
رفع المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله سقف طموحات جماهير نادي التعاون قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد 2026-2027، مؤكدًا أن فريقه يمتلك القدرة على المنافسة على الألقاب المحلية، إلى جانب القتال من أجل التتويج ببطولة دوري أبطال آسيا 2 وتمثيل الكرة السعودية بأفضل صورة ممكنة.
ويستعد حمد الله لخوض موسمه التاسع على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين، وهذه المرة بقميص التعاون، الذي أصبح النادي الرابع في مسيرته داخل المسابقة بعد النصر والاتحاد والشباب، إضافة إلى تجربة إعارة قصيرة مع الهلال خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025. (Saudi Professional League Association)
ولا ينظر المهاجم المغربي إلى انتقاله الجديد باعتباره محطةً عادية في نهاية مسيرته، بل يرى أن التعاون فريق كبير وقادر على المنافسة، مؤكدًا أن اللاعبين سيقاتلون من أجل البطولات، وعلى وجه الخصوص اللقب القاري الذي يمثل أحد أهم أهداف النادي خلال الموسم المقبل.
حمد الله يعلن طموحه القاري مع التعاون
تحدث عبد الرزاق حمد الله بثقة عن قدرة التعاون على دخول سباق البطولات، مشيرًا إلى أن دوري أبطال آسيا 2 سيكون مطمعًا للعديد من الأندية، لكن فريقه لن يشارك لمجرد تسجيل الحضور.
وأكد المهاجم المغربي أن التعاون سيقاتل من أجل البطولة القارية، متسائلًا عن المانع الذي يحول دون التتويج بها وتمثيل الكرة السعودية بصورة مشرفة. ويعكس هذا التصريح حجم الطموحات التي يحملها اللاعب، وكذلك المسؤولية المنتظرة منه بوصفه أحد أكثر المهاجمين خبرةً ونجاحًا في الملاعب السعودية.
ولم يصعد التعاون إلى منصات التتويج بطلًا منذ إحرازه كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2019، فيما اقترب لاحقًا من بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا 2، قبل أن تنتهي رحلته عند الدور نصف النهائي في اللحظات الأخيرة من مباراة الإياب. ولذلك، تمثل البطولة القارية فرصة جديدة للنادي من أجل استعادة ذكريات الإنجازات والعودة إلى حصد الألقاب. (Saudi Professional League Association)
التعاون رابع محطات حمد الله في الدوري السعودي
أعلنت إدارة التعاون في 26 يونيو 2026 تعاقدها رسميًا مع عبد الرزاق حمد الله في صفقة انتقال حر، بعد نهاية ارتباطه بنادي الشباب، بهدف تعزيز خط الهجوم قبل المشاركة في المنافسات المحلية والقارية. ولم يكشف النادي عند الإعلان الرسمي عن التفاصيل المالية أو المدة النهائية للعقد. (الرياضية)
وبدأ حمد الله رحلته في الدوري السعودي مع النصر عام 2018، ونجح في قيادة الفريق إلى التتويج بالبطولة خلال موسمه الأول، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا على المستوى التهديفي.

وبعد تجربته مع النصر، انتقل المهاجم المغربي إلى الاتحاد، وحقق معه لقب دوري روشن السعودي موسم 2022-2023، إلى جانب تتويجه بجائزة هداف المسابقة. ثم ارتدى قميص الشباب، قبل أن يخوض تجربة إعارة قصيرة مع الهلال في كأس العالم للأندية، وصولًا إلى انتقاله الجديد إلى التعاون. (الرياضية)
وتمنح هذه التجارب حمد الله معرفة واسعة بمنافسات الدوري السعودي، وطرق لعب الأندية المختلفة، وحجم الضغوط التي ترافق سباق البطولات، وهو ما تراهن عليه إدارة التعاون لمساعدة الفريق داخل الملعب وخارجه.
خمسة أهداف تفصل حمد الله عن رقم تاريخي
لا تتوقف أهداف عبد الرزاق حمد الله عند مساعدة التعاون على المنافسة، إذ يقترب المهاجم المغربي من كتابة فصل جديد في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين.
