هو الحكم الأول على جاهزية الأخضر، عندما تبدأ رحلة البحث عن اللقب الخليجي الرابع، وسط طموحات كبيرة بأن تكون البداية أمام الكويت خطوة أولى نحو الوصول إلى النهائي.










