
أعلن نادي الهلال آخر المستجدات الطبية المتعلقة بثلاثة من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، يتقدمهم القائد سالم الدوسري، إلى جانب المدافع حسان تمبكتي والظهير متعب الحربي، وذلك قبل انطلاق البرنامج الإعدادي للموسم الرياضي الجديد 2026-2027.
وأوضح النادي أن سالم الدوسري سيخضع لفحص طبي دقيق يوم 20 يوليو 2026 على يد الطبيب الفنلندي المتخصص لاسي ليمباينن، من أجل متابعة الإصابة التي تعرض لها في وتر الركبة، وتحديد الخطوة العلاجية المناسبة خلال المرحلة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت الفحوصات الطبية حاجة حسان تمبكتي إلى برنامج علاجي وتأهيلي تتراوح مدته بين ستة وسبعة أسابيع، بعد الإصابة التي تعرض لها أثناء مشاركته مع المنتخب السعودي في بطولة كأس العالم 2026.
كما تقرر أن يخضع متعب الحربي لعملية جراحية في العين خلال الأيام المقبلة، على أن يكون جاهزًا للمشاركة في البرنامج الإعدادي للموسم الجديد، وفق الخطة الطبية الموضوعة للاعب.
فحص حاسم ينتظر سالم الدوسري
يترقب الجهازان الفني والطبي في الهلال نتائج الفحص الذي سيخضع له سالم الدوسري يوم 20 يوليو، إذ سيحدد التقييم الطبي مدى حاجة اللاعب إلى إجراء تدخل جراحي لعلاج إصابة وتر الركبة.
وسيتولى متابعة حالة اللاعب الدكتور الفنلندي لاسي ليمباينن، الذي يُنتظر أن يحدد بعد الفحص طبيعة الإصابة بصورة أدق، إلى جانب اختيار المسار العلاجي الأنسب، سواء بالاكتفاء بالعلاج والتأهيل أو اللجوء إلى التدخل الجراحي.
وبحسب ما أعلنه النادي، من المتوقع أن تتراوح مدة البرنامج العلاجي والتأهيلي لقائد الهلال بين ستة وثمانية أسابيع. ومع ذلك، ستبقى المدة النهائية مرتبطة بنتائج الفحص والاستجابة للعلاج خلال الأسابيع الأولى.

ويمثل هذا الفحص محطة مهمة في ملف إصابة الدوسري، خصوصًا أن الجهاز الفني يرغب في معرفة الموعد التقريبي لعودته قبل استكمال تحضيرات الموسم الجديد ووضع الخطة النهائية للقائمة.
غياب محتمل عن بداية الموسم
في حال احتاج سالم الدوسري إلى فترة تأهيل كاملة تمتد إلى ثمانية أسابيع، فقد يتأخر انضمامه إلى التدريبات الجماعية أو يغيب عن جزء من بداية الموسم الرياضي الجديد.
ومع ذلك، لن تتضح الصورة بصورة نهائية قبل إجراء الفحص المتخصص، إذ قد تختلف مدة العودة بناءً على درجة الإصابة وطريقة العلاج التي سيعتمدها الطبيب.
ويحظى ملف الدوسري باهتمام كبير داخل الهلال، نظرًا إلى قيمته الفنية والقيادية، إلى جانب دوره المؤثر في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف وقيادة التحولات الهجومية.
كذلك، يعد اللاعب واحدًا من أهم عناصر الخبرة في الفريق، ولذلك سيحرص الجهاز الطبي على عدم استعجال عودته قبل اكتمال جاهزيته، تجنبًا لتجدد الإصابة أو تحولها إلى مشكلة مزمنة تؤثر في مشاركاته طوال الموسم.
تمبكتي يحتاج إلى برنامج تأهيلي طويل
في سياق متصل، كشفت الفحوصات التي خضع لها حسان تمبكتي عن إصابته بتمزق في وتر القدم اليمنى، وهي الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2026.
وأكد الهلال أن المدافع الدولي يحتاج إلى برنامج علاجي وتأهيلي تتراوح مدته بين ستة وسبعة أسابيع، ما يعني غيابه عن جزء مهم من فترة الإعداد للموسم الجديد.
وسيركز البرنامج في بدايته على علاج الإصابة وخفض الآلام، قبل الانتقال تدريجيًا إلى تمارين التقوية واستعادة المرونة، ثم التدريبات الفردية بالكرة، وصولًا إلى المشاركة في المران الجماعي بعد الحصول على الموافقة الطبية.
وبالتالي، قد يضطر الجهاز الفني إلى التعامل بحذر مع عودة تمبكتي، خصوصًا أن مركز قلب الدفاع يحتاج إلى جاهزية بدنية كاملة، في ظل كثرة الالتحامات والتغييرات السريعة في الاتجاه أثناء المباريات.

إصابة تمبكتي تؤثر في خيارات الدفاع
يمثل غياب حسان تمبكتي تحديًا فنيًا للهلال خلال فترة التحضير، إذ يعد من أبرز الخيارات المحلية في قلب الدفاع، كما يتميز بالقوة في المواجهات الفردية والقدرة على التعامل مع الكرات الهوائية.
ومن المنتظر أن يستغل الجهاز الفني فترة غيابه لتجربة خيارات أخرى في الخط الخلفي، ومنح بعض المدافعين دقائق إضافية خلال المباريات الودية.
كما قد تدفع الإصابة الإدارة الفنية إلى إعادة تقييم احتياجات الفريق في مركز قلب الدفاع، خاصة إذا تزامنت فترة غياب تمبكتي مع غياب لاعبين آخرين أو عدم اكتمال جاهزيتهم.
وفي المقابل، ستكون الأولوية لعودة اللاعب بصورة سليمة، بدلًا من تسريع خطوات التأهيل لمجرد اللحاق بالمباريات الأولى، لأن الإصابات المرتبطة بالأوتار تحتاج عادة إلى متابعة دقيقة وتدرج محسوب في الأحمال.
جراحة في العين لمتعب الحربي
أما متعب الحربي، فقد تقرر خضوعه لعملية جراحية في العين خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنه نادي الهلال ضمن تحديثه الطبي.
وأشار النادي إلى أن اللاعب سيكون جاهزًا للمشاركة في البرنامج الإعدادي للموسم الرياضي المقبل، وهو ما يمنح الجهاز الفني قدرًا من الاطمئنان بشأن وضعه.