ويملك حمد الله 156 هدفًا في المسابقة، ولا يفصله سوى خمسة أهداف عن معادلة الرقم التاريخي المسجل باسم المهاجم السوري عمر السومة، ما يجعل الجولات الأولى من الموسم الجديد محط أنظار الجماهير والمتابعين.
وقد يتحول السعي إلى الرقم القياسي إلى حافز إضافي للمهاجم المغربي، لكنه سيكون مطالبًا بالموازنة بين طموحه الفردي ومصلحة الفريق الجماعية. فالمهمة الأساسية تتمثل في قيادة التعاون إلى النتائج والانتصارات، بينما ستأتي الأرقام الشخصية نتيجة طبيعية للاستمرارية والفاعلية أمام المرمى.
كما أن الاقتراب من الرقم التاريخي يضيف بعدًا جماهيريًا وتسويقيًا لمباريات التعاون؛ إذ ستتابع جماهير الكرة السعودية كل مشاركة لحمد الله، انتظارًا للحظة التي قد يساوي فيها الرقم أو يتجاوزه.
خبرة البطولات سلاح التعاون الجديد
حقق حمد الله لقب الدوري السعودي مرتين، الأولى مع النصر موسم 2018-2019، والثانية مع الاتحاد موسم 2022-2023. كما توج بثلاث بطولات لكأس السوبر، اثنتان منها بقميص النصر والثالثة مع الاتحاد، بينما كان أحدث ألقابه مع المنتخب المغربي في كأس العرب 2025 بقطر. (Saudi Professional League Association)
وتمنح هذه الحصيلة التعاون لاعبًا يعرف جيدًا كيفية التعامل مع المراحل الحاسمة، سواءً في سباقات الدوري الطويلة أو مباريات خروج المغلوب.
كذلك، يستطيع المهاجم المغربي نقل خبراته إلى اللاعبين الأصغر سنًا، وتوجيههم خلال المباريات التي تتطلب هدوءًا وتركيزًا. وقد تكون شخصيته التنافسية عنصرًا مهمًا في رفع مستوى الطموح داخل غرفة الملابس، خصوصًا أن التعاون سيدخل موسمًا مزدحمًا بالمشاركات.
حمد الله يشيد باستعدادات المعسكر
أكد حمد الله أن تحضيرات التعاون تسير بصورة جيدة خلال المعسكر الإعدادي، موضحًا أن فترة المعسكر تمثل التوقيت المناسب لتجهيز اللاعبين ذهنيًا وبدنيًا، والعمل على جميع الجوانب المرتبطة بالموسم الجديد.

وأشار إلى أن الفريق قطع شوطًا كبيرًا في الاستعداد، معربًا عن أمله في الوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل موعد المباراة الرسمية الأولى.
وخاض التعاون مباراتين تجريبيتين خلال معسكره في هولندا أمام هيلموند سبورت الهولندي ويوبين البلجيكي، بينما ينهي الفريق معسكره في مدينة ميرلو يوم 30 يوليو. ويبدأ التعاون مشواره في دوري روشن السعودي يوم السبت 15 أغسطس أمام الخليج. (
وتشكل المباريات الودية فرصة للجهاز الفني من أجل رفع معدلات الانسجام بين حمد الله وزملائه، خاصة أن نجاح المهاجم لا يعتمد فقط على قدرته الفردية، بل على جودة صناعة الفرص وسرعة التفاهم مع لاعبي الوسط والأجنحة.
رسالة خاصة إلى جماهير التعاون والقصيم
وجّه حمد الله رسالة مباشرة إلى جماهير التعاون وأهالي منطقة القصيم، دعاهم خلالها إلى الحضور ومساندة الفريق والاستمتاع بالموسم الجديد.
ويرغب المهاجم المغربي في أن تتحول كل مباراة يخوضها التعاون على أرضه في القصيم إلى عرس كروي، مؤكدًا أن اللاعبين سيقدمون أقصى ما لديهم من أجل منح الجماهير المتعة والنتائج الإيجابية.
