
شهد سوق الانتقالات الصيفية في دوري روشن السعودي موسم 2026-2027 نشاطًا لافتًا من مختلف الأندية، سواء عبر التعاقدات النهائية أو صفقات الإعارة أو إعادة اللاعبين بعد انتهاء إعارتهم. وامتد السوق حتى السادس من سبتمبر 2026، وسط رغبة واضحة من الأندية في تعزيز قوائمها قبل استكمال منافسات الموسم الجديد.
واختلفت أهداف الأندية في هذا الميركاتو؛ فبينما اتجه الهلال إلى التعاقد مع أسماء هجومية عالمية، ركزت أندية أخرى على تدعيم مراكز محددة، واستفادت فرق عدة من سوق الإعارات لتقوية صفوفها بأقل تكلفة ممكنة.
الهلال.. صفقات هجومية ورحيل عدد من النجوم
كان الهلال من أبرز الأندية نشاطًا في سوق الانتقالات، بعدما دعم صفوفه بعدد من الأسماء المحلية والأجنبية. وتعاقد الفريق مع كريسينسيو سامرفيل قادمًا من وست هام الإنجليزي، إضافة إلى أولي واتكينز من أستون فيلا، وغابرييل مارتينيلي من أرسنال.

كما ضم الهلال محمد العويس من العلا، وعبد الله العنزي ومحمد الصرنوخ من الفتح، ونواف الحبشي من الحزم، ومحمد محزري من التعاون، وصبري دهل من الفيحاء.
وفي المقابل، شهدت قائمة المغادرين رحيل عبد الله رديف إلى الأهلي، ومحمد القحطاني إلى القادسية، وماركوس ليوناردو إلى أياكس، ومالكوم إلى الجزيرة الإماراتي، فيما انتقل داروين نونيز إلى الدرعية على سبيل الإعارة، وأُعير عبد الكريم دارسي إلى أبها.
النصر.. تعاقد محدود ورحيل أسماء مؤثرة
اتجه النصر إلى سياسة أكثر هدوءًا مقارنة ببعض منافسيه، إذ تعاقد مع سامو كوستا قادمًا من ريال مايوركا الإسباني، بينما شهدت قائمته عددًا من المغادرين.

وكان من أبرز الراحلين مارسيلو بروزوفيتش، إضافة إلى جون دوران الذي انتقل إلى بنفيكا البرتغالي بنظام الإعارة، وويسلي إلى كروزيرو البرازيلي، وهارون كمارا إلى نيوم. ويأمل النصر في الحفاظ على توازنه، خاصة مع استمرار الاعتماد على عناصره الأساسية بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
الاتحاد.. إعادة بناء واسعة في الوسط والهجوم
أجرى الاتحاد تغييرات مهمة في قائمته، حيث تعاقد مع ديون لوبي قادمًا من ألميريا الإسباني، وراكان كعبي من الفيحاء، وفارس عابدي من نيوم، ومختار علي من الاتفاق.

كما ضم الفريق لاعب الوسط الكولومبي ريتشارد ريوس من بنفيكا البرتغالي على سبيل الإعارة، في صفقة تهدف إلى رفع جودة خط الوسط وتعويض بعض العناصر التي غادرت الفريق.
وفي قائمة المغادرين، برزت أسماء موسى ديابي المنتقل إلى ليفركوزن الألماني، وفابينيو إلى طرابزون سبور التركي، إضافة إلى فيصل الغامدي إلى نيوم، وماريو ميتاي إلى جنوة الإيطالي، وأوناي هيرنانديز إلى جيرونا الإسباني على سبيل الإعارة.
الأهلي.. دعم هجومي ورحيل محرز وكيسيه
دخل الأهلي الميركاتو بقوة، وتعاقد مع إدوارد سبيرتسيان من كراسنودار الروسي، وفرانسيسكو ترينكاو من سبورتينغ لشبونة البرتغالي، وأبو بكر كينتيه من ترومسو النرويجي.