ويعني ذلك أن الجراحة لا يُتوقع أن تُبعد الحربي مدة طويلة عن التحضيرات، شريطة سير مرحلة التعافي وفق الخطة المحددة وعدم ظهور أي مضاعفات بعد العملية.
ومن المرجح أن يخضع اللاعب لفترة راحة قصيرة، قبل العودة تدريجيًا إلى التدريبات، مع اتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لحماية العين خلال المراحل الأولى.
متعب الحربي ورهان الجاهزية المبكرة
يسعى الهلال إلى تجهيز متعب الحربي منذ بداية فترة الإعداد، نظرًا إلى حاجة الفريق إلى جميع خياراته في مركز الظهير، خاصة مع ازدحام روزنامة الموسم وتعدد البطولات.
وتساعد جاهزية اللاعب المبكرة الجهاز الفني على تطبيق أفكاره التكتيكية، سواء في الجوانب الدفاعية أو في عملية بناء الهجمات والتقدم عبر الأطراف.
كذلك، يمنح وجود أكثر من خيار جاهز في مركز الظهير المدرب مرونة في إدارة الأحمال وتدوير اللاعبين، بدلًا من الاعتماد المستمر على مجموعة محدودة طوال الموسم.
لذلك، فإن نجاح الجراحة وعودة اللاعب سريعًا إلى البرنامج الإعدادي سيكونان خبرًا إيجابيًا للجهاز الفني، مقارنة بحالتي سالم الدوسري وحسان تمبكتي اللتين تحتاجان إلى فترة علاج أطول.
تحليل: الهلال أمام اختبار إدارة الغيابات
تضع الإصابات الثلاث الجهاز الفني أمام اختبار مبكر قبل انطلاق الموسم، لكن تأثيرها يختلف من لاعب إلى آخر.
فحالة متعب الحربي تبدو الأقرب إلى الاستقرار، بعدما أكد النادي إمكانية جاهزيته للبرنامج الإعدادي. في المقابل، يحتاج تمبكتي إلى فترة تأهيل محددة تمتد من ستة إلى سبعة أسابيع، بينما يبقى موقف سالم الدوسري معلقًا بنتائج فحص 20 يوليو.
ومن الناحية الفنية، يعد غياب الدوسري الأكثر تأثيرًا على الجانب الهجومي، بسبب قدرته على صناعة الفارق في المواقف الفردية، وتحركاته داخل منطقة الجزاء، وخبرته في المباريات الكبرى.
أما غياب تمبكتي، فيؤثر بصورة مباشرة في عمق الخط الدفاعي، وقد يدفع المدرب إلى تجربة أكثر من ثنائي خلال المباريات التحضيرية.
ومع ذلك، تمنح فترة الإعداد الهلال فرصة للتعامل مع الغيابات بعيدًا عن ضغط النتائج الرسمية، إلى جانب تجهيز البدائل ومنحها مساحة أكبر للمشاركة.
تأثير الإصابات على تحضيرات الهلال
ستؤثر الحالة الطبية للاعبين في طريقة توزيع الأحمال خلال المعسكر الإعدادي، إذ سيتدرب اللاعبون المصابون وفق برامج فردية منفصلة عن التدريبات الجماعية.
كما سيحتاج الجهاز الفني إلى وضع أكثر من سيناريو لبداية الموسم، أحدها يفترض غياب سالم الدوسري وتمبكتي عن المباريات الأولى، والآخر يعتمد على إمكانية عودتهما بصورة تدريجية.
وقد يستفيد بعض اللاعبين الشباب والبدلاء من هذه الظروف للحصول على فرصة أكبر خلال الوديات، ومحاولة إقناع المدرب بقدرتهم على تقديم الإضافة.
إضافة إلى ذلك، ستتطلب عودة المصابين تنسيقًا مستمرًا بين الجهازين الفني والطبي، حتى لا ترتفع الأحمال بصورة مفاجئة بعد انتهاء العلاج.
الهلال ينتظر نتائج فحص القائد
تبقى نتائج فحص سالم الدوسري في 20 يوليو الحدث الأبرز في الملف الطبي للهلال، لأنها ستحدد ما إذا كان اللاعب يحتاج إلى عملية جراحية، أو يمكنه استكمال العلاج من خلال برنامج تأهيلي دون تدخل.
وفي الوقت نفسه، سيواصل حسان تمبكتي برنامجه العلاجي بهدف العودة خلال المدة المحددة، بينما يستعد متعب الحربي للجراحة قبل الانضمام إلى تحضيرات الموسم الجديد.
وفي النهاية، يحرص الهلال على التعامل مع الحالات الثلاث بحذر، من أجل ضمان عودة اللاعبين بكامل جاهزيتهم، خصوصًا أن الموسم الجديد يتطلب قائمة متكاملة قادرة على التعامل مع ضغط المباريات والمنافسة على مختلف البطولات.
