
تصريحات محمد صلاح تثير الجدل وتفتح باب الانتقادات الحادة في إنجلترا
لا تزال تصريحات النجم المصري محمد صلاح تشعل الأجواء داخل الأوساط الكروية الإنجليزية، بعدما عبر بشكل صادم عن مشاعره تجاه فريقه الحالي ليفربول، قائلاً إنه يشعر بأن النادي “رماه تحت الحافلة”، وأن علاقته بالمدرب آرني سلوت أصبحت في حالة انهيار تام.
الردود على هذه التصريحات لم تتأخر، حيث وجه واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد وهدافه التاريخي، نقداً لاذعاً لصلاح عبر برنامجه الصوتي. روني عدَّ تصريحات صلاح خطوة تدمر إرثه الكبير في “آنفيلد”. كما طالب المدرب سلوت باتخاذ موقف صارم تجاه النجم المصري، بما في ذلك استبعاده من قائمة الفريق لمباراتي إنتر ميلان في دوري الأبطال وبرايتون المقبلتين.
روني صرح قائلاً: “على آرني سلوت أن يفرض هيبته ويضع حدوداً واضحة. لو كنت مكانه، لما أشركت صلاح مرة أخرى قبل أن أرى تغييراً حقيقياً في موقفه. الكلمات التي قالها غير مقبولة له أو للنادي”. كما أوضح نجم اليونايتد السابق أن على صلاح إما إصلاح علاقته بمدربه سريعاً أو التفكير بجدية في الرحيل عن النادي.
الانتقادات لم تأتِ فقط من روني، بل انضم إليه محللون آخرون مثل داني ميرفي الذي عاب على صلاح تركيزه على شخصه بدلاً من مصلحة الفريق. البعض رأى في تصريحاته تحدياً واضحاً لسلطة المدرب سلوت، وهو أمر أثار دهشة المتابعين نظراً لتاريخ صلاح المميز مع الريدز.
صلاح الذي يكمل عامه الثالث والثلاثين، لم يظهر بنفس القوة التهديفية هذا الموسم، حيث سجل فقط 4 أهداف في 13 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، مقارنة بالمواسم السابقة التي كان النجم الأول بلا منازع للفريق. وعلى الرغم من توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين في أبريل الماضي، إلا أن مؤشر مستواه بدأ يتراجع بشكل ملحوظ.
التصريحات الصادمة جاءت بعد تعادل مخيب بهدفين لمثلهما أمام ليدز يونايتد، حيث اشتكى صلاح قائلاً: “كنت دائماً أقول إن علاقتي بسلوت جيدة، لكن فجأة تبدلت الأمور وكأنها اختفت. شعوري الآن هو أن النادي ألقى باللوم عليّ بشكل كامل”.
روني لم يتوقف عند هذا الحد، بل تساءل عن الدافع وراء تصريحات صلاح بهذا الشكل العلني، مشيراً إلى أن كلامه قد يؤدي إلى خلق أزمات داخل غرفة الملابس وإحداث شرخ بينه وبين زملائه والمدرب. وتابع قائلاً: “ليفربول في أمس الحاجة له، لكنه بدلاً من أن يرفع من أداء الفريق، جاء بتصريحات تسبب الفوضى”.
يعيش ليفربول موسماً صعباً تحت قيادة آرني سلوت، إذ يحتل المركز التاسع بفارق عشر نقاط كاملة عن المتصدر آرسنال، وحقق سبعة انتصارات فقط في أول 15 مباراة. وسط هذه الظروف، يبدو أن الفريق في وضع لا يحتمل أي خلافات داخلية تضاعف من تعقيد الأوضاع.
مهما تكن الخطوة القادمة لصلاح وناديه، يبقى الجدل مفتوحاً حول قدرة الطرفين على تجاوز هذه الأزمة، وإعادة الأمور إلى نصابها حتى لا تتأثر مسيرة اللاعب والإرث الذي بناه بعناية طيلة سنواته مع ليفربول.