كما ضم عبد الله رديف من الهلال، ونايف مسعود وسعيد باعطية من الفتح، إضافة إلى أرتيم بوندارينكو من شاختار الأوكراني بنظام الإعارة.
وفي المقابل، خسر الأهلي خدمات رياض محرز وفرانك كيسيه، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين خرجوا بنظام الإعارة، ومنهم عيد المولد وأيمن فلاتة إلى الفيصلي، ويزن مدني إلى الخلود، وإنزو ميو إلى الدرعية، وريكاردو ماتياس إلى الشباب.
الشباب.. صفقات عديدة لتعويض المغادرين
كان الشباب من أكثر الأندية تحركًا في السوق، بعدما تعاقد مع توماس بارتي، وموري دياو، وروجر مارتينيز، وتين يدفاي، وعبد الرحمن العبود، وعوض الناشري، إضافة إلى علي البليهي.

كما استفاد الفريق من صفقات الإعارة، بضم مامادو باري ولازار ستويانوفيتش وعبد الله هوساوي وريكاردو ماتياس، مع تجديد إعارة علي الأسمري من نيوم.
أما أبرز المغادرين، فكان عبد الرزاق حمد الله الذي انتقل إلى التعاون، إلى جانب نواف الصعدي إلى الخليج، وفيصل الصبياني وباسل السيالي إلى أبها، وحسين الصبياني إلى الدرعية بنظام الإعارة.
القادسية.. تعاقد كبير مع تيجاني ريندرز
واصل القادسية تعزيز مشروعه الرياضي، وكان أبرز صفقاته التعاقد مع تيجاني ريندرز قادمًا من مانشستر سيتي، إلى جانب سفيان الكرواني ومحمد القحطاني من الهلال، وسلطان هارون وأحمد السياحي من الرياض، ومامادو سنغاري من مانشستر سيتي تحت 21 عامًا.

وفي المقابل، رحل أوتافيو إلى الريان القطري، وانتقل عبد العزيز العثمان إلى نيوم، فيما غادر غابرييل كارفاليو إلى شاختار على سبيل الإعارة. وتكشف تحركات القادسية عن رغبة واضحة في المنافسة على المراكز المتقدمة.
الاتفاق.. مزيج بين الخبرة والشباب
ضم الاتفاق جوردان لارسون من كوبنهاغن، وعبد الله كانتي من ميدلزبره، وبيرسانت سيلينا من أيك سولنا السويدي، إضافة إلى ريان ميسي من ستراسبورغ الفرنسي على سبيل الإعارة، وعبد الإله هوساوي من الاتحاد.

وفي قائمة المغادرين، انتقل مختار علي إلى الاتحاد، وماجد دوران وعبد الباسط هندي إلى أبها، بينما غادر جواو كوستا وموهاو نكوتا بنظام الإعارة.
أبها.. تعزيز كبير للقائمة
أجرى أبها تغييرات واسعة، فتعاقد مع نبيل فقير من الجزيرة الإماراتي، وميتشي باتشوايي من فرانكفورت الألماني، وعبده ديالو من العربي القطري، ودونوفان ليون من أوكسير الفرنسي، وأليماني غوري من باريس إف سي.

كما ضم عبد الكريم دارسي وفيصل الصبياني وباسل السيالي وكشيم القحطاني على سبيل الإعارة، إلى جانب مصطفى ملائكة وماجد دوران وعبد الباسط هندي. ويبدو أن أبها استهدف رفع الجودة الهجومية والخبرة في مختلف الخطوط.
الفيصلي.. قائمة جديدة بطموحات مختلفة
اعتمد الفيصلي على عدد كبير من التعاقدات، أبرزها ألكساندر ميندي من مونبلييه، وكريستيان باسوغوغ من الأخدود، وثيو بونغوندا من سبارتاك موسكو، وأندريه جيروتو وفلافيو من التعاون.

كما استفاد الفريق من إعارة عيد المولد وأيمن فلاتة من الأهلي، إلى جانب عودة عبد الله بن سبيت من الدرعية. وتمنح هذه الأسماء الفيصلي خيارات متعددة في الخطين الدفاعي والهجومي.
الفتح.. تغييرات فنية ولاعبون جدد
دعم الفتح قائمته بميهاي ليكساندرو، وكينيدي بواتينغ، ولوكاش هاراسلين، وويلفريد كانغا، وأدريان شيمبر، إلى جانب عبد الرحمن الخيبري القادم من العلا.