ويكتسب الدعم الجماهيري أهمية كبيرة، خصوصًا في البطولات القارية التي يحتاج خلالها الفريق إلى استثمار مبارياته على أرضه. كما يمكن للحضور القوي أن يمنح اللاعبين دفعة إضافية في مباريات الدوري أمام الأندية المرشحة للمنافسة على المراكز الأولى.
ثنائية مغربية منتظرة في صفوف التعاون
يستعيد حمد الله في التعاون ذكريات الثنائيات المغربية التي صنعت نجاحاته السابقة في السعودية، بعدما لعب إلى جانب نور الدين أمرابط في النصر، وكريم الأحمدي في الاتحاد.
وفي محطته الجديدة، سيلتقي بمواطنه أشرف المهديوي، أحد العناصر المهمة في وسط التعاون. وقد يساعد التفاهم بين الثنائي المغربي على تسريع اندماج المهاجم الجديد، سواءً داخل التدريبات أو خلال المباريات.
ويتميز المهديوي بقدرته على تنظيم اللعب والتمرير من العمق، بينما يجيد حمد الله التحرك داخل منطقة الجزاء واستغلال المساحات. ولذلك، قد تشكل العلاقة الفنية بينهما أحد مفاتيح القوة الهجومية للتعاون خلال الموسم الجديد.
تحليل فني: ماذا يضيف حمد الله إلى هجوم التعاون؟
فنيًا، يمنح عبد الرزاق حمد الله التعاون مهاجمًا يجيد إنهاء الفرص داخل منطقة الجزاء، إلى جانب قدرته على التحرك بين المدافعين واختيار التوقيت المناسب للانقضاض على الكرات العرضية والتمريرات البينية.
كما يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الرقابة الدفاعية والضغط الجماهيري، وهو عنصر مهم في المباريات الكبيرة أو المواجهات القارية التي قد لا يحصل خلالها الفريق على عدد كبير من الفرص.

ومن المتوقع أن يصبح حمد الله النقطة المركزية في هجوم التعاون، مع اعتماد الفريق على تحركات الأجنحة ولاعبي الوسط لإمداده بالكرات. وقد يجبر وجوده المنافسين على التراجع أو تخصيص أكثر من مدافع لمراقبته، ما يوفر مساحات إضافية لزملائه.
في المقابل، يحتاج الجهاز الفني إلى إدارة جاهزيته البدنية بعناية، نظرًا إلى كثافة المباريات المحلية والقارية. كما سيكون من المهم توفير بدائل هجومية قادرة على تخفيف الضغط عنه والمحافظة على فاعلية الفريق عند غيابه أو حاجته إلى الراحة.
تأثير الصفقة على طموحات التعاون
أنهى التعاون الموسم الماضي في المركز السادس، وهو المركز الذي منحه بطاقة المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. كما يملك النادي تاريخًا مستقرًا في دوري المحترفين، إذ يخوض نسخته المقبلة للمرة السابعة عشرة. (Saudi Professional League Association)
ويعكس التعاقد مع حمد الله رغبة الإدارة في الانتقال من مرحلة المنافسة على المراكز المتقدمة إلى محاولة الوصول لمنصات التتويج.
فاللاعب لا يوفر الأهداف فقط، بل يمنح الفريق اسمًا يمتلك خبرة البطولات وشخصية تنافسية قوية. كذلك، قد يسهم وجوده في زيادة الاهتمام الجماهيري والإعلامي بمباريات التعاون، ورفع مستوى الثقة لدى بقية اللاعبين.
ومع ذلك، لن تعتمد فرص الفريق على حمد الله وحده؛ إذ يحتاج التعاون إلى منظومة دفاعية مستقرة، ووسط قادر على التحكم في المباريات، ودكة بدلاء توفر الخيارات خلال الموسم الطويل.
وفي المحصلة، يدخل عبد الرزاق حمد الله تجربته الجديدة بطموحات تتجاوز الأرقام الفردية. فالمهاجم المغربي يريد قيادة التعاون إلى البطولات، والاقتراب من الرقم التاريخي لهدافي الدوري، بينما تأمل جماهير «سكري القصيم» أن يشكل وصوله بداية مرحلة جديدة تعيد الفريق إلى منصات التتويج محليًا وقاريًا.
