
واصل نادي النصر تعزيز حضوره البرتغالي داخل منظومته الرياضية، بعدما حسم التعاقد مع لاعب الوسط الدولي سامو كوستا قادمًا من ريال مايوركا الإسباني، في صفقة تضيف اسمًا برتغاليًا جديدًا إلى مشروع «العالمي» وتدعم الفريق بعنصر قادر على أداء الأدوار الدفاعية في وسط الملعب.
ويأتي وصول كوستا في إطار تحركات النصر لإعادة تشكيل صفوفه استعدادًا للموسم الرياضي الجديد، بعدما أصبح مركز المحور أحد أبرز المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، خصوصًا عقب رحيل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش بنهاية عقده.
وتشير التقارير إلى أن النصر توصل إلى اتفاق نهائي مع ريال مايوركا لضم اللاعب، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 9 ملايين يورو تُسدد على دفعتين، بينما ارتبط حسم الصفقة بتحركات إدارية وفنية هدفت إلى تلبية احتياجات الفريق قبل بداية الموسم.
سامو كوستا.. إضافة جديدة إلى النصر
يمثل سامو كوستا إضافة مهمة إلى خط وسط النصر، خصوصًا أن اللاعب يبلغ من العمر 25 عامًا، ويملك تجربة في الدوري الإسباني، إلى جانب مشاركاته مع المنتخب البرتغالي.
وشارك كوستا خلال الموسم الماضي في 33 مباراة، منها 31 مباراة أساسيًا في الدوري الإسباني، وسجل 7 أهداف وصنع هدفين، وهي أرقام لافتة بالنسبة للاعب يشغل مركز المحور. (عكاظ)
وتتميز إمكاناته بالقدرة على افتكاك الكرة، وتغطية المساحات، والقوة في الالتحامات، إلى جانب امتلاكه القدرة على التقدم ومساندة الهجوم، وهي عوامل جعلته خيارًا مناسبًا لتدعيم وسط النصر.
وكان اللاعب ضمن قائمة المنتخب البرتغالي المشاركة في كأس العالم 2026، إلى جانب أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس، ما يعكس مكانته داخل المنتخب البرتغالي خلال الفترة الأخيرة. (سبأ)
النصر يعزز حضوره البرتغالي
لم يعد الارتباط بين النصر والبرتغال مقتصرًا على وجود كريستيانو رونالدو، الذي يمثل أبرز الأسماء البرتغالية في تاريخ النادي الحديث، بل توسع ليشمل لاعبين وأعضاء في الجهاز الإداري والفني.
وكان النصر قد ضم جواو فيليكس إلى صفوفه في صيف 2025، ليشكل اللاعبان البرتغاليان أحد أبرز عناصر الفريق في الجانب الهجومي.
كما شهدت منظومة النادي حضورًا برتغاليًا في عدد من المناصب الإدارية والفنية، من بينها خوسيه سيميدو في منصب الرئيس التنفيذي، وسيماؤو كوتينيو في الإدارة الرياضية، إضافة إلى أسماء أخرى ضمن المنظومة. (إرم نيوز)
ومع وصول سامو كوستا، تتسع دائرة الارتباط البرتغالي بالنادي، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو الاستفادة من الخبرات البرتغالية في أكثر من جانب.
لماذا اختار النصر سامو كوستا؟
يبدو أن اختيار كوستا جاء بالدرجة الأولى لتغطية احتياجات الفريق في مركز المحور.
فبعد انتهاء ارتباط النصر بمارسيلو بروزوفيتش، أصبح الفريق بحاجة إلى لاعب قادر على القيام بالمهام الدفاعية في وسط الملعب، مع امتلاك القدرة على مساعدة زملائه في بناء اللعب.
ويتمتع كوستا بمواصفات بدنية وفنية تساعده على أداء هذا الدور، خصوصًا أنه معتاد على اللعب في مركز المحور ضمن منافسات الدوري الإسباني.
كما أن صغر سنه مقارنة بعدد من الخيارات المتاحة في السوق يمنح النصر فرصة للاستفادة منه على مدى عدة مواسم، بدلًا من الاعتماد على لاعب في نهاية مسيرته.
