
إذا كان آرسنال يسعى للصمود أمام مطاردة مانشستر سيتي و**أستون فيلا**، ووضع حد لانتظارٍ طويل دام أكثر من عقدين من الزمن للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن لحظات الحسم تحتاج دائمًا إلى نجوم الصف الأول، وهو ما تجلّى بوضوح في مواجهة بورنموث.
وبحسب شبكة The Athletic، نجح آرسنال في قلب تأخره إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 خارج أرضه، ليعزز صدارته بفارق ست نقاط، بفضل هدف مبكر من المدافع غابرييل ماغالايش، قبل أن يتكفل ديكلان رايس بحسم المواجهة بثنائية حاسمة في الشوط الثاني، في لقاء واصل خلاله القائد مارتن أوديغارد بصمته الإبداعية بتمريرة حاسمة جديدة.
أوديغارد قدّم تمريرة حاسمة للمباراة الثانية تواليًا في الدوري، للمرة الأولى منذ الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي، في مؤشر واضح على وصوله إلى قمة نضجه الفني في توقيت مثالي. وعندما احتاج المدرب ميكيل أرتيتا إلى قادة فريقه داخل الملعب لعبور اختبار بورنموث الصعب، جاء الرد حاسمًا.
وقال أرتيتا عقب اللقاء: «أعجبتني كثيرًا الشخصية التي أظهرها الفريق اليوم. رد فعل غابرييل بعد الخطأ الذي سبق الهدف كان مذهلًا، والطاقة التي نقلها لزملائه كانت استثنائية». وأضاف متحدثًا عن رايس: «كل ساعة كانت مهمة من أجل أن يكون جاهزًا. لم نكن نعرف إلى متى يستطيع اللعب، لكنه قاتل، ولعب، وسجل هدفين… كانت رسالة كبيرة للفريق».
وعاد رايس بقوة بعد غيابه عن الفوز الكبير على أستون فيلا بسبب إصابة في الركبة، ليقدم أحد أفضل عروضه بقميص آرسنال، مسجلًا للمرة الأولى في مسيرته ثنائية في مباراة واحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز. واحتفل الدولي الإنجليزي بطريقة لافتة حين قبّل عدسة إحدى الكاميرات، في مشهد أعاد إلى الأذهان احتفالات ستيفن جيرارد الشهيرة بقميص ليفربول.
وأكد أرتيتا أن تطور رايس لا يزال مفتوحًا، قائلًا: «لا أرى سقفًا لتطوره، لأنه يريد التحسن باستمرار. هو لاعب محوري بالنسبة لنا». وكشف كواليس عودته: «كان محبطًا لغيابه أمام فيلا، وقبل مباراة بورنموث بدقائق سألته عن حالته فقال: أنا جاهز… وأثبت ذلك».
ورغم الأضواء المسلطة على رايس، واصل أوديغارد أداءه الهادئ والمؤثر، إذ أسهم بشكل مباشر في الهدف الحاسم، إلى جانب دوره في الهدف الثاني عبر تمريرة ذكية إلى بوكايو ساكا، الذي أعاد الكرة لرايس ليسجل هدف الفوز.
ولم يقتصر التألق على الثنائي فقط، فقد قدّم نوني مادويكي أداءً قويًا خلال مشاركته، كما أظهر أرتيتا عمق تشكيلته بإبقاء ساكا و**لياندرو تروسار** على مقاعد البدلاء في البداية، في دلالة واضحة على تنوع الخيارات.
بهذا الانتصار الشاق، أنهى آرسنال عام 2025 بأفضل صورة ممكنة، مؤكّدًا جاهزيته لتحمل ضغط المنافسة حتى النهاية. وإذا حافظ على هذا المستوى خلال الجولات المتبقية، فقد يكون شهر مايو موعدًا لعودة اسم آرسنال محفورًا مجددًا على كأس الدوري الإنجليزي الممتاز.
