
واصل الرياض مشواره في كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027 بعدما حقق فوزًا مهمًا على مضيفه الزلفي بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين 17 أغسطس 2026 ضمن منافسات دور الـ32، ليحجز «مدرسة الوسطى» مقعده رسميًا في ثمن نهائي أغلى الكؤوس. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
وأقيمت المواجهة على ملعب نادي الزلفي، ونجح الرياض في فرض أفضليته خلال فترات مهمة من اللقاء، مستفيدًا من التألق اللافت للبرتغالي لياندرو أنتونيس الذي سجل هدفي فريقه، واحدًا في كل شوط، ليصبح صاحب البصمة الأبرز في بطاقة التأهل. (الرياضية)
وجاء الفوز ليمنح الرياض دفعة معنوية مهمة مع بداية الموسم، خصوصًا أن مباريات كأس الملك لا تمنح الفرق فرصة ثانية، إذ يكفي تعثر واحد لإنهاء المشوار، وهو ما جعل التعامل بجدية مع مواجهة الزلفي عاملًا أساسيًا في ضمان العبور.
الرياض يفرض أفضليته منذ الشوط الأول
دخل الرياض المباراة باحثًا عن السيطرة المبكرة وعدم منح الزلفي فرصة لاكتساب الثقة أمام جماهيره، ونجح تدريجيًا في الوصول إلى مناطق أصحاب الأرض وصناعة الخطورة.
وبعد مرور 25 دقيقة، ترجم الرياض أفضليته إلى الهدف الأول، عندما ارتقى لياندرو أنتونيس لكرة قادمة من الغاني بيرنارد مينساه ووضعها داخل المرمى، مانحًا فريقه تقدمًا مستحقًا. (الرياضية)
وكان الهدف مهمًا من الناحية النفسية، لأنه نقل الضغط إلى الزلفي وأتاح للرياض فرصة إدارة بقية الشوط بصورة أكثر هدوءًا.
وحافظ الضيوف على تقدمهم حتى صافرة نهاية النصف الأول، ليذهب الفريقان إلى غرف الملابس والرياض متقدم بهدف دون رد.
أنتونيس يكتب اسمه في واجهة المواجهة
كان البرتغالي لياندرو أنتونيس أحد أبرز عناصر التفوق في المباراة، إذ لم يكتفِ بتسجيل الهدف الأول، بل واصل تحركاته الهجومية بحثًا عن تأمين النتيجة.
وفي الشوط الثاني، حاول الزلفي العودة ورفع إيقاعه الهجومي، في الوقت الذي اعتمد فيه الرياض على التنظيم واستغلال المساحات التي بدأت تظهر مع تقدم أصحاب الأرض.

وجاءت لحظة الحسم عندما وصلت الكرة إلى أنتونيس بعد تمريرة مميزة من الدولي المصري محمود حسن تريزيجيه، ليتجاوز اللاعب حارس الزلفي ويضع الكرة داخل الشباك مسجلًا الهدف الثاني. وسجلت صحيفة «الرياضية» الهدف عند الدقيقة 74، بينما أشارت بعض التغطيات الأخرى إلى الدقيقة 76. (الرياضية)
وبغض النظر عن الاختلاف البسيط في تسجيل توقيت الهدف، فإن المؤكد أن أنتونيس سجل ثنائية المباراة كاملة، وقاد الرياض إلى الفوز 2-0 والعبور إلى الدور التالي. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
تريزيجيه يضع بصمته في الهدف الثاني
حملت المباراة أيضًا بصمة المصري محمود تريزيجيه الذي ساهم في صناعة الهدف الثاني.
وقدم تريزيجيه تمريرة وضعت أنتونيس في موقف مناسب أمام المرمى، لينجح الأخير في إنهاء الهجمة وتأكيد تفوق الرياض. (الرياضية)
وتمنح مساهمة تريزيجيه الجهاز الفني مؤشرًا إيجابيًا، خصوصًا أن اللاعب يمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق في الثلث الهجومي سواء بالتسجيل أو التمرير الحاسم.
كما أن وجود أكثر من عنصر قادر على بناء الهجمات يجعل الرياض أكثر تنوعًا في الحلول، وهو أمر سيصبح أكثر أهمية مع ارتفاع مستوى المنافسة في الأدوار القادمة.
الزلفي يحاول العودة دون نجاح
على الجانب الآخر، لم يستسلم الزلفي بعد التأخر في الشوط الأول، وحاول في النصف الثاني زيادة حضوره الهجومي بحثًا عن التعادل.
وشهد الشوط الثاني تبادلًا للهجمات بين الفريقين، لكن الرياض كان أكثر قدرة على استثمار فرصه، ليأتي الهدف الثاني ويحسم الكثير من حسابات اللقاء. (alyaum)
ومع تقدم الرياض بهدفين، أصبحت مهمة الزلفي أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع مرور الوقت وعدم قدرته على الوصول إلى الشباك.
وانتهت المباراة رسميًا بنتيجة الزلفي 0-2 الرياض، ليودع أصحاب الأرض كأس الملك من دور الـ32، بينما يواصل الرياض طريقه في البطولة. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
تحليل المباراة.. الفاعلية تصنع الفارق
من الناحية الفنية، يمكن اعتبار الفاعلية الهجومية وإدارة فترات المباراة من أهم أسباب انتصار الرياض.
الفريق لم يدخل في سباق مفتوح بحثًا عن عدد كبير من الأهداف، بل تعامل مع اللقاء وفق متطلبات مباريات خروج المغلوب.