كوستا.. لاعب دولي يعرفه رونالدو
وجود سامو كوستا مع المنتخب البرتغالي يضيف عاملًا آخر إلى الصفقة، إذ سبق له اللعب إلى جانب عدد من نجوم المنتخب، ومن بينهم قائد النصر كريستيانو رونالدو.
وكان كوستا ضمن قائمة البرتغال في كأس العالم 2026، التي ضمت رونالدو وجواو فيليكس، ما يعني أن اللاعب يعرف الأجواء المحيطة بالثنائي النصراوي قبل بداية تجربته الجديدة مع النادي. (سبأ)
وقد يساعد هذا الأمر على سرعة اندماجه مع الفريق، خصوصًا إذا تمكن من الاستفادة من وجود زملاء يعرفهم مسبقًا.
صفقة تخدم مشروع النصر
لا تبدو صفقة سامو كوستا مجرد إضافة عددية إلى قائمة النصر، وإنما تأتي ضمن محاولة لبناء وسط ملعب أكثر توازنًا.
فالفريق يحتاج إلى لاعب يستطيع القيام بالواجبات الدفاعية دون أن يكون محدودًا بالكرة، خصوصًا مع رغبة الجهاز الفني في بناء فريق قادر على المنافسة على أكثر من بطولة.
وتشير التقارير إلى أن الجهاز الفني بقيادة أنجي بوستيكوغلو كان يبحث عن تدعيم مركز المحور، وهو ما جعل كوستا أحد الخيارات التي حظيت باهتمام النادي. (الشرق الأوسط)
منافسة أوروبية على اللاعب
لم يكن النصر النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامًا بسامو كوستا، إذ ارتبط اسم اللاعب بعروض من أندية أوروبية، من بينها لايبزيج الألماني.
وبحسب تقارير صحفية، فضل اللاعب الانتقال إلى النصر رغم وجود اهتمام أوروبي، وهو ما يعكس جاذبية المشروع النصراوي بالنسبة للاعبين في هذه المرحلة. (فوتبول سعودي)
وتشير هذه النقطة أيضًا إلى ارتفاع قدرة الأندية السعودية على استقطاب لاعبين دوليين في أعمار صغيرة نسبيًا، بدلًا من التركيز فقط على النجوم أصحاب الأسماء الكبيرة.
أرقام كوستا تدعم الصفقة
يملك سامو كوستا سجلًا جيدًا في الموسم الماضي مع ريال مايوركا، حيث شارك في 33 مباراة، وكان أساسيًا في 31 منها بالدوري الإسباني.
كما سجل 7 أهداف وصنع هدفين، وهي مساهمات هجومية جيدة بالنسبة للاعب محور.
لكن القيمة الحقيقية للاعب تكمن في دوره الدفاعي، وقدرته على التحرك بين الخطوط، واستعادة الكرة، وتغطية المساحات خلف زملائه المتقدمين.
وهذه الصفات قد تكون مهمة جدًا للنصر، خصوصًا أمام الفرق التي تعتمد على التحولات السريعة.

البرتغاليون والنصر.. علاقة تتوسع
شهدت السنوات الأخيرة ارتباطًا متزايدًا بين كرة القدم البرتغالية والنصر، وكان وصول كريستيانو رونالدو نقطة التحول الأبرز في هذه العلاقة.
ثم جاء التعاقد مع جواو فيليكس، إلى جانب حضور عدد من الكفاءات البرتغالية داخل الإدارة والمنظومة الرياضية.
كما سبق للنادي أن عمل مع مدربين برتغاليين في فترات مختلفة، ما جعل المدرسة البرتغالية حاضرة بشكل واضح في مسيرة النادي.
ومع إضافة سامو كوستا، يبدو أن النصر يواصل الاستفادة من هذه الشبكة، سواء على مستوى اللاعبين أو المعرفة الفنية والإدارية.
