
أتلتيكو مدريد يُمطر شباك توتنهام بخماسية ويُصعب المهمة على ممثل الدوري الإنجليزي في إياب دوري الأبطال
شهدت ليلة أبطال أوروبا مواجهة من العيار الثقيل، حيث تمكن أتلتيكو مدريد من سحق ضيفه توتنهام بنتيجة كبيرة 5-2، في مباراة أقيمت على ملعب “واندا ميتروبوليتانو” ضمن ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. بهذا الأداء الساحق، وضع الفريق الإسباني قدماً في الدور المقبل، بينما باتت مهمة الفريق الإنجليزي شبه مستحيلة في لقاء الإياب بلندن.
المباراة حملت ذكريات لا تُنسى – أو بالأحرى كابوساً – لحارس مرمى توتنهام الشاب أنتونين كينسكي، صاحب الـ22 عاماً، الذي عاش لحظات كارثية خلال ظهوره الأول منذ أكتوبر وأمام أعين العالم في بطولة كبرى. الحارس التشيكي ارتكب خطأين فادحين كلفا فريقه أهدافاً مبكرة، قبل أن يقرر مدربه إيجور تيودور استبداله بعد الهدف الثالث لأصحاب الأرض في الدقيقة 17 ضمن قرار نادر الحدوث بهذا التوقيت المبكر من اللقاء.
افتتح أتلتيكو مدريد التسجيل سريعاً عبر ماركوس يورنتي في الدقيقة السادسة، بعدما استغل ارتباك كينسكي في التعامل مع الكرة داخل منطقة الجزاء. وبعد أقل من عشر دقائق، تمكن النجم الفرنسي أنطوان غريزمان من إضافة الهدف الثاني مستفيداً من تعثر مدافع توتنهام ميكي فان دي فين، ليضاعف الضغط على الفريق الإنجليزي الذي بدا بلا حول أو قوة.
سرعان ما أضاف خوليان ألفاريز الهدف الثالث في الدقيقة 15، بعدما أخطأ كينسكي مجدداً في تشتيت الكرة بشكل غريب، ما أسفر عن أسرع ثلاثية لفريق في تاريخ مواجهات خروج المغلوب بدوري الأبطال. هذا السيناريو السريع أجبر المدرب تيودور على التدخل بإجراء تبديل مبكّر، حيث دفع بالحارس الإيطالي جويلمو فيكاريو بديلاً عن كينسكي الذي بدا عاجزاً عن استعادة توازنه النفسي.
ورغم محاولات توتنهام للعودة إلى اللقاء، ونجاح بيدرو بورو في تسجيل هدف تقليص الفارق بالدقيقة 26، إلا أن أتلتيكو لم يظهر أي علامات للتراجع. وفي الدقيقة 55، نجح ألفاريز من تسجيل هدفه الشخصي الثاني والخامس لفريقه بعد هجمة مرتدة بدأت من منتصف الملعب. وعلى الرغم من هدف دومينيك سولانكي لتوتنهام في الدقيقة 74 مستغلاً خطأ يان أوبلاك، إلا أن اللقاء بدا محسوماً لمصلحة الفريق الإسباني.
بهذا الانتصار الكبير، أشعل أتلتيكو مدريد المنافسة قبل لقاء الإياب في لندن، حيث تبدو عودة توتنهام مهمة شاقة أمام جمهورهم وعلى ملعبهم. هل سنشهد عودة أسطورية من الفريق الإنجليزي أم أن كتيبة دييغو سيميوني ستواصل زحفها نحو المجد الأوروبي؟ يبقى الانتظار سيد الموقف!