وضمت قائمة القادمين كذلك عبد الإله الخيبري وسوريسو وحسام الصادق بنظام الإعارة. في المقابل، رحل عبد الله العنزي ومحمد الصرنوخ إلى الهلال، ونايف مسعود إلى الأهلي، وسفيان بن دبكة إلى الحزم.
الفيحاء والحزم.. تحركات عملية
تعاقد الفيحاء مع هوغو مورا وباولو أوليفيرا وعبد الله القحطاني، كما ضم لازارو وتركي الجعدي وياغو سوزا على سبيل الإعارة. بينما رحل عنه صبري دهل إلى الهلال وراكان كعبي إلى الاتحاد.

أما الحزم، فضم سفيان بن دبكة من الفتح، وموري كوناتيه، وبونيور موغيشا، وإلتون أكولاتسيه، وأبو بكر دياتي. وغادره لورينتز روسير إلى أبها، وميغيل كارفاليو إلى القادسية، ونواف الحبشي إلى الهلال.
الخليج والخلود.. الاعتماد على الإعارات
استقطب الخليج عمر ماسكاريل وميغيل كريسبو وأنجيلو فولغيني وموسى بارو، كما جدد إعارة ثامر الخيبري من نيوم، وضم عبد الله العمار ونواف الصعدي.

أما الخلود، فاستفاد من إعارات حامد الشنقيطي وياسين الزبيدي ويزن مدني، إلى جانب التعاقد مع سيدوبا سيسيه وكوبا دا كوستا وجوليان دومينغيز.
الرياض والتعاون والدرعية ونيوم
عزز الرياض صفوفه برودريغو أباسكال، ومحمود حسن، وبرنارد مينساه، وقادر كيتا، إلى جانب حسن العلي وحسين قاسم بنظام الإعارة.

أما التعاون، فكانت صفقته الأبرز التعاقد مع عبد الرزاق حمد الله، كما ضم زين الدين بلعيد ويونس البحراوي ونديم بايرامي وأوسكار دورلي.
وسجل الدرعية حضورًا قويًا بضم إدريسا غانا غاي، وشانسيل مبيمبا، وبيرات جيمسيتي، وداروين نونيز وعبد الله الزيد وإنزو ميو بنظام الإعارة.
في المقابل، دعم نيوم صفوفه بمالانغ سار وجورجيوس ماسوراس وعبد العزيز العثمان، إضافة إلى فيصل الغامدي وهارون كمارا على سبيل الإعارة.
تحليل سوق الانتقالات
تكشف تحركات الأندية عن استمرار المنافسة بين الأندية الكبرى، مع اختلاف واضح في الاستراتيجية. فالهلال ركز على الأسماء العالمية، بينما اتجه الشباب والقادسية إلى بناء قوائم أكثر عمقًا. أما أندية الوسط، فاعتمدت على الإعارات والانتقالات المحلية لتقليل المخاطر المالية ورفع جودة التشكيلة.
كما برزت حركة انتقالات مباشرة بين أندية الدوري، وهو ما يعكس تطور السوق المحلية وزيادة قيمة اللاعب السعودي داخل المسابقة.
تأثير الانتقالات على الموسم الجديد
من المتوقع أن ترفع هذه الصفقات مستوى المنافسة في دوري روشن، خصوصًا مع دخول أسماء هجومية ودولية جديدة. وسيكون اختبار المدربين في سرعة دمج اللاعبين الجدد عاملًا مهمًا، لأن كثرة التعاقدات لا تضمن النجاح دون انسجام فني واستقرار داخل غرفة الملابس.
كما ستمنح الإعارات اللاعبين الشباب فرصة أكبر للمشاركة، بينما تساعد الأندية على اختبار قدراتهم قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن مستقبلهم.
الخلاصة
جاء ميركاتو دوري روشن 2026-2027 متنوعًا بين الصفقات الكبرى، والانتقالات المحلية، والإعارات، وعودة اللاعبين بعد نهاية فترات الإعارة. واحتفظ الهلال والأهلي والشباب والقادسية بواجهة المشهد، بينما تحركت أندية مثل أبها والدرعية ونيوم والفيصلي لتغيير شكل قوائمها.
ومع بداية الموسم، ستتضح قيمة هذه الصفقات داخل الملعب، وسيكون الانسجام وسرعة التأقلم مفتاح استفادة كل نادٍ من تعاقداته الجديدة.