الهدف الأول في الدقيقة 25 منح الرياض السيناريو الذي يفضله، فلم يعد مطالبًا بالمجازفة الهجومية، بينما اضطر الزلفي إلى فتح خطوطه تدريجيًا.
وفي الشوط الثاني، استفاد الرياض من المساحات التي ظهرت، وجاء تمرير تريزيجيه وتحرك أنتونيس ليصنعا الهدف الثاني الذي أنهى آمال المنافس في العودة. (الرياضية)
كذلك كان الحفاظ على الشباك نظيفة عاملًا إيجابيًا، إذ يعكس قدرة الفريق على حماية تقدمه وعدم السماح للزلفي بتحويل المباراة إلى مواجهة عصبية في دقائقها الأخيرة.
لياندرو أنتونيس رجل المباراة
إذا كانت هناك نقطة بارزة بصورة واضحة في فوز الرياض، فهي الحضور الحاسم للياندرو أنتونيس.
المهاجم البرتغالي سجل الهدف الأول من ضربة رأس بعد تمريرة بيرنارد مينساه، ثم عاد ليضيف الثاني عقب تمريرة تريزيجيه، ليكون مسؤولًا بصورة مباشرة عن هدفي التأهل. (الرياضية)
ويعد هذا النوع من الأداء مهمًا للغاية في مباريات الكؤوس؛ فالفريق يحتاج إلى لاعب يستطيع تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف وحسم المواجهة في اللحظات المهمة.
وإذا واصل أنتونيس حضوره التهديفي، فقد يتحول إلى أحد أبرز مفاتيح الرياض خلال الموسم، خصوصًا مع وجود لاعبين يمتلكون جودة صناعة الفرص خلفه.
تأثير النتيجة على الرياض
يحمل فوز الرياض على الزلفي 2-0 عدة مكاسب فنية ومعنوية.
المكسب الأول هو التأهل المباشر إلى ثمن نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، والمحافظة على فرصة المنافسة في البطولة. (أخبار 24)
أما المكسب الثاني فهو الخروج بشباك نظيفة، وهو ما يعزز الثقة في التنظيم الدفاعي قبل اختبارات أكثر صعوبة.
وثالث المكاسب يتمثل في تألق أنتونيس ومساهمة تريزيجيه وبيرنارد مينساه في صناعة الأهداف، ما يؤكد امتلاك الفريق حلولًا هجومية متنوعة. (الرياضية)
كما يمنح الانتصار اللاعبين مزيدًا من الهدوء والثقة قبل العودة إلى بقية استحقاقات الموسم.
الرياض ينتظر منافسه في دور الـ16
بعد تجاوز الزلفي، أصبح الرياض ضمن قائمة الأندية المتأهلة إلى ثمن نهائي كأس الملك، إلى جانب عدد من الفرق التي نجحت في عبور مواجهات دور الـ32. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
وكانت مباريات الاثنين قد شهدت أيضًا تأهل الأهلي على حساب الأنوار، والقادسية أمام الطائي، والفيحاء على حساب العدالة، والهلال أمام الرائد. (alyaum)
ومع تقلص عدد الفرق إلى 16 ناديًا، ستكون المواجهة المقبلة أكثر صعوبة، وسيحتاج الرياض إلى البناء على إيجابيات مباراة الزلفي إذا أراد الوصول إلى مراحل أبعد.
فرصة جديدة لإثبات الطموح
التأهل من دور الـ32 يمثل الخطوة الأولى فقط في رحلة الرياض داخل كأس الملك.

الفريق أثبت أمام الزلفي قدرته على حسم مباراة خارج أرضه دون استقبال أهداف، لكن اختبارات ثمن النهائي ستفرض مستوى أعلى من التركيز والفاعلية.
وسيكون على الجهاز الفني الاستفادة من حالة الثقة الحالية، مع استمرار العمل على تطوير الجانب الهجومي والمحافظة على الانضباط الدفاعي.
كأس الملك بطولة لا تعترف كثيرًا بالحسابات المسبقة، وهو ما يجعل كل مواجهة فرصة جديدة للرياض من أجل إثبات طموحه والذهاب إلى أبعد مرحلة ممكنة.
الخلاصة
نجح الرياض في تجاوز الزلفي بهدفين دون مقابل والتأهل إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027، بعد مواجهة فرض خلالها «مدرسة الوسطى» أفضليته واستثمر فرصه بصورة جيدة. (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
وتألق لياندرو أنتونيس بتسجيل هدفي المباراة، الأول في الدقيقة 25 بصناعة بيرنارد مينساه، والثاني في الشوط الثاني بعد تمريرة من محمود تريزيجيه، ليمنح فريقه بطاقة العبور إلى ثمن النهائي. (الرياضية)
وبين ثنائية أنتونيس، وصناعة تريزيجيه، والخروج بشباك نظيفة، حصل الرياض على مجموعة من المكاسب المهمة قبل الدخول في اختبار جديد وأكثر صعوبة في الدور المقبل.