تحليل: هل كوستا هو القطعة التي يحتاجها النصر؟
من الناحية الفنية، تبدو صفقة سامو كوستا منطقية إذا كان الهدف هو تعويض الفراغ الذي تركه بروزوفيتش.
لكن المقارنة بين اللاعبين يجب ألا تكون مباشرة، لأن لكل منهما أسلوبًا وخصائص مختلفة.
كوستا أصغر سنًا وأكثر قدرة على منح الفريق طاقة بدنية في وسط الملعب، بينما يمتلك بروزوفيتش خبرة طويلة في المستويات الأوروبية والعالمية.
ولهذا، سيكون نجاح كوستا مرتبطًا بمدى سرعة تأقلمه مع كرة القدم السعودية، وقدرته على تنفيذ أفكار بوستيكوغلو.
كما أن وجود لاعبين مثل رونالدو وفيليكس قد يساعده على الانسجام داخل المجموعة، خاصة أن الثلاثي يعرف بعضه من المنتخب البرتغالي.
تأثير الصفقة على النصر
يمكن أن تمنح الصفقة النصر توازنًا أكبر في خط الوسط، خصوصًا إذا تمكن كوستا من تثبيت نفسه كلاعب أساسي.
وسيكون وجود لاعب يجيد افتكاك الكرة وتغطية المساحات عاملًا مهمًا في مساعدة اللاعبين الهجوميين على التقدم دون ترك مساحات كبيرة خلفهم.
كما أن قدرته على تسجيل الأهداف من مركز المحور تمنح الفريق خيارًا إضافيًا في الثلث الأخير.
أما على المدى الطويل، فإن التعاقد مع لاعب في عمر 25 عامًا يتيح للنصر بناء وسط ملعب قادر على الاستمرار لعدة مواسم.
تأثير الصفقة على الحضور البرتغالي
من الجانب الإداري والرياضي، يعكس وصول كوستا استمرار الثقة في اللاعب البرتغالي داخل مشروع النصر.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن النادي سيعتمد فقط على السوق البرتغالية، لكنه يكشف عن وجود قناعة بقدرة اللاعبين البرتغاليين على التأقلم مع طبيعة المنافسة في الدوري السعودي.
كما أن وجود رونالدو وفيليكس داخل الفريق يمنح النصر نقطة جذب إضافية أمام اللاعبين البرتغاليين الراغبين في خوض تجربة الدوري السعودي.
خطوة جديدة قبل بداية الموسم
يأتي التعاقد مع سامو كوستا ضمن فترة انتقالات يسعى خلالها النصر إلى تجهيز قائمته بصورة أفضل قبل انطلاق الموسم الجديد.
وبعد حسم ملف المحور، ستتجه الأنظار إلى بقية احتياجات الفريق، خصوصًا في ظل طموحات النادي الكبيرة محليًا وقاريًا.
ويحتاج النصر إلى أن تكون جميع صفقاته الجديدة قادرة على الانسجام سريعًا، لأن المنافسة على البطولات تتطلب قائمة متوازنة وبدائل قوية في مختلف المراكز.
الخلاصة
يمثل انضمام سامو كوستا إلى النصر خطوة مهمة في سوق الانتقالات الصيفية، ليس فقط بسبب قيمة اللاعب الفنية، وإنما أيضًا بسبب تعزيز الحضور البرتغالي داخل منظومة «العالمي».
ويملك كوستا خبرة في الدوري الإسباني، إلى جانب حضوره مع المنتخب البرتغالي في كأس العالم 2026، كما يتمتع بقدرات بدنية وفنية تجعله مناسبًا لدور المحور الذي يبحث عنه النصر. (سبأ)
وسيكون التحدي الحقيقي أمام اللاعب هو تحويل هذه الإمكانات إلى أداء ثابت داخل الملعب، ومساعدة النصر على تحقيق أهدافه في الموسم الجديد.
أما بالنسبة للنادي، فإن الصفقة تعكس رغبة واضحة في بناء فريق أكثر توازنًا، والاستمرار في استقطاب لاعبين قادرين على صناعة الفارق، مع استمرار الحضور البرتغالي اللافت في مشروع «العالمي».










