
أطلق الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، تحذيرًا واضحًا قبل المواجهة المرتقبة أمام نيوكاسل الإنجليزي، مؤكدًا أن الفريق الإنجليزي يمثل تهديدًا حقيقيًا لطموحات النادي الكتالوني في دوري أبطال أوروبا، رغم الفوارق الفنية والترشيحات التي تصب نظريًا في مصلحة برشلونة. ويحل الفريق الإسباني ضيفًا على ملعب سانت جيمس بارك مساء الثلاثاء في ذهاب ثمن نهائي البطولة، وسط تطلع كبير من جماهيره لمواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.
ورغم تصدر برشلونة للدوري الإسباني وامتلاكه كتيبة تضم أسماء بارزة وخبرة أوروبية كبيرة، شدد فليك على أن مباريات دوري الأبطال تختلف تمامًا عن الحسابات المحلية، مشيرًا إلى أن الأندية الإنجليزية تستفيد من قوة مالية ضخمة وعمق تنافسي كبير يجعلها أكثر قدرة على صناعة الفارق في مثل هذه المواجهات. ولفت مدرب برشلونة إلى أن وجود 6 أندية إنجليزية في دور الـ16 يعكس حجم القوة التي يتمتع بها الدوري الإنجليزي، الذي وصفه بأنه الأفضل في العالم من حيث الجودة والقدرة التنافسية.
وأكد فليك أن برشلونة مطالب بالحفاظ على هويته وأسلوبه المعتاد دون التخلي عن فلسفته المعروفة، موضحًا أن جماهير النادي تنتظر من فريقها أن يقدم كرة قدم تعكس شخصية برشلونة حتى في أصعب الليالي الأوروبية. وأشار إلى أن مواجهة نيوكاسل لن تكون سهلة، خاصة أن الفريق الإنجليزي يملك عناصر سريعة وخطيرة في التحولات الهجومية، وهو ما يفرض على لاعبيه الانضباط الكامل والقدرة على السيطرة على مجريات اللعب في مختلف مراحل المباراة.

وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان اللقاء السابق بين الفريقين خلال دور المجموعة الموحدة هذا الموسم، عندما انتزع برشلونة فوزًا مثيرًا بنتيجة 2-1 بفضل ثنائية الإنجليزي ماركوس راشفورد في سبتمبر الماضي. إلا أن فليك أبدى قناعته بأن نيوكاسل يختلف كثيرًا عندما يتعلق الأمر بالمباريات الأوروبية، معتبرًا أن كل فريق يبلغ هذا الدور يدخل المواجهات بأقصى درجات التركيز والطموح.
ويخوض برشلونة هذه الرحلة المهمة إلى إنجلترا وسط أجواء داخلية مشحونة على مستوى إدارة النادي، في ظل التوتر القائم بين الرئيس المستقيل خوان لابورتا والمدرب السابق تشافي هرنانديز، إلى جانب اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. ومع ذلك، شدد فليك على أن تركيزه الكامل منصب على أرضية الملعب، معتبرًا أن هذا الأسبوع من الأهم خلال الموسم، لأن الهدف الرئيسي يتمثل في عبور هذا الدور والاقتراب خطوة إضافية من العودة إلى منصة التتويج الأوروبية الغائبة عن النادي منذ عام 2015.














