
دخل النادي الأهلي السعودي دائرة الاهتمام بالتعاقد مع الأرجنتيني تياغو ألمادا، صانع ألعاب أتلتيكو مدريد ومنتخب الأرجنتين، في خطوة قد تمثل واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية، حال نجح “الراقي” في إقناع اللاعب بخوض تجربة جديدة في دوري روشن السعودي.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، فإن الأهلي تقدم بعرض تصل قيمته إلى نحو 27 مليون يورو من أجل الحصول على خدمات ألمادا بعقد يمتد لثلاثة مواسم، في وقت يدرس فيه أتلتيكو مدريد العرض بعناية، خاصة مع رغبة النادي الإسباني في استعادة جزء كبير من قيمة استثماره في اللاعب.
الأهلي يتحرك لتعزيز خط الوسط
تأتي رغبة الأهلي في ضم ألمادا ضمن مساعي النادي لتدعيم خط الوسط الهجومي بلاعب يمتلك حلولًا فردية وقدرة على صناعة اللعب والتسجيل، وهي مواصفات جعلت النجم الأرجنتيني محط أنظار عدد من الأندية خلال السنوات الأخيرة.
ويمتلك ألمادا قدرة واضحة على اللعب بين الخطوط، إضافة إلى إجادة التسديد من خارج المنطقة وصناعة الفرص، ما يجعله خيارًا مهمًا لأي فريق يبحث عن لاعب قادر على منح الإضافة في الثلث الهجومي الأخير.

ألمادا يؤجل حسم مستقبله
ورغم جدية العرض الأهلاوي، فإن اللاعب لا يرغب في اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله في الوقت الحالي، مفضلًا الانتظار حتى نهاية مشاركة منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026.
ويرى ألمادا أن المونديال يمثل فرصة مهمة لرفع قيمته السوقية، وجذب اهتمام أندية أوروبية كبرى، خصوصًا في ظل تزايد دوره داخل تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني، ورغبته في مواصلة إثبات نفسه على المستوى الدولي.
مسيرة حافلة بين الأرجنتين وأوروبا
بدأ تياغو ألمادا مسيرته الكروية مع فيليز سارسفيلد الأرجنتيني، حيث ظهر كواحد من أبرز المواهب الصاعدة، قبل أن ينتقل إلى أتلانتا يونايتد الأمريكي، الذي تألق بقميصه وسجل 23 هدفًا خلال 77 مباراة.
بعد ذلك خاض اللاعب تجربة ناجحة مع بوتافوغو البرازيلي، تُوج خلالها بلقبي الدوري البرازيلي وكأس ليبرتادوريس، ثم انتقل إلى ليون الفرنسي، قبل أن ينضم إلى أتلتيكو مدريد بعقد يمتد حتى عام 2030.
ومع أتلتيكو مدريد، شارك ألمادا في نحو 40 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 4 أهداف وصنع هدفين، فيما يملك سجلًا دوليًا مع منتخب الأرجنتين، حيث خاض 14 مباراة وسجل 4 أهداف، وكان ضمن قائمة التانغو المتوجة بكأس العالم 2022 في قطر.

تحرك الأهلي نحو ألمادا يعكس رغبة النادي في استقطاب لاعب شاب يملك قيمة فنية وتسويقية عالية، وليس مجرد اسم كبير في نهاية مسيرته. فاللاعب لا يزال في سن مناسب للعطاء، ويمتلك خبرات متنوعة بين أمريكا الجنوبية وأوروبا والمنتخب الأرجنتيني.
لكن التحدي الأكبر أمام الأهلي يتمثل في إقناع اللاعب بمغادرة أوروبا في هذا التوقيت، خاصة أنه يراهن على كأس العالم 2026 لتعزيز فرصه في الحصول على عروض أكبر من أندية أوروبية.
في حال إتمام الصفقة، سيحصل الأهلي على لاعب قادر على رفع جودة خط الوسط الهجومي، ومنح الفريق مرونة أكبر في صناعة اللعب، إلى جانب إضافة جماهيرية وتسويقية مهمة.
أما في حال قرر ألمادا الانتظار، فقد تتحول الصفقة إلى سباق مفتوح بعد المونديال، خاصة إذا قدم اللاعب مستويات قوية مع منتخب الأرجنتين.

