
واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مطاردة رقم تاريخي جديد في مسيرته، بعدما رفع رصيده إلى 75 هدفًا من الركلات الحرة المباشرة،
ليصبح على بُعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة الرقم المنسوب إلى البرازيلي مارسيلينيو كاريوكا، صاحب 78 هدفًا، بينما يحتاج ميسي إلى أربعة أهداف للانفراد بالصدارة وفق الإحصائية التاريخية التي يعتمدها «El Gráfico». (El Gráfico)
وجاء هدف ميسي الأخير خلال تعادل إنتر ميامي مع سان دييغو 2-2 في الدوري الأمريكي، عندما نفذ ركلة حرة في الدقيقة 24 أعادت
فريقه إلى المباراة بعدما كان متأخرًا بهدف. وسجل لويس سواريز الهدف الثاني لإنتر ميامي لاحقًا، قبل أن يدرك سان دييغو التعادل في الدقائق الأخيرة. (beIN SPORTS)
وبذلك يواصل صاحب القدم اليسرى كتابة فصل جديد في سجل الأرقام الفردية، بعدما أصبحت الركلات الحرة خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها سواء مع الأندية أو المنتخب الأرجنتيني.
الركلة الحرة رقم 75 تضع ميسي على أبواب القمة
وصل ميسي إلى الهدف رقم 75 من الركلات الحرة المباشرة خلال مسيرته الاحترافية، بعدما هز شباك سان دييغو في مواجهة الدوري الأمريكي.
وجاء الهدف بطريقة مختلفة قليلًا عن بعض أهدافه الشهيرة التي اعتادت الجماهير رؤيتها في الزاوية العليا، إذ أرسل ميسي كرة مقوسة من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، مرت داخل المنطقة ووصلت إلى الشباك دون أن يلمسها أي لاعب. (The Daily Star)
ويمثل الهدف استمرارًا للتطور اللافت في أرقام اللاعب الأرجنتيني من الكرات الثابتة، خصوصًا بعدما سجل خلال العام الجاري عددًا من الأهداف بهذه الطريقة.
وكان ميسي قد وصل إلى 74 هدفًا بعدما سجل ركلتين حرتين في مباراة واحدة أمام مونتريال يوم 29 أغسطس 2026، قبل أن يضيف الهدف الجديد أمام سان دييغو. (El Gráfico)
مارسيلينيو كاريوكا يحتفظ بالرقم الأول
وفق الإحصاء الذي أعاد «El Gráfico» بناءه بالتعاون مع باحثين ومؤرخين، يتصدر البرازيلي مارسيلينيو كاريوكا قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا من الركلات الحرة المباشرة برصيد 78 هدفًا. (El Gráfico)
ويأتي ميسي ثانيًا بـ75 هدفًا، يليه البرازيلي جايير روزا بينتو بـ74، ثم روبرتو ديناميت بـ73، بينما يملك كل من جونينيو بيرنامبوكانو وسينيسا ميهايلوفيتش 72 هدفًا. (El Gráfico)
وبالتالي فإن ميسي يحتاج إلى:
3 أهداف لمعادلة مارسيلينيو عند 78، و4 أهداف للوصول إلى 79 والانفراد بالرقم التاريخي وفق هذه المنهجية الإحصائية.
وهذه النقطة مهمة عند الحديث عن لقب «ملك الركلات الحرة»، لأن بعض التقارير تستخدم عبارة «ثلاثة أهداف عن الرقم القياسي» بمعنى
الوصول إلى الرقم ذاته، وليس تجاوزه.
لماذا تختلف قوائم الركلات الحرة تاريخيًا؟
لا توجد قاعدة بيانات تاريخية موحدة ومتفق عليها عالميًا لجميع أهداف الركلات الحرة منذ العقود الأولى لكرة القدم، ولذلك تختلف الأرقام
أحيانًا بين المصادر.
فبعض القوائم القديمة تضع جونينيو بيرنامبوكانو أو بيليه في مواقع مختلفة، بينما تعتمد قوائم أخرى معايير تتضمن
مباريات ودية أو أهدافًا غير مباشرة.
أما قائمة «El Gráfico» الحديثة فتنص على اعتماد الركلات الحرة المباشرة فقط، واستبعاد المباريات الودية ولقاءات الفئات
السنية، مع استمرار البحث التاريخي وتحديث بعض الحالات كلما ظهرت وثائق جديدة. (El Gráfico)
لهذا فإن وصف ميسي بأنه على بُعد ثلاثة أهداف من «معادلة» الرقم التاريخي هو الأكثر دقة، بينما يحتاج إلى هدف رابع لتجاوز مارسيلينيو بشكل منفرد ضمن هذه القائمة.
كيف توزعت أهداف ميسي من الركلات الحرة؟
جاءت أهداف ميسي الـ75 بين أربعة فرق ومنتخبات مثّلها خلال مسيرته.
وبحسب الإحصاءات المنشورة بعد هدفه الأخير، سجل الأرجنتيني 50 هدفًا من الركلات الحرة مع برشلونة، و12 مع منتخب الأرجنتين، و11 مع إنتر ميامي، وهدفين خلال فترته مع باريس سان جيرمان. (The Daily Star)
وتكشف هذه الأرقام مدى ارتباط تطور ميسي في تنفيذ الركلات الحرة بمرحلة برشلونة، التي شهدت الجزء الأكبر من مسيرته.

لكن المثير أن فاعليته لم تتراجع بصورة حادة بعد مغادرة إسبانيا، بل واصل التسجيل بهذه الطريقة مع الأرجنتين وباريس ثم إنتر ميامي.
عام 2026 يعزز مطاردة ميسي للرقم
كان عام 2026 مهمًا للغاية في مسيرة ميسي مع الكرات الثابتة.
فقد سجل من ركلات حرة مباشرة أمام أورلاندو سيتي ونيويورك سيتي، ثم أضاف هدفًا مع الأرجنتين أمام الأردن في كأس العالم، قبل تسجيل ثنائية ضد مونتريال ثم الهدف الأخير أمام سان دييغو. (MessivsRonaldo.app)
واللافت أن ميسي تمكن في مباراة مونتريال من تسجيل ركلتين حرتين في اللقاء نفسه للمرة الرابعة في مسيرته، بعد أن سبق له فعل ذلك أمام إشبيلية وإسبانيول وسيلتا فيغو. (MessivsRonaldo.app)
هذه الوتيرة تجعل الوصول إلى الرقم التاريخي احتمالًا واقعيًا إذا حافظ الأرجنتيني على استمراريته في اللعب خلال الفترة المقبلة.
عقد إنتر ميامي يمنحه مزيدًا من الوقت
يساعد مستقبل ميسي التعاقدي مع إنتر ميامي على إبقاء فرصة تحطيم الرقم قائمة.
فقد أعلن النادي الأمريكي تمديد عقد قائده حتى نهاية موسم 2028 من الدوري الأمريكي، ما يمنحه فترة زمنية كافية نظريًا لإضافة المزيد من الأهداف من الركلات الثابتة. (intermiamicf)
ولا يعني طول العقد ضمان الوصول إلى الرقم، لكنه يوفر للمهاجم الأرجنتيني عددًا كبيرًا من المباريات المحتملة إذا استمر في اللعب بصورة منتظمة.
كما أن مسؤولي إنتر ميامي أكدوا عند إعلان التجديد استمرار رغبة ميسي في المنافسة وتحقيق المزيد من البطولات، وهو ما يشير إلى أن مسيرته مع النادي لا تزال مفتوحة على المزيد من الأرقام. (intermiamicf)
من برشلونة إلى ميامي.. كيف تغير أسلوب ميسي؟
لم يولد ميسي متخصصًا في الركلات الحرة بالصورة التي عرفها الجمهور خلال النصف الثاني من مسيرته.
ففي البدايات كان أكثر اعتمادًا على المراوغة والانطلاق بالكرة والاختراق داخل منطقة الجزاء، قبل أن تتحول الكرات الثابتة تدريجيًا إلى أحد أهم أسلحته.
ومع مرور السنوات، أصبحت طريقة التنفيذ أكثر ثباتًا: الاقتراب القصير من الكرة، وضع القدم اليمنى بجوارها، ثم ضربها باليسرى بطريقة تمنحها دورانًا يساعدها على تجاوز الحائط والهبوط سريعًا نحو المرمى.
لكن نجاحه لم يعتمد على القوس التقليدي فقط؛ فقد سجل ركلات أرضية وأخرى من زوايا ضيقة، كما غير أحيانًا الارتفاع والقوة وفق موقع الكرة وطريقة تمركز الحائط.
وهذا التنوع جعل حراس المرمى أمام مشكلة معقدة، لأن توقع اتجاه التسديدة لا يعني بالضرورة القدرة على الوصول إليها.
رونالدو ومارادونا خلف ميسي في القائمة
وفق قائمة «El Gráfico»، يأتي البرتغالي كريستيانو رونالدو برصيد 64 هدفًا من الركلات الحرة المباشرة، بينما يملك البرازيلي زيكو 62، ودييغو مارادونا 61. (El Gráfico)
وبذلك أصبح ميسي متقدمًا بفارق واضح عن عدد من أبرز المتخصصين تاريخيًا في هذا النوع من الأهداف.

أما جونينيو بيرنامبوكانو، الذي يُذكر كثيرًا باعتباره أحد أشهر منفذي الركلات الحرة في تاريخ اللعبة، فيظهر برصيد 72 هدفًا ضمن القائمة نفسها. (El Gráfico)
هدف سان دييغو يأتي بعد إنجاز آخر مع ميامي
قبل أيام قليلة فقط من هدفه الأخير، وصل ميسي إلى 100 هدف بقميص إنتر ميامي خلال الفوز على كروز أزول 2-0 في كأس الأبطال. وكان قد احتاج إلى 115 مباراة للوصول إلى هذا الرقم. (Reuters)
ثم أضاف هدفه أمام سان دييغو، ليواصل تسجيل الأرقام مع النادي الذي انضم إليه عام 2023.
ويظهر ذلك أن اللاعب، رغم بلوغه 39 عامًا، لا يزال قادرًا على ترك تأثير هجومي مباشر وتسجيل أهداف حاسمة سواء من اللعب المفتوح أو الكرات الثابتة.
تحليل: الرقم أقرب من أي وقت مضى
الوصول إلى 75 هدفًا يجعل الرقم القياسي أقرب إلى ميسي من أي مرحلة سابقة.
الفارق لم يعد يحتاج موسمًا استثنائيًا أو عددًا ضخمًا من المحاولات؛ فثلاث ركلات ناجحة تعني معادلة الرقم، والرابعة تمنحه الصدارة منفردًا وفق القائمة التي تضع مارسيلينيو كاريوكا أولًا.
ومن الناحية الفنية، لا يبدو أن الركلات الحرة هي المهارة الأكثر تأثرًا بالعمر، إذ تعتمد بدرجة كبيرة على التقنية والدقة والخبرة أكثر من اعتمادها على السرعة البدنية.
وهذا قد يعمل لصالح ميسي، خصوصًا أن وجوده حتى 2028 مع إنتر ميامي يمنحه العديد من الفرص المحتملة.
لكن نجاح ثلاث أو أربع ركلات جديدة لا يمكن اعتباره أمرًا مضمونًا؛ فحتى أفضل المتخصصين يحتاجون إلى عدد كبير من المحاولات، كما تختلف المسافات والزوايا والمواقف الدفاعية من مباراة إلى أخرى.
تأثير الخبر
الاقتراب من الرقم التاريخي يضيف هدفًا فرديًا جديدًا إلى المرحلة الأخيرة من مسيرة ميسي.
كما سيجعل كل ركلة حرة يحصل عليها إنتر ميامي خلال المباريات المقبلة موضع اهتمام أكبر، لأن نجاح أي منها سيقلص الفارق بصورة مباشرة.
وإذا وصل ميسي إلى 78 هدفًا، فسيعادل مارسيلينيو كاريوكا وفق القائمة الحالية، بينما سيمنحه الهدف رقم 79 موقعًا منفردًا في الصدارة.
ومع وجوده في الملاعب حتى الآن وتمديد عقده مع ميامي، يبقى هذا الرقم واحدًا من الإنجازات القليلة التي لا يزال بمقدوره إضافتها إلى سجل حافل بالألقاب والأرقام.
الخلاصة
رفع ليونيل ميسي رصيده إلى 75 هدفًا من الركلات الحرة المباشرة بعد هدفه أمام سان دييغو، ليواصل الاقتراب من الرقم التاريخي المسجل باسم مارسيلينيو كاريوكا بـ78 هدفًا. (El Gráfico)
وبذلك يحتاج النجم الأرجنتيني إلى ثلاثة أهداف لمعادلة القمة، وأربعة أهداف للانفراد بها، في وقت يمتد فيه عقده مع إنتر ميامي حتى نهاية موسم 2028. (intermiamicf)
وبعد سنوات من تحويل الركلات الثابتة إلى أحد أشهر أسلحته، أصبح ميسي الآن أقرب من أي وقت مضى إلى إضافة رقم تاريخي جديد إلى واحدة من أكثر المسيرات امتلاءً بالأرقام القياسية في كرة القدم.









